مقياس السلام لشهر آذار 2007: اغلبية الجمهور اليهودي تعتقد أن حكومة اولمرت لا تملك تفويضا للدخول في مفاوضات حول التسوية السلمية.. بينما تنقسم بصدد الموقف من المبادرة السعودية

حجم الخط
0

مقياس السلام لشهر آذار 2007: اغلبية الجمهور اليهودي تعتقد أن حكومة اولمرت لا تملك تفويضا للدخول في مفاوضات حول التسوية السلمية.. بينما تنقسم بصدد الموقف من المبادرة السعودية

مقياس السلام لشهر آذار 2007: اغلبية الجمهور اليهودي تعتقد أن حكومة اولمرت لا تملك تفويضا للدخول في مفاوضات حول التسوية السلمية.. بينما تنقسم بصدد الموقف من المبادرة السعودية حتي قبل أن يُعلق رئيس الوزراء ايهود اولمرت بصورة ايجابية علي قرارات قمة الرياض التي اتخُذت علي أساس مبادرة السلام العربية، قال نصف الجمهور الاسرائيلي ـ اليهودي بأن هذا القرار يمكنه أن يشكل علي الأقل أساسا للمفاوضات حول اتفاق السلام الاقليمي، ونصفه الآخر قال بأنه يجدر رفض هذه المبادرة تلقائيا.في اوساط من سمعوا عن الاقتراح من قبل ـ نحو ثلثي الجمهور ـ توجد اغلبية واضحة للمؤيدين للاستجابة للمبادرة العربية، بينما قال اغلبية من لم يسمعوا عنها انهم يعارضون الاستجابة لها. مع ذلك هناك اغلبية حاسمة تتجاوز الحدود الحزبية تقول بأن مكانة حكومة اولمرت اليوم لا تتيح لها بالمرة الدخول في مفاوضات حول اتفاق سلام شامل. علي خلفية الاستنهاض البارز في العالم العربي نحو استئناف المفاوضات من اجل التسوية السلمية، قمنا في هذه المرة بالتحقق من درجة اهتمام الجمهور الاسرائيلي ـ اليهودي بما يحدث في الدول العربية وصورة الدول العربية ذات العلاقة. يتبين أن الاغلبية الحاسمة تعتبر نفسها مهتمة جدا بما يحدث في العالم العربي من خلال التقارير الاعلامية والاخبارية. مع ذلك، قالت أقلية فقط بأنها تبحث عن معلومات تتجاوز ما تنقله وسائل الاعلام الاسرائيلية مثل شبكة الانترنت أو قنوات التلفزة الاجنبية.الرأي السائد هو أن حجم التقارير التي تُنقل حول ما يحدث في الدول العربية في وسائل الاعلام الاسرائيلية كافٍ، إلا أن الاغلبية تعتقد أن هذه التقارير ليست موضوعية وأنها متأثرة بالمصالح الاسرائيلية. مع ذلك قالت اغلبية أكبر بأن تقارير الاعلام الاجنبية حول العالم العربي ليست موضوعية هي ايضا. الرأي الشائع في اوساط الجمهور اليهودي هو أن جزءا فقط من المحللين الاسرائيليين يفهم ما يحدث وراء الحدود فعلا، وهناك تقييم مشابه، وإن كان أقل ايجابية، بصدد درجة فهم المحللين الاجانب للواقع العربي.يتبين أن العالم العربي ليس مصنوعا من كتلة واحدة، من وجهة نظر الجمهور اليهودي. ففي الوقت الذي تعتبر فيه الاغلبية (حسب ترتيب تنازلي) سورية، لبنان، السعودية، دولا معادية، قالت أقلية من الجمهور بأنها تعتبر المغرب والاردن ضمن الدول المعادية، بينما انقسمت الآراء حول مصر.هذه كانت أهم النتائج التي تمخض عنها مقياس السلام لشهر آذار (مارس) الماضي.ثلثا الجمهور اليهودي (63 في المئة) سمعوا عن خطة السلام العربية قبل انعقاد قمة الرياض. بعد أن طُرحت عليهم أهم بنود الخطة، قال 46 في المئة من مجموع المستطلعين اليهود بأن المبادرة يمكن أن تكون أساسا للمفاوضات حول السلام الشامل، ونفس العدد تقريبا قال أن علي اسرائيل أن ترفضها فورا. التحقق من العلاقة بين المعرفة المسبقة بالمبادرة والموقف منها، حسب وجهة النظر الاسرائيلية، يشير الي أن 52.5 في المئة ممن سمعوا عن الخطة يؤيدونها كأساس للمفاوضات، بينما يعارضها 41 في المئة منهم. في المقابل قال 55 في المئة ممن لم يسمعوا بالمبادرة من قبل انهم يعارضونها وأيدها 33.5 في المئة. التفسير لهذه الظاهرة هو أن من سمعوا بالمبادرة هم أناس أكثر اهتماما بما يحدث في هذا المجال ولذلك عرفوا مجريات الامور.في اوساط الجمهور العربي سمع 44 في المئة عن مبادرة السلام العربية، ولكن بعد أن طُرحت عليهم بنودها الأساسية قال 92 في المئة منهم انها مبادرة جيدة كأساس للتفاوض حول اتفاق السلام الشامل. اغلبية حاسمة (72 في المئة من الجمهور اليهودي) تعتقد أن حكومة اولمرت لا تملك اليوم الدعم الجماهيري الذي يؤهلها للدخول في مفاوضات حول التسوية الشاملة. هذا الوضع يشبه ما حدث مع حكومة باراك إبان محادثات طابا في أواخر 2000، وقُبيل الانتخابات التي هُزم فيها في مواجهة ارييل شارون. النتيجة الملفتة للنظر بصورة خاصة من الاستطلاع الحالي هي أن الموافقة بأن حكومة اولمرت لا تملك تفويضا للدخول في مثل هذه المفاوضات، تتجاوز الحدود الحزبية وأن هذه هي وجهة النظر المهيمنة في اوساط ناخبي كل الاحزاب بما فيهم حزب كديما الحاكم نفسه.علي خلفية الجمود المتواصل في الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية، يعتبر استئناف التداول في مبادرة السلام العربية في اطار قمة الرياض انعطافة هامة. حاولنا بناءا علي ذلك التحقق من درجة الاهتمام التي يُبديها الجمهور اليهودي بما يحدث في العالم العربي. يتبين أن مستوي الاهتمام مرتفع، 69.5 في المئة قالوا انهم مهتمون أو مهتمون جدا، بينما قال 30 في المئة انهم ليسوا مهتمين أو مهتمون قليلا بما يحدث خلف الحدود. بعد التحقق تبين أن مستوي الاهتمام مرتفع في اوساط اليهود القادمين من اوروبا وامريكا من الجيلين الاول والثاني. أقلية فقط من الجمهور اليهودي (18 في المئة) قالت أنها تبحث عن معلومات جديدة حول ما يحدث في العالم العربي من خلال وسائل الاعلام الاجنبية والانترنت. هذا علي ما يبدو لان الرأي السائد (44 في المئة) هو أن كمية التقارير التي تنقلها وسائل الاعلام الاسرائيلية مُرضية. 29 في المئة فقط قالوا أن التقارير الاسرائيلية حول العالم العربي قليلة جدا.أقلية من الجمهور اليهودي فقط (32 في المئة) أعطت الاعلام الاسرائيلي من الناحية المهنية والموضوعية علامة مرتفعة، بينما قالت الاغلبية (53 في المئة) أن الاعلام الاسرائيلي مُمنهج ومتأثر بالمصالح الأمنية والسياسية الاسرائيلية. أما بالنسبة لوسائل الاعلام الاجنبية فقد قال 10.5 في المئة أن تقاريرها حول العالم العربي موضوعية. في المقابل قال 73 في المئة انها تميل لهذه المصالح أو تلك.من المعتاد القول في اوضاع الصراعات أن الجانب الآخر يبدو في صورة العدو المتجانس وغير المتنوع. نتائج الاستطلاع الحالي تبرهن علي أن الجمهور الاسرائيلي ـ اليهودي ينظر للعالم العربي بصورة متنوعة متباينة جدا. أقلية فقط اعتبرت المغرب ومصر والاردن دولا معادية لاسرائيل (29 في المئة، 19 في المئة، 25 في المئة علي التوالي). الآراء بصدد السعودية كانت منقسمة (46 في المئة قالوا انها معادية، و41 في المئة اعتبروها غير معادية أو صديقة)، أما بالنسبة للبنان وسورية فقد اعتبرتها الاغلبية دولا معادية (75 في المئة و89 في المئة علي التوالي).افرايم ياعر وتمار هيرمانكاتبان في الصحيفة(هآرتس) 4/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية