ملحمة لبنان

حجم الخط
0

ملحمة لبنان

حسن طلبملحمة لبنانالي: سعيد عقل، صاحب لبنان إن حكي الي: فيروز، صاحبة لبنان إن غنّي والي: المقاتل اللبناني البطل؛ صاحب لبنان إذا قاوم فانتصر).لُبنانْلبنانُ هو المعنيلبنانُ الآن هو المعنيلبنان الآن هو المعني والعُنوانْوهو المعجزةُ المتجسّدةُ الآن هناوأُعيدُ: هنا والآنْالمعجزةُ الموصولةُ بين سماء الله..وأرض الانسانْ!(1)يا أيّها العربيُّ في لُبنان: لا.. لالن تُركع الأهل الجنوبيّين.. غاراتُ البرابرة الحداثيّين.. ان هجم الدّخانُ عليك.. فلترسُمْ هلالاارسُمْ هلالا من دخان القصف..يرتدّ الدخانُ..علي المُحيّا منك: خالا!ارسُمْ هلالا واصْطبرْحتي يصير بمسْتوي عينيْك ـ أو أدناهُما ـ بدرا كمالا ارسُمْ هلالا قبل أن يسْتأصل الشّكُّ اليقين.. وقبل أن ترث العلومُ الدين..قبل هلاك جند المؤمنين..بفعـل اشعال الطوائف طقسها الرمزيّ.. منذُ النّهروان و مرج دابق .. تشهقُ النيرانُ.. حتي مصرع الدّزيّ .. فلترسمْ هلالا انْ أعوزتْك ذخيرة ٌ لقتال يومٍ قادمٍفارسُمْ هلالا واتّخذْهُ قذيفةأو فادّخرْهُ الي غدٍ وانحرْهُ يوم النصر قربانا.. الي المولي تعالي! ارسُمْ هلالا تستعيدُ به مسيرة كربلاء .. وسيرة النفس الزكيّة .. ان أردْت: ارسُمْ هلالاارسم.. وقل للرسم:ان تراب هذا الموطن اقترح الشهادة ليفقلت: نعم.. وان دمي ـبهذا الممكن ـ اجترح المحالا !ارسُمْ هلالا من رماد حرائق المسْتعمرات..ارسم هلالا شائهاوبوسعه أن يستدير ويستطيل..وأسمه: العبد الذليل! وأهْده للقادة الزعماء.. أو لعواهل العربالمعاتيه الكسالي! ارسم هلالا في الهواء لكي يطير الي مشايخ مركز الافتاءأو لموظفيه..ليقرأوا العيديْن فيه..ويجعلوه تميمة جنسية لمن استطاعويعلنوا اشباع من جاع!ارسم الآن الهلال.. وأسمه : بُضعا من الأبضاعأو فرجا حلالا!ارسم هلالا واحدا.. ان شئت.. أو مثني.. ثُلاث.. الي ُرباع!ارسُمْ هلالا كالحا!واجعلْهُ مشْنوء البياض.. وأهده لفقيه قاهرة المذلّ .. أو الرّياض .. وقُلْ لهُ: فلتتخذْهُ مطيّة واعقلْهُ.. واتّكل اتّكالا ارسُمْ هلالا واحدا أو خمسة.. أو عشرة أو ألْف ألفٍ ! وادْعُهُ.. انْ شئت.. رمز حضارةٍ أو آية.. وأداة تقويمٍ أو اسْتنساخ تاريخٍ يردُّ علي الختام البدْء! أو جرما يُراوحُ في الفراغ مكانهُ! أو محْض ظاهرةٍ من الفلك المحيّر.. أو مجازا.. أو مـثالا ! ارسُمْ هلالا في مُحيط قُري الجنوب.. وقُلْ لهُ : صُلْ صولة فيما يليك من السُّهوب.. وجُلْ مجالا يا أيها العربيُّ في لُبنان.. لا يبقي جنوب ٌ سالما ان أنت ضيّعْت الشّمالا! ہہہبيروتْ بيروتُ قوتْ بيروتُ ياقوت ٌ وقُوتْ بيروتُ ميقات ٌ وياقوت ٌ وقوتْ (2)يا أيها العربيُّ في لُبنان.. طُوبي ! خرج الكلامُ من المعاني.. واخْتفي في المعْمعان.. أو انتفي فيما تبقّي.. من خرابات المباني.. أيُّها العربيُّ في لُبنان هبْك يمامة أو عنْدليبا ! من أيّ جُرحٍ هاجرتْ فيك الأغاني.. فاسْتحالتْ دبْكة للموت.. ثم رصاصة تحمي بها الوطن الحبيبا يا أيُّها العربيُّ في لُبنان.. قد هجم الدُّخان عليْك.. فلترسُمْ صليبا ارسُمْ صليبا أيها العربيُّ.. يرتدّ الدخانُ علي المُحيّا منك: طيبا! فخطيئة ٌ أصليّة ٌ أن تترك الوحش ـ المسلّح بالرّدي والمقت للأغْيار ـ يغتالُ الحياة.. وينثني مُـتباكيا عند الجدار! ارسُمْ صليبا قد أعْوزتْك ذخيرة ٌ لقتال يومٍ قادمٍ فارسُمْ صليبا.. واتخذْهُ هراوة واضربْ به.. حتّي تتوب عليْك أرْضُك.. أو تتُوبا! قاتلْ عدوّك بانهزام بني أبيك..