القاهرة ـ “القدس العربي”: في الماضي كانت مصر تزرع القمح وتغني له، إذ اشتهر أكثر من مطرب وموسيقي بالشدو للمحصول الذي كانت تقام الأعياد له في الحقول، وكان الفلاحون يرددون وراء صوت الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب انشودته الخالدة “القمح الليلة يوم عيده”. الآن لم تعد بلاد النيل تزرع القمح ولا تغني له، إذ تراجعت الأراضي المزروعة بالمحصول الاستراتيجي لأدنى مستوى، وانتهى الأمر بمصر لأن تحتل منفردة صدارة بلدان العالم المستوردة للقمح. وجاءت الحرب التي يتابع العالم فصولها حاليا لتفتح نقاشا حادا حول القضية، فبينما تؤكد الحكومة عزمها زيادة مساحة المزروعة بالقمح، يتذكر المصريون عقودا مضت كان بلدهم سلة العالم ومصدر غذائه، قبل أن يتردى حجم ما يزرع من أراض لمستوى غير مسبوق، وتسببت الحرب الدائرة للأسبوع الثاني على التوالي في رسائل إنذار أطلقها كتّاب بضرورة التوقف عن زراعة الفواكه والزهور، من أجل الوصول للاكتفاء الذاتي من القمح، كي لا نواجه مجاعة. وبدورها اعلنت الحكومة من قبل عزمها زيادة مساحة الأرض المخصصة لزراعة المحصول الاستراتيجي، وبالفعل زادت تلك المساحة بمقدار ربع مليون فدان غير أن النتيجة من وجهة نظر الخبراء تبدو مقلقة..
واهتمت صحف أمس الجمعة 4 مارس/آذار بالعديد من القضايا، ومن أخبار الموظفين: وافقت الحكومة على طرح وحدات سكنية للموظفين المنتقلين للعاصمة الإدارية المتقدمين للحجز في مشروع سكن مصر في مدينة بدر، وأقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات بهدف تخصيص تلك الوحدات.. ومن اخبار الفضاء: قال الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد الفلكي للبحوث الفلكية، إنه من المتوقع أن يصطدم حطام فضائي لصاروخ فالكون 9 بالقمر خلال الساعات المقبلة، مشيرا إلى أن صاروخ فالكون 9 بعد إطلاقه خرج عن السيطرة بسبب وجود أعطال فنية بعد إطلاقه. ومن معارك أمس عاد الدكتور مبروك عطية المقرر أن يمثل للتحقيق أمام نقابة الإعلاميين خلال ساعات ليثير الجدل حينما رد على سؤال: متى يكون الزواج واجبا؟ إذ شدد على شرطين الأول القدرة على الإنفاق والقدرة على معاشرة المرأة، لتتحقق الباءة، والباءة لفظ جامع للاثنين وليس فقط ماديا، القدرة على تسيير حياة كريمة محترمة من غير شكاوى. وانتهى مبروك إلى أن “ثلاثة أرباع سكان مصر جايين من زيجات حرام”، ما أثار حالة غضب عام.. وبدوره رد الإعلامي شريف عامر على بيان نقابة الإعلاميين بشأن حلقته مع الداعية الدكتور مبروك عطية قائلا: «أنا خجلان جدا، وأعتذر لحضراتكم مقدما». وأضاف: «غريبة قوي بقالي 30 سنة بشتغل في الشغلانة دي، وعمري ما كنت بسعى في لحظة من اللحظات أن اسمي يبقى الخبر. ومن أخبار “الأوقاف” شهدت مجموعة من محافظات قنا وأسوان والمنيا وبني سويف وأسيوط والقليبوية ودمياط افتتاح 35 مسجدا منها 27 جامعا جديدا وتجديد 8 مساجد صيانة وترميما. ومن أخبار الكنيسة: قال المطران جورج شيحان رئيس أساقفة أبرشية القاهرة المارونية لمصر والسودان: “إن الرئيس السيسي دشن قيم المواطنة والتعايش في مصر الجديدة.. ومن أخبار الحوادث: تباشر النيابة العامة في جنوب الجيزة، تحقيقاتها حول واقعة اتهام أسر 5 طالبات في مدرسة ابتدائية معلم مادة الحاسب الآلي بالتحرش ببناتهم وملامسة أجزاء حساسة من جسدهن أثناء وجودهن في المدرسة.
سننجو بالكاد
اعترف عماد الدين حسين في “الشروق” بأنه انتهى الزمن الذي كان يمكن لدولة أن تقول إنها بمنأى من التأثر بأحداث وثورات وصراعات وحروب كبرى هنا أو هناك. العولمة لها مزاياها، لكنْ لها أثمان يدفعها الجميع أحيانا، حتى لو لم يكونوا مشاركين فيها، بفضل وسائل الإعلام عموما، والتواصل الاجتماعي. قراءة المشهد بهدوء تقول إن مصر ستتأثر بسبب هذا الصراع، البيانات تقول إن مصر في العام الماضي استوردت 80% من احتياجاتها من القمح والحبوب من روسيا وأوكرانيا. وقبل الحرب فإن سعر القمح عالميا ارتفع بنسبة وصلت إلى 40%، مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم بحجم يقترب الآن من 13 مليون طن، وبمجرد عبور القوات الروسية الحدود الأوكرانية ارتفعت أسعار القمح بنسبة 6%، والتقديرات تقول إن استمرار الحرب في شكلها الراهن، قد يزيد الأسعار بنسب تصل إلى 50%، وهذا الأمر يتوقف على عوامل كثيرة منها، درجة الحسم العسكري، وتأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي. في ما يتعلق بالقمح هناك رؤيتان؛ الأولى غربية متشائمة، ووفقا لتقارير غربية منها ما نشرته «الإيكونوميست» فإن حصيلة استيراد القمح المصري ستزيد بمقدار من 600 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار لتصل إلى 3.9 مليار دولار بعد اندلاع الحرب، وإن دعم الخبز سوف يرتفع بمبلغ يصل إلى 763 مليون دولار. لكن الحكومة المصرية أكدت أن المخزون من القمح يكفي أربعة أشهر، وهناك أربعة ملايين طن من القمح المحلي سوف تدخل المخازن نهاية إبريل/نيسان المقبل بعد موسم الحصاد، ما يجعل مصر آمنة حتى نهاية العام، وإذا كنا نستورد النسبة الأكبر من الحبوب من روسيا وأوكرانيا فإن البلدين يمثلان 50% من السائحين الذين يصلون مصر سنويا، خصوصا للغردقة وشرم الشيخ. وكما كان متوقعا فقد تم إلغاء العديد من الحجوزات من البلدين لمصر ولبقية العالم والتقديرات تقول، إن الفنادق سوف تتأثر بنسب تصل إلى 25%، والرهان الآن على عودة السائحين الإنكليز في مارس/آذار مع الألمان.
رسائل الحرب
الدورس المقبلة من جبهة القتال كثيرة ومن بين المهتمين بها محمد الهواري في “الأخبار”: لم يكن الاقتصاد العالمي ينتظر أزمة جديدة بعد جائحة كورونا، حيث أعقبتها الأزمة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية التي تقود العالم واقتصاده إلى الركود وارتفاع الأسعار العالمية في الطاقة والغذاء والتجارة العالمية، إضافة لتأثر مصر في الحصول على القمح الذي تنبهت مصر إليه مبكرا، حيث لدينا مخزون استراتيجي يكفي أربعة أشهر، إضافة إلى بدء حصاد القمح المحلي منتصف الشهر المقبل.. كما تأثرت السياحة بتوقف السياحة الأوكرانية وارتفاع السلع العالمية مثل الحبوب والحديد، إضافة لما حدث في البورصة المصرية. وبالنسبة للقمح فإن مصر أضافت 250 ألف فدان جديدة لزراعة القمح، ترتفع في الموسم المقبل، إلى مليون فدان ما يرفع معدل الاكتفاء الذاتي إلى أكثر من 75% مع الخفض المتتالي لكميات الاستيراد، وبالتالي سوف تحقق مصر إنتاجا من القمح يساعدها في الاعتماد على الذات، وفي السياحة سوف تتجاوز هذه الإلغاءات سريعا بالتركيز على السياحة من أوروبا وآسيا وأمريكا، والتوسع في الدعاية لجذب هذه السياحة التي تفضل السوق المصري والاستمتاع بالمقاصد السياحية المصرية، سواء البحرية أو سياحة الآثار أو السياحة العلاجية، خاصة مع تنامي السياحة المصرية، وعلى مستوى الصناعة فإن مصر تنطلق الآن في التوسع في المشروعات الصناعية، خاصة في المنتجات التي تستوردها مصر من الخارج، لتوفيرها من الإنتاج المحلي مع التوسع في الصناعات الصغيرة، وإقامة المجمعات الصناعية في المحافظات، وأيضا المدن الصناعية المتخصصة. نحن في حاجة لزيادة إنتاجنا وصادراتنا للخارج من جميع المنتجات، سواء الزراعية أو الصناعية، في ضوء وصول الصادرات المصرية إلى 45 مليار دولار، في إطار خطة تستهدف الوصول بصادراتنا إلى 100 مليار دولار، مع الاهتمام بالصناعات الحرفية والعمل على تسويقها خارجيا، إضافة إلى الصناعات الكبرى مثل صناعة البتروكيماويات، التي توفر خامات للصناعة المصرية والتصدير للخارج. مصر تواجه جميع التحديات وعلى المواطنين أن يراعوا الظروف التي يواجهها الاقتصاد المصري والخارجة عن الإرادة.
فلننتبه لهذا
الحقيقة التي وصلت لها نيفين عبد العزيز في “البوابة”، أنه رغم تكرار محاولات التوعية بضرورة وسائل تنظيم الأسرة وقت السبعينيات، إلا أننا وصلنا كسر حد المئة مليون. حسب إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المرتبطة بقاعدة بيانات المواليد والوفيات في وزارة الصحة والسكان، هناك مولود جديد كل 24 ثانية.. لتصبح مصر الدولة رقم 14 عالميا من حيث عدد السكان، والأولى بين الدول العربية، والمرتبة الثالثة بين الدول الافريقية بعد نيجيريا وإثيوبيا، ليس هذا وحسب، إنما تفاقمت المشكلة مع عدم تكافؤ التوزيع السكاني على إجمالي مساحة مصر. كان لا بد من بحث السبب حتى يبطل العجب الذي نعيشه، واعتقد الأثر الموروث له نصيب كبير في ترسيخ فكرة كثرة الإنجاب مستمد من العزوة، وان كل عيل جاي برزقه إلى آخره.. ربما يكون هذا منطقيا في الطبقات ميسورة الحال، لكن اكتشفت تقليدا طبيعيا في هذه الأونة، أن الستات تربط “سي الاستاذ” بالعيال، خاصة في مجتمع الريف.. الأغرب امتداد الفكرة للمدينة، فيوميا نشاهد مشهد التكدس نفسه، في طوابير العيش والمدارس، المستشفيات الحكومية، المواصلات حتى في محكمة الأسرة طوابير. وفي واقع الحال فإننا نحتاج ضبط إيقاع هذا التدفق البشري، الذي ينخر موكب التنمية فلن تؤتي ثمارها في ظل انفجار سكاني واستنزاف للموارد في سد الاحتياجات، لكن بطرق مختلفة وتضافر المجتمع المدني، ومؤسسات الدولة والخطاب الديني من الأزهر والكنيسة. لكل هذا ولغيره من الدواعي.. تطرق رئيس الجمهورية في لقائه السابق إلى توجيه نصيحة للمتزوجين حديثا بتأجيل فكرة الإنجاب.. وتفهم الوضع الجديد في مسؤوليات الحياة الزوجية.. والحقيقة أنه كان ملهما في إثارة سؤال اعتقد أنه مربط الفرس: هل قرار الإنجاب يتم التخطيط له؟ بمعنى التحضير صحيا ونفسيا وماديا في استقبال مولود جديد له حق الحياة الآمنة والصحة الجيدة والمسكن واللعب والتعليم والتربية السليمة.. لا بد من التفكير جيدا في إجابة هذا السؤال.. لأننا ببساطة لسنا أرانب.
متى تنتهي؟
سعى عبد القادر شهيب في “الأخبار” للإجابة على السؤال الذي يشغل بال العالم حول موعد نهاية الغزو الروسي: إن توقف تلك الحرب يفتح باب الأمل في تجاوز تداعياتها التي طالت العالم كله. ولذلك منذ اليوم الأول لبدء هذه الحرب وسؤال متى تنتهي مطروح وبقوة، أملا في خلاص سريع من تداعياتها؟ وإذا كان أغلب المحللين عالميا لم يوفقوا في توقع حدوث الحرب قبل اندلاعها، لأنهم راهنوا على أن عواقبها على الجميع سوف تمنع التورط فيها، فإنهم يجدون صعوبة الآن في تقديم توقعات تتعلق بموعد انتهاء هذه الحرب وكيف ستكون هذه النهاية.. غير أن المحللين يراهنون الآن على أن تسهم تداعياتها التي طالت الجميع في الإسراع بإنهاء الحرب للخلاص من هذه التداعيات الضارة على الاقتصاد العالمي. وربما يكون ذلك صحيحا، وربما تستمر الحرب رغما عنه، إلا أن المؤكد أن وضع نهاية لتلك الحرب لم يعد أمرا في يد الروس والأوكرانيين وحدهم.. أمريكا سيكون لها دورها أيضا في إنهاء هذه الحرب، والكيفية التي سوف تنتهي بها، لأنها صارت تملك تأثيرا مباشرا كبيرا على الرئيس الأوكراني زيلينسكي بما قدمته له من دعم ومساندة تجاوزت الدعم المالي، وفرض العقوبات المؤلمة على روسيا، لتشمل أيضا تزويد أوكرانيا بأسلحة ساعدتها على التصدي للقوات الروسية وإعاقة تقدمها في الأراضي الأوكرانية، وتشمل كذلك توفير حماية خاصة وتأمين لحياة الرئيس الأوكراني هو وأفراد أسرته داخل كييف.. لذلك سوف تنتهي تلك الحرب حينما تجد أمريكا أن تداعياتها عليها أضحت تفوق فوائدها لها.
بوتين وأيامه
إنها المرة الأولى كما أشار الدكتور محمود خليل في “الوطن” التي يتم فيها التلويح باستخدام السلاح النووي بهذه الصراحة، وبهذا المستوى من الرسمية منذ الحرب العالمية الثانية.. فقد ارتج العالم بعنف بعد أن عاين أثر إلقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما وناغازاكي في اليابان عام 1945، وباتت مسألة امتلاك هذا السلاح الخطير تحت الرقابة الدولية المشدّدة. نظريا من الصعب ظهور هذا السلاح في أي مواجهة دولية، لأنه يعني ببساطة دمار الحياة على الأرض.. والدولة التي تفكر في استخدامه ستجد من يرد عليها في التوقيت نفسه بسلاح مماثل، بل قد يكون أكثر غزارة وأشد فتكا.. فالقدرات النووية لحلف الناتو أضعاف قدرات روسيا. لا يتعلق الاختبار العسير الذي يعيشه العالم حاليا، بمجرد تصريح – وصفه بعض المسؤولين الغربيين بالطائش- جاء على لسان رئيس واحدة من كبريات دول العالم، بل يتعلق بفكرة إعادة التموضع التي تتّجه إليها دولة مثل ألمانيا.. وما أدراك ما ألمانيا ففي اليوم الرابع للغزو الروسي، أعلن المستشار الألماني شولتز عن إنشاء صندوق خاص بـ100 مليار يورو لتطوير تجهيزات ومعدات وقدرات الجيش الألماني. وأردف أنه بدءا من العام الحالي ستتجه الدولة إلى استثمار أكثر من 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الجانب الدفاعي. إنه تحول خطير في موازين القوة داخل القارة العجوز، فألمانيا أقوى اقتصاد داخل أوروبا، وعندما تُقرّر تعزيز قدرتها العسكرية بهذا المبلغ الضخم، فإن ذلك يعني ببساطة تغييرا في موازين القوى الأوروبية. من اللافت أيضا أن الحكومة البريطانية أعلنت أن طرد روسيا من مجلس الأمن بات من الخيارات المطروحة لمعاقبتها على غزو أوكرانيا. المسألة لم تتوقف عند حد الحكومات، فثمة تحول شديد الإثارة على مستوى الشعوب الأوروبية، التي لم تكتفِ بالتظاهر ضد غزو أوكرانيا، بل بدأت تطرح فكرة تكوين فيالق مقاومة شعبية تضم متطوعين من دول أوروبية مختلفة يستهدفون دعم الشعب الأوكراني والانخراط في كتائب المقاومة للغزو الروسي. أي دولة مهما كانت قوتها لن تستطيع أن تصمد في مواجهة العالم، وأي مسؤول مهما ظن بنفسه أو ظن به غيره العبقرية ليس في مقدوره أن يكون أقوى من المجموع، سواء المجموع الشعبي الداخلي أو الخارجي.
سبقنا الأوكرانيين
من الطبيعى والكلام لياسر أيوب في “المصري اليوم” أن يحتفي إعلام الغرب برياضيين من أوكرانيا حملوا السلاح أو حاربوا بالصورة.. لكن ليس من حق بعض هذا الإعلام أن يبالغ ويجامل ليقرر أنه مشهد رياضي يحدث لأول مرة بمثل هذا الشكل.. فمنذ 66 عاما عاشت مصر هذا المشهد وبالتحديد في مدينة بورسعيد.. حيث هاجم الجيشان الإنكليزي والفرنسي بورسعيد، التي قررت أن تقاوم وألا تسقط أو تستسلم مهما كان حجم نيران وقوة سلاح إنكلترا وفرنسا.. وعاش أهل بورسعيد جميعهم ملحمة صمود نبيلة ورائعة واستثنائية. وبعد قرار اتحاد الكرة إيقاف النشاط نتيجة العدوان.. لم يتردد لاعبو النادي المصري والمريخ في الانضمام للمقاومة.. خلعوا ثياب اللعب وحملوا السلاح وانضموا للفدائيين دفاعا عن بورسعيد ومصر.. لم يكتف هؤلاء اللاعبون بالمساندة والدعم لكنهم تصدوا بأنفسهم للسلاح مثلهم مثل نساء بورسعيد ورجالها وحتى أطفالها أيضا.. وقرر إيتوري موسكاتيللي أن يحمل الكاميرا لا السلاح.. وكان موسكاتيللي المولود في بورسعيد 1916 لأسرة إيطالية، قد بدأ مشواره مع كرة القدم في نادي فيرتوس، قبل انضمامه كحارس مرمى أساسي للنادي المصري حتى اعتزاله.. وافتتح استديو للتصوير بعد اعتزاله حتى جاء الإنكليز والفرنسيون. ولأنه كان مصريا ومن بورسعيد.. انضم موسكاتيللي إلى زملائه اللاعبين القدامى والجدد في المقاومة، لكن بطريقته الخاصة.. حمل الكاميرا وبقي في الشوارع يسجل جرائم الإنكليز والفرنسيين وينشر الصور في صحافة أوروبا.. وأصبح موسكاتيللي وقتها هو تويتر وفيسبوك والميكروفون والشاشة التي تفضح جرائم الغرباء وتنشر صمود وبطولة بورسعيد.. وهو ما يعني أن المصريين في بورسعيد قاموا بما يحاوله الآن الرياضيون في أوكرانيا.
بكين لن تخذله
أوضح الدكتور مصطفى الفقي في “الأهرام”، أن الدولة الصينية الكبرى هي ظهيرٌ يمكن أن يراه كل متأمل للخلفية الثابتة للدولة الروسية، فالجوار الجغرافي والاندماج التاريخي قد خلق بين الأمتين الكبيرتين الصين وروسيا عوامل مشتركة استطاعت الانتصار على الخلافات الطارئة، سواء كانت ذات طبيعة قومية أو دوافع أيديولوجية، فالخلاف الصيني السوفييتي في ستينيات القرن الماضى لم يصمد طويلا أو على الأقل لم يؤثر في طبيعة العلاقات بين الدولتين الجارتين، اللتين يجمعهما تاريخ طويل من المواجهات المستمرة والشكوك المتبادلة نحو الغرب خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، فالقارة الأوروآسيوية زاخرة بالثروات الطبيعية والموارد البشرية، فضلا عن التقدم الصناعي خصوصا تلك التي نطلق عليها الصناعات الثقيلة ومن بينها صناعة السلاح، إذ أن تلك الترسانة الضخمة التي تحوزها روسيا الاتحادية، هي أهم ما يميز حركة الدب الروسي إقليميا ودوليا. السياسة الروسية المعاصرة ما زالت تتعاطف مع الدول التي تسعى للتنمية وتطلب التحرر الوطني، وترفض التدخل الأجنبي، لذلك حظيت موسكو ودبلوماسيتها بشعبية لا بأس بها في عدد من الدول الآسيوية والافريقية، بل إن علاقات موسكو بدول غرب أوروبا في مجملها هي علاقات طيبة، خاصة مع ألمانيا وفرنسا، ولكنها تحتاج إلى بعض الترميم مع لندن التي تتبنى دائما السياسات الأمريكية وتدافع عنها حماية للمحور الثقافي الأنجلوساكسوني، وقد بدا ذلك واضحا أثناء المواجهة التي جرت بسبب أوكرانيا ودورها كخط دفاع عن أمن حلف الأطلنطي.
محنته في طمعه
مشكلة الرئيس الروسي كما يراها أسامة غريب في “المصري اليوم” أنه طمع كثيرا في أن تأخذه أوروبا الغربية كابن لها، باعتبار موسكو عاصمة أوروبية. كان يعلم أن الأمريكيين لا يرحبون به بينهم، لكنه تصور أن يتغير التوجه الأمريكي فيراهنون عليه من أجل ضبط الصين وإيران والهند، كما ظن أن بإمكانه أن يشق التحالف الغربي ويستفيد من النزعة الاستقلالية الألمانية والتفرد المعروف عن فرنسا، وكان مشروع نوردستريم هو إحدى أدواته في التقرب من أوروبا، إذ إنه يلبي حاجة القارة الأوروبية من الغاز الذي يمضي في أنابيب تحت بحر البلطيق حتى يصل للشواطئ الألمانية. وقد تعزز لديه قدر من الثقة بإمكانية تحقيق هذا الاختراق حين أبصر مجموعة الدول الناطقة بالإنكليزية (أمريكا – بريطانيا- كندا- أستراليا- نيوزيلندا) وهي تمضي بعيدا عن الناتو، وتقرر مجابهة الصين في المحيط الهادئ، وقد تزامن هذا مع استجابة أستراليا للإغواء الأمريكي، فقامت بإلغاء صفقة الغواصات التي كانت أبرمتها مع فرنسا بعشرات المليارات من الدولارات. بوتين ظن أن فرنسا الجريحة قد تكون راغبة في انفتاح أكثر على الأجندة الروسية في أوروبا، من أجل رد الصفعة التي تلقتها من الأنكلوساكسون، واعتقد أيضا أن حاجة ألمانيا إلى الغاز المتدفق والرخيص من مشروع السيل الشمالي قد تشكل عاملا لمواقف ألمانية مستقلة عن التبعية للولايات المتحدة التي طالت أكثر مما ينبغي.
خذلوه على الأرجح
واصل أسامة غريب شرح أسباب المعضلة التي وضع فيها الرئيس الروسي بلاده معترفا في “المصري اليوم”: لقد سكت بوتين طويلا وهو يرى الناتو ينقض تعهداته بعدم التوسع شرقا، بل عدم الخطو خطوة واحدة شرق نهر الأودر في ألمانيا.. رآهم يضمون بولندا وتشيكيا والمجر إلى حلفهم الغربي، ولم يفتح فمه آملا أن يتخذوه هو أيضا حليفا، ورآهم يهددون الأمن الروسي على نحو غير مسبوق بضم جمهوريات البلطيق الثلاث للحلف (لاتفيا واستونيا وليتوانيا) وهي جمهوريات سوفييتية سابقة. فهم بوتين الدرس متأخرا ولم يتحرك إلا في عام 2008 عندما اندفع ليكبح جماح الرئيس الجورجي ساكشافيلي ويأخذ منه أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، ثم يتمطى في 2014 ويغزو القرم ويعيدها إلى روسيا. أما بالنسبة لألمانيا فيبدو أنها كانت تخطط للربح بصرف النظر عن مآلات الصراع الأوكراني الروسي، وربما أن الحصار الذي قررت أمريكا وحلفاؤها فرضه ضد روسيا عسكريا وسياسيا وإعلاميا وثقافيا ورياضيا، بمنتهى السرعة والغلظة، هو ما سيجعل بوتين يستفيق من وهم أن يتخذوه حليفا.. ومن الممكن أن تأخر الوعي بهذه الحقيقة هو ما سيطبع تصرف موسكو في الفترة المقبلة، بعد أن زادت عزلتها ولم يبق لها سوى الإمعان في الاعتماد على القوة الخشنة مهما كانت النتائج.
لهذا نددنا بها
يرى أحمد رفعت في “فيتو” أن العلاقات المصرية الروسية في أفضل حالاتها في الأربعين سنة الأخيرة.. غير أنه في الأزمة الأخيرة لم يتوقف الكثيرون عند موقف مصر التي لم تسحب رعاياها، ولم تغلق سفارتها كما فعلت دول أخرى بالضغط عليها أمريكيا وأوروبيا للضغط على روسيا ولم تعلن – طبعا – دعمها للعقوبات وكذلك رفضت منع سفن روسيا من العبور من قناة السويس وأغلقت هذا الملف بحسم، مصر قبل ذلك أعلنت التزامها بصفقات مهمة مع روسيا رغما عن قانون “أصدقاء الولايات المتحدة” الذي يعاقب من يشتري أسلحة روسية، وقد استندت أمريكا عليه في الأزمة الأمريكية التركية بسبب شراء الأخيرة لنظام الدفاع الجوي الروسي أس 400 كل الأسباب السابقة تبرر للموقف المصري بالموافقة على قرار ليس له أي أثر علي الأرض ككل قرارات الجمعية العامة ليس لها إلا أثر أدبي حيث سيفسر أي رفض مصري للقرار مع المواقف السابقة على كونه دعما للحرب، وإعلانا للتحالف الكامل مع روسيا والعداء لأمريكا وأوروبا، فهل ذلك يفيد مصر؟ الاتحاد الأوروبي قدم في 2014 ولمدة 8 سنوات 340 مليون يورو لمشروعات مياه الشرب وحدها وقدم في 2017 ما يقترب من مليار و300 مليون يورو لـ 250 مشروعا مهما في مصر، وفي يونيو/حزيران 2020 قدم 111 مليون يورو منح لمصر بإشراف الدكتورة رانيا المشاط، وفي 2021 ارتفع تمويل المشروعات من 300 إلى 500 مليون يورو، فضلا عن 40 مليار دولار حجم استثمارات دول الاتحاد الأوروبي في مصر وغيرها وغيرها، فضلا عن عشرات الأصوات الداعمة أو المستهدف دعمها لمصر وللقضايا العربية في المنظمات الدولية وموقفها مختلف في أمور عديدة مع الولايات المتحدة.. فهل نحن مستعدون لخسارة كل ذلك؟
خوف يسكننا
نبقى مع تداعيات الحرب بصحبة محمود دياب في “اليوم السابع”: العالم الآن يحبس أنفاسه حيث يخيم عليه شبح اندلاع حرب نووية مدمرة بين القطبين الأمريكي والروسي، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى في إطار الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة رحاها حاليا، حيث لديه ما يقرب من 1500 رأس نووية جاهزة، وعدد كبير من الأسلحة النووية الأصغر حجما وقيام اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) بالرد عليه والإعلان عن تفعيل قوات الرد الأطلنطية. ولو لا قدر الله، اندلعت هذه الحرب النووية والتي ربما ينضم إليها أقطاب أخرى مثل القوتين العظميين الصين وكوريا الشمالية تحالفا مع روسيا، وهناك أطراف أخرى سوف تنخرط في الحرب إلى جانب تحالف الأطلنطي، ولديها من الأسلحة والعتاد المتقدم والحديث مثل اليابان وغيرها، كل ذلك سوف يؤدي إلى حرب شاملة تحرق الأخضر واليابس، وندعو الله ونتوسل إليه ألا يحدث ذلك. وبلا شك عند حدوث هذه الكارثة العالمية المدمرة التي سوف تكون حربا عالمية ثالثة سوف تكون أشد وأنكى من الحربين السابقتين الأولى والثانية، وتخلف وراءها أضعاف خسائر الحربين السابقتين، لأنه سوف يستخدم فيها كل الأطراف أحدث ما وصل إليه من أسلحة نووية فتاكة لتدمير الآخر والانتصار في الحرب، وهذا ما ينعكس على العالم كله خرابا ودمارا. ولذا يجب علينا من الآن في مصر قيام الأجهزة والمختصين وضع خطة لاحتمال العواقب التي سوف يتأثر بها الوطن، لو بدأت نذر هذه الحرب النووية، في القطاعات كافة وهو ما يعرف بخطة التنبؤ بالأزمات ووضع الحلول والبدائل لتلافيها أو الحد من تأثيرها، وبث البرامج في كل وسائل الإعلام لتوعية المواطنين في كيفية التصرف لو نشبت هذه الحرب وليس هذا الكلام من باب التخويف والرعب، ولكن من باب الحيطة والحذر، حتى يجنب مصر وأهلها شر هذه الكارثة، لو وقعت. وادعو الله أن يحفظ بلدنا والدول العربية والإسلامية كافة من شر الحروب وويلاتها.
سقط في الفخ
أسئلة مشروعة طرحها فهمي عنبة في “الجمهورية” ” الرئيس الأمريكي بايدن هل استطاع أن يستدرج الرئيس الروسي بوتين ويستفزه حتى يدخل أوكرانيا، ثم يبدأ حلف الأطلنطي والحلفاء في مساعدة كييف لإنهاك القوات الروسية والقضاء عليها بعد إدخال الأسلحة الحديثة للحلف ووضعها على الحدود الروسية وتبقى هناك كأمر واقع؟ الرئيس الروسي بوتين هو الذي استغل ضعف أمريكا وتأكيد رئيسها بأنه لن يرسل قوات إلى أوكرانيا فقام ببدء الهجوم لكنه فوجئ بمقاومة، وان العملية العسكرية لن تكون خاطفة وسوف تستغرق وقتا. من يؤيد السيناريو الأول يقول إنه تكرار لما قامت به إبريل غالاسبي السفيرة الأمريكية في بغداد عام 1990 عندما قالت للرئيس العراقى صدام حسين وقتها إنها لا تملك رأيا في الخلاف الحدودي بين العراق والكويت.. كما أرسلت الخارجية الأمريكية وقتها في إدارة الرئيس بوش تأكيدات لصدام بأن أمريكا ليس لديها التزامات دفاعية تجاه الكويت.. وهو ما اعتبره صدام الضوء الأخضر، فقام بغزو الكويت وكانت هذه الخطوة مقدمة لغزو بلاده والقضاء عليه وعلى جيشه.. تماما كما فعل بوتين عندما تأكد أن أمريكا لن ترسل قواتها إلى أوكرانيا، كما قال بايدن فوقع في الفخ المنصوب له، ليتم إنهاك قواة في حرب طويلة والتخلص منه لكي تتفرغ أمريكا لمواجهة الصين، التي تعتبرها الغريم الأول. أصحاب السيناريو الثاني يرون أن أمريكا بالفعل أصبحت في أوهن حالاتها، وأنها تخلت عن العديد من أدوارها بما فيها مساندة الدول الحليفة والصديقة وأن بايدن باع الرئيس الأوكراني زيلينسكي وتسبب في دمار وقتل شعبه، وقال إنه يسأل العالم أن يصلي من أجل أوكرانيا وشعبها فهو لا يملك سوى الدعاء، لذلك تجرأ بوتين واستغل الفرصة ودخل أوكرانيا ليحقق أهدافه ويمنع وجود قوات لحلف الناتو على حدوده.
أمن قومي
ما زال الإعلامي ابراهيم عيسى يواجه الهجوم تلو الهجوم.. فتوح الشاذلي تولى الأمر في “الوفد”: لم يهتم صاحب حديث الإفك الذي شكك في الإسراء والمعراج بالانتفاضة التي اندلعت، والغضب الذي اجتاح المصريين بسبب كذبه وبهتانه وافتراءاته.. لم يهتم بغضب الأزهر والأوقاف ورجال السياسة والفكر والثقافة.. لم يعبأ بغضب البسطاء الذين تألموا من محاولاته المستمرة للتشكيك في الدين وثوابته. فقط انتبه صاحب حديث الإفك عندما هاجمه بقوة الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف.. هنا فقط انتبه ووقف مكانه وأيقن أن هذا ليس موقف الوزير وأنه لا يمثل نفسه.. لكنه عضو في مجلس الوزراء، وما يقوله يجب عدم تجاهله.. وما دفع صاحب حديث الإفك والبهتان إلى الصمت والبحث عن وسيلة للتراجع هو ما قاله الوزير من عبارات قوية، لم يجرؤ أحد أن يوجهها له منذ أن بدأ مشروعه في الهجوم على الدين وثوابته.. فقد قال الوزير مع الإعلامي أحمد موسى على الهواء مباشرة: إن من يتحدث في الشأن العام وهو لا يدرك ما يقول، يشكل خطرا على الأمن القومي، وإن من يتحدث عن موضوعات وقضايا مهمة مثل الإسراء والمعراج وتحويل القبلة وفرضية الصوم والزكاة، وهو لا يدرك يشكل خطرا على الأمن القومي، وقال الوزير أيضا: إن الخطاب الديني ليس مباحا لمن يعلم ومن لا يعلم. هنا – وهنا فقط – انتبه صاحب حديث الإفك واستوعب الرسالة.. واستوعب الدرس.. وأخذ يبحث عن طريقة يتراجع بها خوفا من الرسالة القوية التي ربما تنذر بشيء ما. ولأنه تراجع كرها – لا طوعا – فقد حمل تراجعه العديد من المغالطات، أولاها أنه قال – لا فض فوه – إنه تعرض لأكبر محاكمة تفتيش في التاريخ مكونة من ملايين البشر يشن فيها الجميع حربا شنعاء ومسعورة على تصريحات لم يقلها في الأساس، يفتشون خلالها عن أفكاره داخل عقله.
جامع وكنيسة
المداخلة العابرة للرئيس السيسي، على هامش افتتاحه أمس، لعدد من المشروعات القومية في الشيخ زايد وأكتوبر، عندما كلف الحكومة ببناء جامع وكنيسة، في كل مشروع من مشروعات المدن الجديدة، يراها شريف عارف في “اليوم السابع” مداخلة مقصودة، تعكس سياسة دولة ومنهج نظام. هذا النظام، لا يفرق بين المصريين في جغرافية مكان، أو يميز بينهم على أساس ديني، فالكل أمام الوطن سواء، في العدالة والمواطنة. الكنيسة والجامع هما صلب وجدان المصريين. منهما خرجت المعرفة والعلم، الوطنية والثورة، العادات والتقاليد. التكليف الرئاسي كان واضحا، للدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، بقول الرئيس: “ما فيش مشروع سكني يتعمل ومبني فيه جامع.. إلا ونعمل فيه كنيسة”، ثم وجه حديثه إلى رئيس الوزراء: “يا دكتور مدبولي حتى لو المشروع اللي هيتعمل دا هيكون لـ 100 شخص، لازم يكون المكان فيه جامع وجنب منه كنيسة، مش نروح ناخد شقة بعد كدا ونقول نعملها كنيسة”. هذه ليست مداخلة، هي منهج وفكر لدولة المواطنة، التي تستحقها مصر، بعد “عقود عجاف” من التقسيم والتفرقة، والتحريض الطائفي، الذي قاده تيار الإسلام السياسي، وحاول من خلاله “تخريب” عقول المصريين، وضرب ثوابتهم الوطنية، التي أقرها عصر التنوير، في مصر الحديثة قبل مئة عام من الآن. مداخلة الرئيس.. قليلة الكلمات عميقة الفكر والمضمون، عكست صلب الشخصية المصرية، واعترافها بكل دين سماوي، وأن الوطن للجميع، يسع الكل بلا تمييز، أو تقليل من حقوق أحد. على مرّ التاريخ، كانت عصور القوة لمصر، في تماسك وحدتها الوطنية، ومدى قوة شعبها على تجاوز أي أزمات. وهذه الصلابة تمثلت في وقفات حاسمة، ضد محاولات الاستعمار دوما لضرب هذه الوحدة بشتى السبل.