مكاييل الغرب الجائرة
مكاييل الغرب الجائرةشاعت في قاموسنا السياسي عبارة الكيل بمكيالين عند الاشارة الي تعامل الغرب معنا ومع الكيان الصهيوني في فلسطين. هذه الحقيقة يعرفها كل الناس، لكن السبب الحقيقي الذي ينبع منه موقف الغرب لا يدركه كل الناس، وهو ان الحق عند الانسان الغربي تحدده القوة بمعني انه ان كنت قويا فالحق معك اما ان كنت ضعيفا فلست محقا ابدا ولهذا فمن العبث ومضيعة الوقت ان نحاول اقناعه بان الحق معنا ان لم نكن اقوياء، ولا ينبغي لنا ان ننتظر منه الاقرار بحقوقنا ان لم يدرك اننا نستطيع الحاق الضرر بمصلحته باي صورة او وسيلة كانت ان هو لم يقر بحقوقنا..الغرب علي مستوي العلاقات الدولية لا تهمه سوي مصالحه. ولهذا، نري اغلب فقهاء القانون الدولي يذهبون الي ان اساسه يقوم علي المصلحة، كما ان اعمال مجلس الامن لاتحكمها مبادئ العدل والانصاف بقدر ما تحكمها موازين القوة او مصالح الدول الكبري.ان موقف الغرب هذا مبعثه القيم الاخلاقية والفكرية السائدة عنده، ابرزها ان العدل لا يحتل المقدمة في درجات سلم قيمه كما هو عليه الشأن في بلاد الشرق وبخاصة عند المسلمين، انما الذي يحتل المقدمة هي الحرية.وهو ما جعل الناس عدنا حائرين من مواقف البلدان الغربية والجماهير الشعبية تكون ساخطة وغاضبة علي تلك البلدان، جراء مواقفها من دولة اسرائيل في فلسطين مقارنة بمواقفها من البلدان العربية والاسلامية المحيطة بها، فما هو حلال علي دولة اسرائيل هو حرام علي البلدان العربية والاسلامية وفضلا عن ذلك فان الغرب جعل اسرائيل فوق القانون الدولي حتي وصل الامر بهذا الكيان الغريب الذي غرس في جسم الامة الي اظهار احتقاره لهيئة الامم المتحدة او مؤسساتها بما فيها محكمة العدل الدولية، وكل ذلك بفعل الحماية التي توفرها لها البلدان الغربية وعلي رأسها الولايات المتحدة الامريكية.. ولان المسلمين هم اكثر امم الارض تمسكا وتشبثا بمبادئ العدل والانصاف. فان الشعور بالظلم دفع بفئة من شبابهم وبخاصة منهم المنضوون تحت لواء تنظيم القاعدة الي الدخول في صراع عنيف مع الغرب مادام هذا الغرب المتجبر لا يقيم اي وزن لحقوق المستضعفين، ولا يفهم الا لغة القوة، وبالنتيجة فان قناعة قطاع واسع من شعوب العالم الاسلامي بجدوي الجهاد تترسخ وتتعمق اكثر فاكثر، ومن الجهل والحماقة الاعتقاد ان استعمال القوة ضد التيار الجهادي يمكن ان يضع حدا لنشاط انصاره، وهم الذين يرحبون بالشهادة او الموت دفعا للطغيان والعدوان اللذين مافتئ الغرب يسلطهما علي المسلمين.محمد بزيانالجزائر 6