وخُذْ حذارك من ذويك..فان في فيك التميمة..والزبرجدة اليتيمة..ان في يدك المصير المرتجيوالفجر.. والصبح العصيبا!ارسمْ صليبـا واحداوانقعْهُ في محلول جرحك..دعْهُ يشرب علقم المأساة من شُؤبوبهاحتـي يـذوبـا!يا أيها العربيُّ في لبنان..مُتْ مُتيقّنا مما يحُوك أخوك..أو عش مسـتريباواصمُتْ قليلا أيها العربي..لا تسألْفـلن تجد المُجيبا!ارسم صليبـا واحدا.. أو عدةواضربْ عدوك..لا تدعْ في أرضك الشماء عبريا يدنسُهاولا تتركْ عريبايا أيها العربيُّ في لبنان..لا يبقي شمال سالماان أنت ضيعت الجنوبا !ہہہبيروتْ بيروتُ توتْ بيروتُ حانوت ٌ وتوتْ بيروتُ تابوت ٌ وحانوت ٌ وتوتْ (3)يا أيها العربيُّ في لبنان.. هيّاقاتلْت في صُورٍ وحيدا.. عشت في صيْدا شهيدا وابنُ عمّك مات حيّا ! فارسُمْ نبيّا ارسمْ نبيّا يُشبهُ الطفل الذي: قصفتْهُ اسرائيلُ في قانا ولا تنْس الذهول إلهائل المتجمّد المسكونفي حدق العيون.. ولا البراءة في المُحيّا ارسمْ نبيّا يُشبهُ البنت التي: لم يقدرُوا أن ينشُلوا جُثمانها.. من تحت أنقاض البناية بعْدُ.. فلترسُم نبيّا ارسمْ نبيّا.. وانتظرْ شيئا الي أن يستحيل الرسْمُ جنديّا سويّا ارسمْ نبيّا.. واصطبرْ حتي تراهُ بشـكّة الحرب القشيبة.. قد تزيّا ! ارسمْ نبيّا من تراب قُري الجنوب.. وسمّه: يحيي ليحيا! أو سمّه ـ ان شئت ـ حيدرة صلاح الدّين.. فخْر الدّين.. أو: حسن بْن نصر الله بُوليفار.. جيفارا ومانديللا.. المهمُّ هو المسمّي ـ ليس الاسْم ـ ارسمْ نبيّا! ارسمْ نبيّا.. وامحُهُ لتكون أنت رسول نفسك.. أيها العربيُّ في لبنان.. أنت رسولُ نفسك.. ان أردت ارسمْ نبيّا ارسمْ نبيّا وانسهُ وقل: السّلامُ عليك يوم وُلدت.. يوم تموتُ.. يوم تقومُ وحدك ـ من رماد الحرب ـ مُكتملا فتيّا ! ارسمْ نبيّا في محيط قُري الجنوب.. عساهُ يُرزقُ ـ من مُقاومة العدوّ هناك ـ وحْيا ارسمْ نبيّا واستمعْ للوحْي يهتفُ : أيها العربيُّ في لُبنان: لا تتركْ بأرضك أجنبيّا ہہہبيروتْ بيروتُ هُوتْبيروتُ لاهوت ٌ وهُوتْ بيروتُ رهْبوت ٌ ولاهوت ٌ وهُوتْ (4)يا أيها العربيُّ في لبنان.. واها هجم الدُّخانُ عليك من كلّ الجهات.. وأنت كالأرْز الأشمّ: وقفت.. لم تحْن الجباها هجم الدُّخانُ عليْك.. وانعكستْ أساريرُ الوجوه علي مرايا النار.. فاختلط البهيُّ بمن تباهي ! فارسُمْ إلها ارسُمْ إلها.. والتمسْ بركاته في ضيعةٍ عند الحدود.. يُظلُّها سجْعُ الحمام علي سُطوح بيوتها وترف ُّ أسرابُ السُّنونو في رُباها ارسُمْ إلها.. واختبرْ آياته من قبل أن تعْشي.. فتلتبسُ الأمورُ عليْك.. تشتبهُ اشْتباها ! هجم الدخانُ عليْك من كلّ الجهات.. فيا أخا السّلم اجْترئْ.. وارسُمْ إلها ! وقل السّلامُ علي الذي: حفظ السّلام.. ولا سلام علي الذي أحْيا شعار: (الحربُ من أجل السلام)! ارسمْ إلها يا أخا الحرب العوان..ويــا أبــاهـا !ارسمْ إلها.. وادْعُهُ ليردّ للبشرية ـ الأنثي التي فجرتْ ـ بكارتها ! وللمعمورة ـ الأم التي شابتْ ـ صـباها يا أيها العربيُّ قد هجم الدخان عليك.. من كل الجهات : من العدوّ.. من الصّديق.. فكلّما عمّرت أرضك.. خرّباها أو كلّما أنْبتّ فيها أرْزة ليُغرد الدُّوريُّ والحسُّونُ حولك.. حارباك.. وحارباها ارسُمْ إلها في الجنوب.. وقلْ لهُ: يا ربّنا لا تُمسك الشمس ـ القريبة منك ـ حتي يفرغ الحاخامُ من ذبح الغلام! ولا تُعطّلْ ـ يا إله الكون ـ دوْرتها لكي يتسكّع الجنرالُ فوق بقية الجُثث التي تحت الحُطام!ولا تعطلهاْ الي أن يأزف الميعادُ..كي يستأنف المتطرفون العنصريون (الجهاد)!ويرسلوا بجراد أمريكالينسف بالدخان الخام.. والألغامآخر نخلةٍ في الشرق.. أو زيتونةٍأهدتْ الي الدنيا صباها!يا ربُّ.. ياربّ البريةاننا ندعوك: لا تُطلقْ ذئابك في القُرينرجوك يا ربّ الوري:لو قد سألت ـ وأنت أعلمُعمّن اغتال الرضيع وأمّهُ ليلا بقنبلةٍ!ومن أهْوي بصاروخٍ علي الشيخ المعمر!لو سألت عن الضحية:من سباها؟!يا ربُّ ـ جلّ جلالُ ربّ الخلق.. كل الخلقـ لا تتدخّل.. اتركْ دارة الشمس القريبة منك.. ياربّ الأنام..دع المجرّة حُرّة حتي يُطلّ ـ بسيفه ـ الحقُّ المُقدّسُ مرّة من بين أكوام الجماجم و العظام.. ليُفرغ السُّمّ الذي اقتنت العقاربُ.. في شباها يا أيها العربيُّ في لُبنان.. فلترسُمْ إلها ارسمْ إلها في الشمال.. وقلْ لهُ : كُنْ ـ لو سمحت ـ علي الحياد التامّ.. هل ياربُّ: هذا شعبُك المختارُ.. أم هو شعبُك الجزّارُ؟! كيف منحْت يعقوب البدار.. فكاد يصرعُ في الظلام إلههُ ! ياربنا ـ وتبارك اسْمُك ـ كيف ساوْيت المُصارع.. والقنوت البارّ؟! كيف يكون من حمل الأمانةفاسْتخار السلْم ـ انْ ترك العدوُّ لهُ الخيار ـ كمنْ أباها! يا أيها العربيُّ فلترسمْ إلها ارسمْ إلها طيبا ليصُدّ عنك أذي إله الحرب.. حين أتي يسوقُ أمامه :جيْش البرابرة الحداثيّين ! فاحذرْ أيها العربيُّ.. وانتبه انتباها ! ارسمْ إلها طيّبا وادفعْ ـ سلمْت ـ ضريبة الدّم عنْك.. أو عنْهُ.. انتقمْ ممّنْ جباها ارسمْ إلها واحدا حول المدائن والضّياع وفي المزارع.. والبقاع وداخل الدُّور القديمة.. في المساجد.. والكنائس.. والمصانع في المتاحف.. والمدارس والقلاع.. وفي السُّهول وفي التّلاع.. ارسمْ إلها ! ارسمْ إلها أو نبيّا أو صليبا أو هلالا ارسمْ.. وسمّ الرسْم عند تمامه: لُبنان.. لُبنانُ الذي وهب الحضارة للمكان وأنْبت الأرْز المبارك.. والرّجالا يا أيها العربيُّ في لبنان.. قد أحييْت من عدمٍ لنا دين المقاومة الذي صدع الجبالا يا أيها العربيُّ في لُبنان لا ترسمْ صليبا أيها العربيُّ لا ترسمْ هلالا.. لا أيها العربيُّ.. لا.. لا ہہہيا منْ تبحثُ عن معْني يا من تبحثُ عن عُنوانْ لُبنانُ هو المعني والعُنوانْ فالآن.. هُنا في لبنان.. وليس سوي لبنانْ ينتصرُ الحقُّ علي القوّة.. ينصهرُ الحزبانْ حزبُ الله.. وحزبُ الانسانْ!شاعر من مصر0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية