مكافآت مالية لحث العراقيين على تسلّم بطاقاتهم الانتخابية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: مع اقتراب الموعد المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لا تزال أكثر من مليونين ونصف المليون بطاقة انتخابية «محدّثة» تنتظر تسليمها إلى الناخبين، الأمر الذي دفع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على اقتراح تقديم مكافآت «مالية» لمن يتسلّم بطاقته «البايومترية».
وقال رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان خلف، في بيان صحافي، إن «الحكومة ستقدم مكافأة خاصة لكل ناخب يسرع إلى استلام بطاقته الانتخابية المطبوعة له والموجودة حالياً في مراكز تسجيل الناخبين كي يتمكن من المشاركة في الانتخابات».
وأشار إلى «اقتراب موعد غلق تسليم البطاقات غير المستلمة من أصحابها وسحبها إلى المكتب الوطني».
عضو الفريق الاعلامي للمفوضية، عماد جميل، قال أيضاً، إن «مبلغ المكافأة يحدده مجلس الوزراء، وسيبقى العمل بهذا النظام حتى السادس من الشهر المقبل» أي قبل يومين من الاقتراع الخاص وأربعة أيام من التصويت العام، حسب مواقع إخبارية محلّية.
وبين أن «عدد البطاقات الانتخابية غير المستلمة هي مليونين و663 ألفاً و675 بطاقة» لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن «أكثر محافظة لم يتسلم ناخبوها بطاقاتهم هي نينوى، بسبب التهجير والأحداث التي رافقت المحافظة بعد 2014».
في الشأن ذاته، بحثت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، مع فرق المعلومات والعمليات الأممية، سبل إنجاح الانتخابات النيابية.
وقالت في بيان، إن «الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري، نائب قائد العمليات المشتركة رئيس اللجنة الأمنية العليا، أكد أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي واضحة فيما يتعلق بتوفير كافة المساعدات اللازمة لإنجاح تحركات وانتقال الفرق الأممية التي أتت إلى البلاد للمساهمة في عملية المراقبة والمتابعة لعملية الاقتراع في انتخابات تشرين أول /أكتوبر المقبل، وإن الأوامر صدرت إلى التشكيلات الأمنية كافة لتنسيق هذا الموضوع».
وأضافت، اللجنة في بيانها، أن «ذلك جاء خلال لقاء الفريق الشمري مع فرق العمليات والمعلومات الأممية والاتحاد الأوروبي التي ستسهم في عمليات المراقبة والمتابعة للاقتراع المقبل، مؤكدا أن الجهود الحكومية ماضية في إنجاح العملية الانتخابية وفق ما خطط له وبما يأمله أبناء شعبنا الكريم».
وأكد أن «العمل يجري على قدم وساق لضمان إنجاح كل عمل يساند ويسهم في إنجاح الانتخابات سواء على المستوى المحلي والعربي والأجنبي ولمختلف الأصعدة الأمنية والمجتمعية والإعلامية وفرق المتابعة وغيرها».
في السياق، نقل فريق المعلومات والعمليات الأممية «تحيات ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، معربين عن شكرهم لمساعي الحكومة العراقية في دعم العرس الانتخابي المرتقب».
وحدد ‏‎مجلس المفوضين، معيار نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات المقبلة، فيما أشار إلى أن قرعة اختيار محطة الفرز والعد اليدوي ستكون علنًا.
وذكرت مفوضية الانتخابات، في كلمتها الأسبوعية، بأن ‏‎»مع، نجاح المحاكاة الثالثة والأخيرة التي أجريت في 2179 محطة في عموم أرجاء العراق، وبمساندة مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية، تؤكد المفوضية اليوم إنها على أتم الاستعداد لإجراء الانتخابات النيابية في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر وفقًا للمعايير الدولية، إذ تمت المحاكاة تحت إشراف رئيس وأعضاء مجلس المفوضين، وبحضور رئيس الوزراء ومستشاره للشؤون الانتخابية، مع حضور أممي ودولي ومحلي، فضلاً عن الشركة الكورية المصنعة للأجهزة الالكترونية الانتخابية والشركة الألمانية الفاحصة والأمن السيبراني والوكالة الدولية للنظم الانتخابية (آيفيس) وبالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات والقوة الجوية وطيران الجيش لتأمينها».
‎وفي سياق آخر، «وافق مجلس المفوضين على اعتماد إجراءات القرعة اليدوية لاختيار محطة الاقتراع التي ستجري فيها عملية الفرز والعد اليدوي، إذ ستتم القرعة علناً في المكتب الوطني وبحضور ممثل عن فريق الأمم المتحدة والمؤسسة الدولية للنظم الانتخابية، فضلاً عن المراقبين ووكلاء المرشحين والأحزاب السياسية ووسائل الاعلام، حيث تقرر أن يكون موعد إجراء القرعة في الرابعة مساءً يوم الاقتراع الخاص ويوم الاقتراع العام».
‎وحسب البيان، «انسجامًا مع متطلبات عمل مفوضية الانتخابات وما تستدعيه المرحلة من استعدادات، أعدت المفوضية خطة عملياتية لتجهيز ونقل واسترجاع المواد اللوجستية الخاصة بإجراء العملية الانتخابية ليوم الاقتراع».
‎وأشار إلى أن «مجلس المفوضين أصدر قرارًا بشأن تحديد المعيار الذي سيعتمد على أساسه قياس نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات النيابية المقبلة للاقتراع العام والخاص، إذ تقرر أن يتم المعيار وفقًا للنسبة بين عدد الناخبين المشاركين فعلا في عملية الاقتراع العام والخاص وبين عدد الناخبين الذين بحوزتهم فعلا بطاقة ناخب بايومترية والكترونية، واستند المجلس في ذلك إلى أحكام الفقرة رابعًا من المادة (5) من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 التي اشترطت في الناخب أن يكون لديه بطاقة».
‎وتابع: «تحت إشراف وتنسيق رئيس وأعضاء مجلس المفوضين مع فريق الامم المتحدة للمساعدة الانتخابية، عقد الفريق الأممي ورشة تدريبية لمسؤولي وحدات عرض النتائج في مكاتب المحافظات كافة حول آلية استخدام برنامج عرض نتائج الانتخابات النيابية المقبلة في المكتب الوطني والمكاتب الانتخابية عبر شاشات عرض كبيرة».
‎في سياق آخر، «تستمر مفوضية الانتخابات بحملة توزيع بطاقة الناخب التي بدأت بها منذ الخامس من آب /أغسطس الماضي ولغاية نهاية يوم ( تشرين الأول/ أكتوبر أي قبل 48 ساعة من بدء الاقتراع الخاص، لذا تدعو المفوضية الناخبين إلى مراجعة مراكز التسجيل ضمن الرقعة الجغرافية لمحل سكناهم لتسلم بطاقاتهم الانتخابية حفاظًا على حقهم في التصويت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية