ملتقى “قمرة”.. منصة قطرية تكرّس صناعة السينما في المنطقة العربية وتقودها نحو العالمية 

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
2

الدوحة -“القدس العربي”: تقود مؤسسة الدوحة للأفلام صناعة السينما في المنطقة العربية نحو المنافسة عالمياً، عبر خطوات تستهدف دعم المنتجين والعاملين في المجال، مادياً، ومعرفياً، وجمعهم وجهاً لوجه مع أبرز الفاعلين في الفن السابع.

وشددت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، في حديث صحافي، تزامناً وانعقاد الملتقى، على أهمية “قمرة” السينمائي لبناء علاقات طويلة الأمد بين صنّاع الأفلام الناشئين والخبراء والمختصين، بالإضافة إلى تعزيز تنوع الأصوات السينمائية الجديدة في قطر والمنطقة والعالم.

وأكدت الرميحي أن الجانب المحلي والعربي هو عنصر رئيسي وأساسي لملتقى قمرة السينمائي ومؤسسة الدوحة للأفلام، وقالت: “هدفنا الأول والأهم هو أن ندعم الصناعة السينمائية هنا في قطر ونبني قطاعاً حيوياً ومنتجاً ومستداماً”.

وتشدد فاطمة الرميحي، رداً على سؤال “القدس العربي” عن جهود المؤسسة، على أن “قمرة وَفَّرَ مساحة للمواهب السينمائية الصاعدة للتعبير عن أفكارهم الإبداعية وتحويلها إلى أعمال سينمائية مؤثرة”.

وكشفت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام عن مواصلة الاهتمام الكبير بالسينما العربية أيضاً، وبناء العلاقات والاهتمام بصنّاع الأفلام وتطوير هذه البيئة الحيوية، وتعزيز التنوع بقدر الإمكان، لتقديم المعرفة اللازمة للمشاركين في مختلف جوانب هذه الصناعة.

وشكلت مبادرات المنح والتمويل في مؤسسة الدوحة للأفلام، إلى جانب مبادرات الدعم على مدار العام، في رفد القطاع السينمائي بسبل التطور ودفع أعمال السينمائيين الجدد إلى مراحل متقدمة في مختلف مراحل الإنتاج.

ولفتت الرميحي إلى أن “قمرة” مثال على الدعم الذي توفره مؤسسة الدوحة للأفلام على مدار العام.

وقالت في هذا الصدد: “العديد من صنّاع الأفلام يعودون للمشاركة في “قمرة” بصفة مدربين، بينما يواصل المختصون

الدوليون في هذا القطاع تقديم الدعم والتوجيه للمواهب السينمائية الصاعدة، ومن خلال برنامج المنح للمشاريع في مختلف المراحل، تساهم المؤسسة بقوة في تنشيط الحركة السينمائية”.

واستطردت الرميحي: “هذه النسخة من “قمرة” أتاحت الفرصة لبعض الأعمال التي انطلقت في النسخة الماضية، والتي أقمناها عن بعد بسبب ظروف الجائحة، لأن تعرض، ولأول مرة، على أرض الواقع مثل المسلسلات، وتمكّنَ الخبراء والكتّاب والمخرجون في هذا النوع من الأعمال أن يشاركوا خبراتهم مع صنّاع الأفلام، وكان التفاعل مميزاً والفائدة كبيرة جداً”.

وتهدف مؤسسة الدوحة للأفلام من خلال ملتقى “قمرة”، ربط هذه المشاريع بمختلف الجهات الخاصة بالسينما، سواء مهرجانات أو صناديق دعم أو منصات تلفزيونية وإلكترونية مختلفة، وكذلك وكلاء مبيعات وتوزيع.

وأشارت الرميحي إلى أنّ مؤسسة الدوحة للأفلام تمنح صنّاع الأفلام الحرية الكاملة في طريقة طرح مواضيعهم.

وشددت على أن مؤسسة الدوحة للأفلام لا تتدخل في الموضوع أو في طريقة الطرح، والمجال مفتوح للجميع لطرح أي قضية ويعطي وجهة نظره، وهذا الذي يجذب المخرجين للمشاركة مجدداً مع المؤسسة سنة بعد سنة، لما يوفر لهم من المساحة للتعبير بحرية عن آرائهم وقضاياهم التي تمسّ الجميع لينقلوها للمجتمع العربي والعالمي بطريقتهم وبلمستهم الخاصة.

ويشارك هذا العام في قمرة أكثر من 200 خبير ومختص سينمائي من مختلف جوانب صناعة السينمائي من

أكثر من 41 دولة يشرفون على 44 فيلماً طويلاً روائياً ووثائقياً، وأفلام قصيرة ومسلسلات.

واختيرت المشاريع من بين 23 بلداً، ما يعكس رسالة “قمرة” في دعم مسيرة صناع الأفلام الواعدين من مختلف أرجاء العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية