ملايين النساء والاطفال يباعون

حجم الخط
0

ملايين النساء والاطفال يباعون

ملايين النساء والاطفال يباعونأفادت نشرة صدرت مؤخراً عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدّرات والجريمة أن ملايين النساء والأطفال من آسيا وأوروبا الشرقية تحوّلوا الي سلعة بشرية تباع وتشري في ميادين تجارة الجنس والعمل القسري العبودي، وأن النمسا تعتبر دولة عبور رئيسة لتهريب قوافل الرقيق البشري الآتية من الشرق والجنوب.وفي حين نقلت وسائل الاعلام مقاطع مقتضبة عن نشرة الأمم المتحدة، تتعلق بالاتجار بالبشر حصراً، فانها لم تنقل أي شيء عن النشرة بصدد الاتجار بالمخدّرات الذي يشكل القاسم المشترك الأعظم لجميع الجرائم الأخري!لقد تأهبت الجريمة ببعدها الأممي لتحقيق قفزة نوعية بالتوازي مع القفزة النوعية الي الوراء التي حققها العهد الريغاني ـ التاتشري، الذي قاد عملية الارتداد في السياسة الدولية الي عهود الليبرالية المتوحشة، وأعاد الاعتبار لقوانين الغاب، وأيضاً بالتوازي مع تضعضع كتلة الدول الاشتراكية التي كان يجمعها حلف وارسو، وفي انتخابات الرئاسة الأمريكية في الثمانينات، التي أوصلت نائب الرئيس رونالد ريغان، جورج بوش الأب، الي البيت الأبيض، صرخ دوكاكيس، مرشح الحزب الديمقراطي الذي خسر الانتخابات، متهماً الجمهوريين بالاتجار بالمخدّرات!في عام 1992، بينما الرئيس بوش الأب يحقق انتصاراته في الخليج العربي علي طريق الارتداد الريغاني ـ التاتشري، وبينما هو يعلن عن قيام نظام دولي جديد بقيادة واشنطن، بعث المستشار الألماني هلموت كول برسائل الي حلفائه الأوروبيين الغربيين يحذرهم فيها من القفزة النوعية لتجار المخدّرات، ومن تجاهل الهدف الرئيس لهؤلاء التجار المنظمين، ألا وهو : انتزاع السلطة السياسية والاقتصادية!قال المستشار كول بالحرف: ان قادة العصابات يعتمدون طرائق جيمس بوند من أجل الاستيلاء علي السلطة السياسية والاقتصادية، ليس في بلدان العالم الثالث وحسب بل أيضاً في أوروبا، وان مراقبتنا لهم بشكل ديمقراطي لا تجدي نفعاً!صدقوا أو لا تصدّقوا، ولكن هذا ما قاله كول بالضبط، ولنلاحظ أن المستشار الألماني أشار في هذا المقطع من رسائله الرسمية الي أمرين: أولاً، اعتبر وصول عصابات الاجرام الي مواقع السلطة السياسية والاقتصادية في بلدان العالم الثالث أمراً مفروغاً منه، أي أنه تحقق وانتهي الأمر! ثانياً، أشار الي أن الخطر علي السلطات في دول أوروبا الغربية يستوجب اللجوء الي قدر من الأحكام غير الديمقراطية، أي العرفية والطوارئ!لقد كتبت مجلة دير شبيغل الألمانية، بتاريخ 6/1/1992، تقول أنه: بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ودول أوروبا الشرقية لم يتوقف عمل المحللين والمراسلين الذين كانوا يغطون أخبار الانهيار، فقد زال العدو الاشتراكي لكنهم واصلوا انهماكهم في رصد صعود تجار المخدّرات الذين ملأوا الفراغ، ووسعوا سوقهم الدولية لتشمل هذه البلدان الشاسعة المحرّرة ، وراكموا أموالهم الضخمة القذرة التي يجري غسلها وتنظيفها في المصارف الرأسمالية العالمية!نصر شماليwww.snurl.com/375h 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية