مكتب «البوليساريو» في سوريا مغلق منذ 2003

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: استبعدت مصادر مطلعة في دمشق، دقة التقارير التي تحدثت عن قيام الإدارة السورية الجديدة بإغلاق مكتب جبهة «البوليساريو» بالتزامن مع مساعي الرباط لإعادة فتح السفارة المغربية في العاصمة السورية، مشيرة إلى أن المكتب المشار إليه مغلق منذ عام 2003، والأنباء التي تحدثت عن مشاركة المئات من عناصر «البوليساريو» إلى جانب جيش النظام السابق في القتال ضد المعارضة مبالغ فيها جداً.
وتحدثت تقارير لوسائل إعلام مغربية أول أمس الثلاثاء عن «أن السلطات السورية أكدت بحضور ممثلين عن المغرب إغلاق المقرات التي كان يشغلها انفصاليو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) البوليساريو في دمشق، في التزام صريح بدعم النظام الجديد للوحدة الترابية للمغرب».
ونقل موقع «مدار21» الإخباري المغربي عن مصادره «أن بعثة تقنية من وزارة الشؤون الخارجية (المغربية) تزور سوريا لتفعيل القرار الملكي بإعادة فتح سفارة المملكة المغربية في دمشق»، مشيراً إلى أن البعثة المغربية وبرفقة مسؤولين سوريين كبار عاينوا مكان مكتب «البوليساريو» وتأكدوا من «الإغلاق الفعلي لمكتب الانفصاليين في العاصمة السورية».

بعثة مغربية في دمشق تمهيداً لإعادة فتح سفارة الرباط

وقرر المغرب، خلال القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في بغداد، في 17 أيار/ مايو الجاري إعادة فتح سفارته في دمشق، بعد أكثر من عقد من القطيعة، واعتبرت جريدة «الدار» الإلكترونية المغربية أمس الأربعاء أن إغلاق مكتب الانفصاليين «ليس مجرد إجراء رمزي، بل هو اعتراف سياسي وسيادي من سوريا بأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها».
وكان مكتب جبهة «البوليساريو» يقع على شارع البرازيل في الطرف المقابل لفندق أمية، بالقرب من مدرسة التجهيز في قلب العاصمة السورية، وشغل جانباً من بناء كان يديره حزب البعث العربي الاشتراكي كمركز توثيقي. وقالت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» إن هذا المكتب أغلق منذ عام 2003 ولم يعد له أي نشاط ولا حتى إعلامي في دمشق.
المصادر التي كانت سابقاً مسؤولة في لجنة كانت تعنى بـ«حركات التحرر العربية والصديقة» الموجودة في دمشق، وفضلت عدم الكشف عن اسمها، قالت إن هذه اللجنة كانت بمثابة سكرتاريا، تضم ممثلين عن 32 حزباً عربياً من دول مختلفة.
وأكدت أنه بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 تم حل هذه السكرتاريا باعتبار أن معظم هذه الأحزاب كانت من معارضي نظام صدام حسين، وهؤلاء عادوا إلى العراق، أما باقي الأحزاب العربية فقد تم أخذ مكاتبها وإغلاق هذا الملف، وكان من بينهم نشطاء أتراك من لواء اسكندرون (هاتاي) ينتمون لتنظيمات سرية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وحتى هذه تم إغلاق مكاتبها منذ تلك الفترة، حسب المصادر ذاتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية