طهران ـ وكالات: اعلنت جماعة جند الله السنية في بيان نشر على موقعها الالكتروني مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مصلين شيعة امس الاربعاء في ايران واسفر عن 39 قتيلا واكثر من خمسين جريحا.
واورد البيان ‘قتل عشرات من المرتزقة وحرس (الثورة الايراني) في هذه العملية الانتحارية المزدوجة التي وقعت امام مديرية مدينة جابهار’. واوضح ان ‘هذه العملية هي رد على شنق قائد الجماعة الامير عبد المالك (ريغي، الذي اعتقل في شباط/فبراير وشنق في حزيران/يونيو) ولشهداء جند الله’. وذكر البيان ان ‘الهدف من هذه العمليات هو طرد المعتدين (الايرانيين) من بلوشستان’. ونشر الموقع صور شخصين قال انهما نفذا الاعتداء، وهما مزنران بأحزمة ناسفة وقال انهما سيف الرحمن شبهاري وحسن خاشي.
وشهدت محافظة سيستان بلوشستان المتاخمة للحدود الباكستانية والافغانية والتي تسكنها اكثرية سنية، عددا كبيرا من الهجمات التي اعلنت جماعة جند الله السنية المتطرفة مسؤوليتها عنها.
وعن الهجوم صرح محمود مظفر المسؤول في الهلال الاحمر لوكالة ايلنا للانباء انه ‘وفقا لآخر حصيلة بلغ عدد القتلى 38 قتيلا والجرحى 50 جريحا في التفجير الذي وقع قرب ساحة فرمنداري فيما كان مصلون يشاركون في الموكب’ الديني. وقال ان ‘شخصا اقترب من سيارات اسعاف الهلال الاحمر’ المتوقفة قرب الساحة حيث كان المصلون و’قام بتفجير نفسه’. ونقلت وكالة ايرنا للانباء عن مصدر طبي قوله انه تم نقل 38 جثة الى مشرحة المدينة من بينهم نساء واطفال. ونفى عمدة جابهار علي باتني ما اوردته وسائل اعلام ايرانية عن وقوع ثلاثة انفجارات وقال ان انفجارين فقط وقعا. وقال ان ‘الارهابيين كانوا اثنين وتم رصدهما قبل ان يقوما باي تحرك، لكن احدهما تمكن من تفجير سترته الناسفة’. ونفى معلومات اوردتها وسائل اعلام ايرانية مفادها ان ثلاثة انتحاريين شاركوا في الهجوم ووقع انفجاران.
اعتقال الزعيمواضاف انه ‘جرى اعتقال زعيم هذه المجموعة’. وقالت وسائل الاعلام ان الهجوم وقع على مقربة من مسجد الامام الحسين في جابهار. ووقع هذا الاعتداء عشية احياء ذكرى عاشوراء التي تصادف الجمعة العاشر من محرم 1432. وتعتبر عاشوراء اكبر الاحتفالات الشيعية حيث يحيي الشيعة ذكرى وفاة الامام الحسين، ثالث ائمة الشيعة، الذي قتل في معركة كربلاء عام 680 ميلادية. وتضم ايران اكبر عدد من المسلمين الشيعة في العالم. وتقع مدينة جابهار في محافظة سيستان- بلوشستان المحاذية لباكستان وافغانستان والتي تشهد حركة تمرد دامية مستمرة منذ عشر سنوات يقودها متمردون من السنة من اتنية البلوش التي تشكل نسبة كبيرة من سكان المحافظة.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن تفجير الاربعاء، الا انه وخلال العقد الماضي اعلنت جماعة جند الله مسؤوليتها عن العديد من الهجمات القاتلة على قوات الامن الايرانية وهجمات اخرى ادت الى مقتل مدنيين. وفي تموز/يوليو الماضي اعلنت جند الله مسؤوليتها عن هجوم على الجامع الكبير في مدينة زهدان عاصمة محافظة سيستان – بلوشستان، استهدف عددا من كبار ضباط الحرس الثوري الايراني وادى الى مقتل 28 شخصا.
والشهر الماضي صنفت الولايات المتحدة رسميا جماعة جند الله على انها منظمة ارهابية اجنبية، ما لقي ترحيبا حذرا من ايران التي اتهمت واشنطن في السابق بدعم هذه الجماعة. واعاد مسؤولون ايرانيون التأكيد على ذلك الاتهام امس الاربعاء. واتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بورجردي ‘اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية’ بانها وراء الهجوم، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الرسمية ايرنا. وقال علي عبد الله نائب وزير الداخلية ان ‘المعدات المستخدمة في الهجوم تظهر انهم ارهابيون مدعومون من اجهزة استخبارات في المنطقة والولايات المتحدة’. ونفذت السلطات الايرانية حملة قمع قاسية ضد جند الله واعتقلت العديد من اعضائها المشتبه بهم واعدمت زعيمهم عبد المالك ريغي في حزيران/يونيو. ويشكل الشيعة نحو 15 بالمئة من المسلمين في العالم. ويشكلون غالبية السكان في العراق وايران والبحرين، كما انهم موجودون باعداد كبيرة في لبنان وباكستان والسعودية.