سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: أوحت مؤشرات اليومين الماضيين بتوجه نحو فراج في قضية المخطوفين اللبنانيين الشيعة في الشمال السوري، بعد اطلاق أحد الـ 11 حسين علي عمر، وعودته سالماً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت عصر السبت بعد انتقاله من الشمال السوري إلى الأراضي التركية، في خطوة اعتبرت ‘بادرة حسنة نية من الجهات الخاطفة’، وتشير الى قرب الإفراج عن سائر المخطوفين.وقد أكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، خلال استقباله في مطار بيروت المواطن حسين علي عمر، أن ‘الدولة التركية لا تترك أي فرصة الا وتستغلها لتحرير المخطوفين وهم يعملون أكثر ما في استطاعتهم لكي يُصار الى الافراج عنهم’.وعما اذا كان الإفراج عن عمر قد حصل في اطار صفقة مع تركيا قال شربل ‘الطائرة التركية ستعود فارغة فالافراج حصل دون أي مقابل’، لكنه لفت الى ان الدولة ‘تلاحق موضوع حسان المقداد المختطف في سوريا، مع الأتراك ضمن الامكانيات التي لديهم لهذه الجهة’.وأكد ‘ ان هذه الخطوة ‘هي البداية، وتستكمل الأسبوع القادم’ ووصفها بـ’الخطوة الايجابية جداً ولها تتمة، وأهم شيء اننا عرفنا ان جميع المخطوفين بخير’. ونوه ‘بالأتراك الذين قادوا عملية الإفراج عن عمر، ولم يضعوا شروطاً، لكن المطلوب تبادل’. وأضاف أن ‘المساعي التي قمنا بها اثرت كثيراً في الاتراك، ولقيت تجاوباً لأن الفتنة في لبنان تنعكس على كل المنطقة وتركيا من ضمنها’. وكشف ‘ان التواصل مع الجانب التركي حول هذا الملف كان من خلال مدير المخابرات التركية ‘الذي أبلغنا الإفراج عن المخطوف’.ومن جانبه، طمأن المواطن عمر أهالي المخطوفين الباقين الى أنهم ‘جميعاً بخير’، ونقل عن أحد الخاطفين أن هناك نية لإطلاق سراح الباقين في غضون 5 أيام ليرجعوا الى لبنان.وفي وقت يتم فيه نفي وجود أي صفقة تبادل بين المخطوفين، لوحظ أن مبادرة حسن النية التي تمثلت باطلاق احد المخطوفين الـ11 قابلتها عشيرة آل المقداد باطلاق عدد من السوريين المخطوفين لديها، وابقت اربعة مخطوفين اضافة الى الرهينة التركية. يشار في هذا السياق الى أن الرئيس سعد الحريري أجرى اتصالاً هاتفياً بالمخطوف المحرر حسين علي عمر مهنئاً إياه بسلامة العودة ومطمئناً الى صحته، وتمنى الافراج سريعاً عن سائر زملائه المخطوفين في سورية. وكان الحريري بذل ولا يزال يبذل جهوداً منذ بداية أزمة المخطوفين اللبنانيين في سورية مع جميع الاطراف المعنيين من أجل اطلاقهم جميعاً وعودتهم الى لبنان. إلا أنه في مقابل الانفراج على خط المخطوفين، تفاعلت قضية خطف المواطن الكويتي عصام ابرهيم ناصر الحوطي في البقاع في عملية قيل إنها ليست لاسباب سياسية بل سعياً على الارجح وراء فدية مالية.وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية بأن الوزارة باشرت اتصالاتها مع أعلى السلطات الرسمية اللبنانية للعمل على اطلاقه. وقال المصدر ان وزارة الخارجية تولي قضية المواطن الكويتي أهمية كبرى وانها على اتصال مستمر مع كل الجهات للعمل على اطلاقه باسرع وقت، مؤكداً تعاون السلطات اللبنانية مع وزارة الخارجية والسفارة الكويتية في بيروت التي تتابع تطورات هذا الموضوع بشكل مستمر ومباشر حتى يتم اطلاقه.وأكد السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي ان السفارة أجرت اتصالات على أعلى المستويات الأمنية والسياسية في لبنان للوقوف على تفاصيل حادث خطف المواطن الكويتي والعمل على اطلاقه في اسرع وقت. ولفت الى ان أي جهة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن اختطاف المواطن الكويتي، نافياً صحة ما تردد عن طلب فدية تصل الى 500 ألف دولار. وإثر عملية الخطف حصل استنفار امني واسع في البقاع اللبناني بحثاً عن المخطوف الذي اشارت التحقيقات الاولية الى توجه الخاطفين به نحو منطقة بعلبك.وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري ‘ان نحو 50 الف كويتي كانوا سيأتون الى بيروت ومنعتهم الحوادث وأعمال الخطف من القدوم’.