مقتل اربعةعراقيين بتفجير عشية عاشوراء والمسيحيون يهجرون الموصل خشية هجمات

حجم الخط
0

لندن بغداد ‘القدس العربي’: قتل أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه قرب مجموعة من الشيعة في بلدة شمال شرق بغداد امس الاثنين قبل أيام من ذكرى عاشوراء.

وقال مصدر بالشرطة ومركز العمليات الامنية في محافظة ديالى إن المهاجم فجر حزامه الناسف بعد أن منعه شرطي من الاقتراب من الزوار في بلدروز التي تبعد 90 كيلومترا شمال شرق العاصمة العراقية.

وتراجعت حدة العنف في العراق عموما منذ بلغت أشدها في 2006-2007 لكن ما زالت تقع تفجيرات وهجمات يوميا.

ومع اقتراب اعياد الميلاد والسنة الجديدة في العالم المسيحي يواجه مسيحيو العراق موجة جديدة من العنف دفعت بالكثيرين منهم الى الهروب من بغداد والموصل شمال العراق.

وتأتي الموجة الجديدة بعد مجزرة كنيسة النجاة في بغداد في 31 تشرين الاول (اكتوبر) وادت لمقتل 51 من المصلين في الكنيسة في بغداد.

وينظر الى هجرة المسيحيين على انها جزء من عمليات تشريد يتعرض لها العراقيون وطوائف محددة منهم واستمرار الهجرة على الرغم من زعم الحكومة العراقية ان البلاد تعيش فترة من الهدوء الامني وتراجع العنف. وتهدد الموجة التي تستهدف المسيحيين بتقليص عدد المسيحيين الاشوريين الذين يقول الشماس ايمانوي يوحنا انهم متجذرون في التاريخ العراقي حتى قبل ظهور السيد المسيح واعتناقهم المسيحية. ويقول تقرير تابع رحلة اللاجئين الجدد ونشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان الذين اضطروا للهرب، هربوا على عجل وتركوا وراءهم ممتلكاتهم ولم يحملوا معهم الا ما اتسعت له السيارات التي هربوا فيها.

وقارن مسيحيون عراقيون بين هجرتهم الجديدة وهجرة اليهود العراقيين لاسرائيل بعد عام 1948 حيث نقلت الصحيفة عن احد المسيحيين الذين فروا الى منطقة الشمال الكردية قوله ‘هذا بالضبط ما حدث لليهود العراقيين’. وقال ‘يريدون ترحيلنا’. وعلى الرغم من وعود الحكومة العراقية بتشديد الحراسة وتعزيز الامن فان الهجرة مستمرة.

وكان رئيس الحكومة العراقية المكلف نوري المالكي قد تعهد بحماية المسيحيين وقال بعد زيارة جرحى كنيسة النجاة ان المسيحيين هم عراقيون. وتقول الصحيفة ان تعهدات رئيس الحكومة تلقاها الكثيرون ممن هربوا بنوع من الشك، خاصة ان التهديدات استمرت بعد الهجوم وتحولت حياة المسيحيين في بغداد لنوع من الخوف والترقب الدائم، وقرر الكثيرون الهرب على الرغم من مناشدة قادتهم الدينيين والسياسيين بعدم ترك بيوتهم ومناطقهم التي عاشوا فيها جيلا بعد جيل.

ونقلت عن القس غابريل طعمة من الكنيسة الكلدانية التي فتحت ابوابها في الفترة الاخيرة لخمسة وعشرين عائلة ان الهاربين ‘ايمانهم بالله قوي’ لكن ‘ايمانهم في الحكومة هو الذي ضعف. وحسب تقرير مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة فقد هاجرت نسبة 20 بالمئة من ابناء الاقليات الدينية للخارج مع انها كانت تشكل 3 بالمئة من عدد السكان قبل الغزو.

وبالنسبة للمسيحيين الذين كان عددهم قبل الغزو الامريكي للعراق يترواح بين 800 الف الى 1.4 مليون نسمة فقد اجبرت نصفهم على الهجرة للخارج. وكانت دولة العراق الاسلامية قد اعلنت مسؤوليتها عن هجوم كنيسة النجاة، وتبع الهجوم سلسلة من الهجمات المتفرقة في بغداد والموصل. وتقول عائلة هربت الجيش قدم الحراسة لها بعد تعرضها لهجوم لكنه قال لها ان حياتهم باتت في خطر. وقالت العائلة انه اذا كان الجيش غير قادر على تقديم الحماية فمن سيقدم الحماية. ولا توجد ارقام حول عدد الهاربين فحسب احصائيات الامم المتحدة فقد سجلت هروب 1100 عائلة فيما سجل في الشهر الماضي، تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 رحيل 243 عائلة لتركيا. وليست هذه المرة التي تسجل فيها موجات هجرة بين المسيحيين ففي عام 2008 اضطر 12 الف مسيحي للهروب من مناطق الموصل ومحافظة نينوى، وسجلت في العام الحالي شباط (فبراير) رحيل اربعة الاف لمناطق الاكراد او الى سورية. ويخشى مسيحيون ان تفرغ مناطق كانت اهلة بهم في قرى الموصل ومدينتها التي قل عددهم فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية