ملعب “الجنوب” بقطر تحفة مونديالية تنتظر مزيدا من التجارب ـ (صور)

حجم الخط
0

الدوحة: فيما يتأهب ملعب “المدينة التعليمية” لدخول الخدمة من خلال افتتاحه منتصف الشهر المقبل خلال بطولة كأس العالم للأندية في قطر، يترقب ملعب الجنوب (الوكرة السابقة) مزيدا من الأحداث الرياضية التي تستضيفها قطر في السنوات الثلاث المتبقية على بطولة كأس العالم 2022 لتترسخ هذه التحفة المعمارية في أذهان العالم.
وتشهد بطولة العالم للأندية في كانون أول/ديسمبر المقبل دخول ملعب”المدينة التعليمية” للخدمة ليكون ثالث ملاعب مونديال 2022 الذي يتم افتتاحه رسميا بعد ملعبي “خليفة الدولي” و”الجنوب” حيث يفتتح هذا الملعب في 18 من الشهر المقبل بمباراة الدور قبل النهائي لمونديال الأندية بين ليفربول الإنكليزي وأحد المتأهلين من الدور الثاني للبطولة.

وكان ملعب “خليفة الدولي” افتتح في منتصف عام 2017 بالمباراة النهائية لبطولة كأس أمير قطر لكرة القدم كما افتتح ملعب “الجنوب” (الوكرة سابقا) بنفس الحدث في 2019 فيما سيشهد الشهر المقبل افتتاح الاستاد الثالث من ملاعب المونديال القطري.
وفيما شارك ملعب “خليفة” في استضافة بطولة كأس الخليج الحالية (خليجي 24) كما استضاف قبل أسابيع قليلة بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في قطر هذا العام، يترقب استاد “الجنوب” استضافة قطر المزيد من البطولات والأحداث الرياضية في الأعوام الثلاثة المتبقية على المونديال ليشاهد العالم هذه التحفة المعمارية التي تفرض نفسها بين أجمل ملاعب العالم.
وأكد المهندس عبد العزيز علي آل إسحاق مدير مشروع الاستاد ومدير التشغيل بالملعب حاليا أن ملعب “الجنوب” جاهز تماما لاستضافة أي أحداث رياضية ضمن خطة اللجنة العليا للمشاريع والإرث لتجربة ملاعب المونديال على مدار الفقرة المتبقية على المونديال.
وكان العد التنازلي للسنوات الثلاث الأخيرة قبل انطلاق المونديال بدأ قبل أسبوع واحد وبالتحديد في 21 تشرين ثان/نوفمبر الحالي حيث تستضيف قطر فعاليات المونديال من 21 تشرين ثان/نوفمبر إلى 18 كانون أول/ديسمبر .2022
وأشار آل إسحاق ، الذي لعب لنادي الوكرة القطري في سبعينيات العام الماضي ، إلى أن أعمال الصيانة تتم للملعب بشكل منتظم سواء على مستوى المنشآت المختلفة للملاعب مرافقه أو أرضية الملعب.
وأوضح أن مجموعة العمل بالملعب حاليا تبلغ 331 فردا ما بين موظفين وعاملين مهمتهم هي العمليات التشغيلية المنتظمة في الاستاد بخلاف عمليات الصيانة الدورية التي تجريها الشركة التي أنشأت الملعب.
وتبلغ سعة الملعب 40 ألف مقعد ولكنها ستتقلص إلى 20 ألف مقعد بعد المونديال من خلال تفكيك الجزء العلوي من المدرجات كما هو متفق عليه مع الفيفا.
وأشار آل إسحاق ، في حديثه إلى مجموعة من وسائل الإعلام العربية ، التي زارت الملعب اليوم الخميس على هامش متابعتها بطولة كأس الخليج (خليجي 24) في قطر ، إلى أن ملعب الجنوب أصبح أول ملعب تم افتتاحه رسميا تدرج فيه تقنيات التبريد بالكامل خلال إنشائه وهو ما يختلف عن ملعب “خليفة” الذي أدرجت فيه تقنية التبريد خلال عمليات التجديد والتحديث التي أجريت على الاستاد القديم.
كما أشار آل إسحاق إلى أحد أبرز النقاط التي تميز ملعب “الجنوب” أن مصممته هي المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد المولودة بالعراق صاحبة الشهرة العالمية الطاغية.

وكانت حديد ، التي عرفت طيلة حياتها بالتصميمات الجذابة والمثيرة للعديد من المنشآت ، زارت مدينة الوكرة للتعرف على طبيعتها قبل اختيار تصميم الاستاد حيث وجدتها مدينة ساحلية ومن السمات المميزة فيها القوارب التي كان يستخدمها القطريون لاستخراج اللؤلؤ من مياه الخليج كما وجدت فيها الكثبان الرملية التي تتشابه مع أمواج البحر لاسيما وأنها مدينة ساحلية.
ومن هنا ابتكرت حديد الطراز المعماري المثير لهذا الملعب الذي يتخذ من الداخل شكل القارب فيما يغطى من الخارج بواجهة وغطاء علوي يشبه أمواج البحر وكذلك الكثبان الرملية ومحارة بحرية ليتلاءم التصميم مع البيئة المحيطة به.
وأشار آل إسحاق إلى أن عملية تشييد هذا الملعب راعت كل المعايير العالمية التي طلبها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بل وفاقت هذه المعايير سواء في المدرجات أو مداخل ومخارج الاستاد وكذلك المداخل العديدة المؤدية للملعب إضافة للقاعات المختلفة أسفل المدرجات ومنها قاعات المؤتمرات الصحافية والمنطقة المختلطة والقاعة المخصصة لشرح الخطط الفنية قبل اللقاءات وأثناء فترة الراحة بين شوطي المباراة.
وأثارت غرف تغيير الملابس وكذلك دورات المياه المخصصة للفرق المتبارية والتي ضمت “جاكوزي” وإمكانيات أخرى انبهار وسائل الإعلام حيث أدرجت فيها إمكانيات تقدم للمرة الأولى في ملاعب كأس العالم لتكمل هذه الإمكانيات التحفة المعمارية للملعب.
وأكد آل إسحاق أن المساحة الإجمالية لمشروع االملعب بلغت 580 ألف متر مربع تتضمن الملعب والمرفقات المحيطة به فيما تبلغ مساحة الملعب والمدرجات 110 ألاف متر مربع فقط.
وأكد آل إسحاق أن الاستاد شهد تركيب 1500 كاميرا للمراقبة طبقا لمطالب الفيفا بخلاف عدد آخر من الكاميرات خارج الاستاد طبقا لمتطلبات وزارة الداخلية وذلك مراعاة للنواحي الأمنية والسلامة.

وأشار إلى أن عشب الملعب من نوع خاص أيضا حيث تمتد جذوره إلى نحو 22 سم تحت مستوى سطح الأرض كما يحتاج إلى إضاءة لمدة 18 ساعة يوميا ولهذا يتم الاستعاضة عن اشعة الشمس بعد زوالها عن أرضية الملعب بإضاءة خاصة تمثل 70 بالمئة تقريبا من قوة ضوء الشمس.
ويضم استاد “الجنوب” أربعة استوديوهات طبقا لتعليمات الفيفا بخلاف عدد من المقصورات.
وأشار آل إسحاق إلى أن تقنية التبريد المستخدمة تطبق طبقا لمعايير عالية الجودة حيث يراعى فيها أن تكون درجة الحرارة داخل الملعب مناسبة للاعبين. وقال إن درجة حرارة الهواء البارد تتراوح بين 15 و17 درجة لحظة خروجها من فتحات التهوية التبريد المنتشرة في كل أنحاء الملعب لتصل إلى 21 درجة بمجرد وصولها داخل حيز الملعب أو في المدرجات حتى تكون ملائمة للاعبين والمشجعين على حد سواء كما يمكن التحكم في درجات الحرارة بالزيادة والنقصان.
(د ب أ)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية