مكانه ليس في طهران

حجم الخط
0

أسرة التحرير الانتقادات العلنية التي يطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صبح مساء على محاولات الحوار مع ايران، والشكوك التي يعلنها على الملأ بنجاح العقوبات ضد طهران، تثير الاشتباه بان نتنياهو مصمم على ان يخرج الى حيز التنفيذ الخيار العسكري مهما يكن. ففي يوم الجمعة الماضي اتصل نتنياهو بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون لمطالبته بالغاء مشاركته في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي ينعقد في طهران بعد اسبوعين. وفي بيان سارع مكتب رئيس الوزراء الى اصداره قيل ان نتنياهو أعرب على مسامع بان كي مون خيبة أمله من قراره السفر الى طهران ووصفه بانه ‘خطأ جسيم’ وذلك لان الامر سيعطي شرعية لنظام يشكل الخطر الاكبر على السلام العالمي وانه لا يمكن الاستخفاف بالخطر الذي يشكله على دولة اسرائيل. ولم يكتفِ رئيس الوزراء بنشر وجود ومضمون الحديث الدبلوماسي مع الامين العام للامم المتحدة. فقد استغل نتنياهو جلسة الحكومة أمس كي يروي على الملأ بانه قال لـبان كي مون ان ‘مكانه ليس في طهران’. ولما كان حديث التوبيخ لم يغير خطة الامين العام، فقد وعد نتنياهو بمواظبة الجهود لالغاء مشاركة الامين العام للمؤتمر.يجدر التذكير لرئيس الوزراء بان ايران هي عضو في الامم المتحدة ورئيسها يدعى كل سنة للخطابة امام الجمعية العمومية. الامم المتحدة شريك في المساعي الدبلوماسية لبلورة حل وسط يمنع عملا عسكريا ضد ايران، وكذا محاولة وضع حد لسفك الدماء في سوريا. ليس لاسرائيل مصلحة في ان تتخذ في العالم صورة المعرقل للحوار والمروج للحروب. ايران عضو في منظمة دول عدم الانحياز الى جانب عشرات الدول الاخرى، منها دول مركزية، في آسيا، في امريكا اللاتينية وفي افريقيا، تقيم اسرائيل معها علاقات طبيعية. تنديد علني بالامين العام عقب استجابته لدعوة المشاركة في المؤتمر في طهران، معناه التشكيك بزعماء كل تلك الدول الذين سيشاركون في المؤتمر. يدور الحديث عن خطوة دبلوماسية خاطئة، لا تخدم مصالح اسرائيل.هآرتس 13/8/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية