الدوحة – «القدس العربي»: تحتفي مكتبة قطر الوطنية الرقمية، باعتبارها جزءًا من ثورة الاتصالات نفسها، بثورة التلغراف، التي بدأت قبل 160 عامًا.
فكما ربط التلغراف بين الناس في الخليج مع بريطانيا والهند، تربط المكتبة الرقمية الناس في كل مكان بالسجلات والوثائق التاريخية حول الخليج الموجودة في المكتبة البريطانية ومستقبلاً في الهند أيضًا».
وتغيّر مكتبة قطر من أسلوب الباحثين والطلاب في إجراء البحوث حول تاريخ منطقة الخليج. فقد أصبحت هي المرجع البحثي الأول، مما جعلهم في ثوان معدودات يصلون لمخطوطات ووثائق وسجلات كان الوصول إليها يستغرق منهم أسابيع وشهورًا، بل ربما سنين.
وأصبحت وثائق الماضي متاحة الآن بسهولة أكبر من ذي قبل، مما أدى إلى ازدهار الدراسات التاريخية حول منطقة الخليج، وهي المنطقة الأقل بحثًا ودراسة في العالم العربي والشرق الأوسط.
وتكشف سلسلة من الوثائق التاريخية الموجودة في المكتبة البريطانية والمتاحة حاليًا على مكتبة قطر الرقمية أن مقترح مد خط التلغراف البريطاني عبر الخليج أُثير للمرة الأولى في مايو/أيار 1860، ويُعلِّق الدكتور جيمس أونلي، مدير شؤون البحوث التاريخية والشراكات في مكتبة قطر الوطنية، قائلاً: «عند البحث عن كلمة «تلغراف» في مكتبة قطر الرقمية يعرض الموقع أكثر من 51 ألف نتيجة في 4562 سجل ووثيقة.
وإذا حصرنا نتائج البحث في عقد الستينيات من القرن التاسع عشر، سيصبح لدينا 378 نتيجة في 134 وثيقة. وإذا ركزنا فقط على عام 1862، سنحصل على 101 نتيجة في 35 وثيقة. فمكتبة قطر الرقمية مثل اختراع التلغراف نفسه، توفر على المستخدمين الوقت في الوصول إلى الوثائق المطلوبة، فينجزون في غضون دقائق ما كان يستغرق منهم في السابق شهورًا طويلة.