مقتل 3 جنود من ‘إيساف’ بهجمات في أفغانستان.. و’سي آي إيه’ تدفع سراً لأعضاء إدارة كرزاي

حجم الخط
0

مطالبة بمراجعة إجراءات الامن الخاصة برئيس وزراء بريطانيا بعد تهديد طالبان عواصم ـ وكالات: قتل ثلاثة جنود من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) الجمعة في هجومين أحدهما في شرق البلاد والآخر في الجنوب.

وذكر بيان للقوة ان عنصرين من ‘إيساف’ لم تذكر جنسيتيهما قتلا بانفجار عبوة ناسفة شرق أفغانستان الجمعة. وفي حادث منفصل قتل جندي ثالث أيضاً بانفجار عبوة ناسفة في الجنوب. وأشار البيان إلى أن إيساف ستبلغ الدول التي ينتمي إليها هؤلاء الجنود.

وقال مسؤولون امريكيون حاليون وسابقون ان وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي آي إيه’ تدفع سراً مبالغ لعدة أعضاء من إدارة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بغية الحفاظ على مصادر معلوماتها في حكومة غالباً ما يظهر ان الرئيس الأفغاني لا يحظى إلا بسيطرة بسيطة على التطورات فيها.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية عن أحد المسؤولين ان الدفعات تمتد لفترات طويلة في بعض الحالات وهي ترمي إلى مساعدة الوكالة في الحفاظ على حلفاء داخل القصر الرئاسي.

وأشار المسؤول إلى ان بعض مساعدي كرزاي يعملون مخبرين لـ ‘سي آي إيه’، فيما يحصل البعض الآخر على رواتب على شكل تدبيرات غير رسمية الهدف منها ضمان الوصول إلى الداخل. وأكد المسؤولون ان الوكالة استمرت في دفع المبالغ بالرغم من المخاوف من انها تدعم المسؤولين الفاسدين وتقوض الجهود لوقف اعتماد الأفغان على مصادر الدخل السرية.

وقال المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن عددا كبيراً من المسؤولين في إدارة كرزاي يقبضون الأموال سراً.

يشار إلى ان هذه المعلومات تأتي بعدما ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الخميس أن محمد ضيا صالحي، أحد مساعدي كرزاي، المتورط بقضية فساد، يتلقى راتباً من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في واشنطن وكابول ان صالحي، المسؤول في مجلس الأمن القومي في أفغانستان يتلقى راتباً من الـ’سي آي إيه’ منذ عدة سنوات، ولم يتضح ما إذا كان صالحي يزود وكالة الاستخبارات بالمعلومات مقابل المال أو يروج لوجهات النظر الامريكية داخل القصر الرئاسي الأفغاني أو يقوم بالمهمتين معاً.

وكان صالحي اعتقل في تموز/يوليو الماضي وأفرج عنه بعد أن تدخل كرزاي، وقال مسؤولون امريكيون إن لا دليل يشير الى أن علاقات صالحي مع الـ’سي آي أيه’ ساهمت في إطلاق سراحه بل المخاوف حول معرفته بالصفقات والفساد داخل حكومة كرزاي.

واعتبرت ‘واشنطن بوست’ ان قضية قبض المسؤولين الأفغان المال من الـ’سي آي إيه’ تطرح مشاكل كبيرة لإدارة أوباما، فالمخاوف من فساد الحكومة الأفغانية دفع لجنة في الكونغرس إلى وقف مساعدات بمليارات الدولارات، كما هدد بزعزعة الدعم الامريكي للحرب هناك.

لكن مؤيدي كرزاي يتهمون الامريكيين باستغلال المسألة، وتوقيف صالحي بشكل خاص، لإذلال الرئيس الأفغاني وتجاهل أولويات عدة أخرى.

يشار إلى انه في آخر تعبير عن انزعاجه قال كرزاي الخميس ان الجدول الزمني الذي وضعه الرئيس الامريكي باراك أوباما لسحب القوات الامريكية ‘شجع أعداء أفغانستان’، متذمراً من ان الولايات المتحدة لا تبذل الجهد الكافي لإجبار باكستان على التوقف عن دعم طالبان.

وقال كرزاي ‘لم نحرز أي تقدم في الحرب ضد الإرهاب’. واعتبرت ‘واشنطن بوست’ ان الـ’سي آي إيه’ لطالما حافظت طوال سنوات على علاقة بالمسؤولين الأفغان لكن انكشاف تلقي العديد منهم مبالغ منها يشير إلى الطبيعة المعقدة للدور الامريكي في أفغانستان.

لكنها نقلت عن مسؤولين امريكيين وأفغان قولهم ان الـ’سي آي إيه’ ليست الكيان الأجنبي الوحيد الذي يستخدم الدفع سراً للمسؤولين الأفغان بغية التأثير على الأحداث في البلاد.

وقال مسؤول أفغاني رفيع المستوى مطلع على ما يحصل داخل القصر الرئاسي انه يدير صندوقاً يكافئ الحلفاء السياسيين بالمال الذي يصل من الحكومة الإيرانية وأجهزة الاستخبارات الأجنبية، بالإضافة إلى الشركات الأفغانية التي تتوق لتقديم خدمة لكرزاي.

وأشار إلى ان الصندوق يوزع ما بين 10 و50 مليون دولار سنوياً.

من جهته قال مسؤول امريكي ان تركيا والسعودية هي من بين الدول التي ترسل الأموال إلى أفغانستان.

من جهة اخرى ذكرت صحيفة ‘التايمز’ البريطانية الجمعة انه جرى توجيه نداء إلى رئاسة الوزراء باجراء مراجعة للاجراءات الامنية الخاصة برئيس الوزراء بعد محاولة لإسقاط مروحيته خلال رحلة الى افغانستان في وقت سابق من العام الحالي. وجرى خلال الحادث الذي وقع في العشرين من حزيران /يونيو الماضي تحويل مسار المروحية التي كان يستقلها ديفيد كاميرون بعد تهديدات بتنفيذ هجوم تم التخطيط له بصاروخ يحمل على الكتف. وذكرت الصحيفة اليومية اللندنية، ان هذا التهديد اخطر مما اعلن عنه في ذلك الوقت حيث نجا رئيس الوزراء باعجوبة من محاولة اغتيال. وصرحت مصادر للصحيفة بان المحاولة كانت ‘ اقرب كثيرا مما ذكر أي شخص في ذلك الوقت’ مما ادى الى دعوات لاجراء مراجعة امنية في مقر رئاسة الوزراء في ’10 داوننغ ستريت’. ومن بين الخيارات التي تتم دراستها فرض تعتيم اخباري كامل خلال رحلات السياسيين رفيعي المستوى الى مناطق الحروب. ووفقا للصحيفة، رصدت اجهزة الاستخبارات من خلال التنصت محادثتين لعناصر من طالبان تتحدث عن اسقاط المروحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية