“ملفات أوبر”: صفقة سرية مع ماكرون وخداع للشرطة وضغط على الحكومات واستغلال للعنف

رائد صالحة
حجم الخط
3

واشنطن- “القدس العربي”: كشفت الاتصالات الداخلية السرية في “أوبر” كيف استغلت الشركة العملاقة العنف ضد سائقيها لتعزيز الرأي العام، وكيف انتهكت القوانين في بعض الأحيان أثناء عمليات التوسع السريع في المدن في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت التسريبات مجموعة من الملفات السرية لكيفية انتهاك الشركة للقوانين وخداع الشرطة وممارسة الضغط سراً على الحكومات اثناء توسعها العالمي العدواني.

وتشير الوثائق إلى أن “أوبر” كانت بارعة في إيجاد طرق غير رسمية للوصول إلى السلطات، أو ممارسة النفوذ من خلال الأصدقاء أو الوسطاء، كما قامت بحشد الشخصيات النافذة في بعض الدول، مثل روسيا وإيطاليا، من خلال تقديم حصص مالية لهم وتحويلهم إلى مستثمرين استراتيجيين.

وبحسب ما ورد في الملفات المسربة، فقد أرسل المؤسس والرئيس التنفيذي ترافيس كالانيك في عام 2016 نصاً يقول فيه إن المخاطر على سلامة السائقين “تستحق العناء” وأن “العنف يجلب النجاح” عقب احتجاج سيارات الأجرة في فرنسا ضد “أوبر”.

وجاء تعليق كالانيك من بين 124 ألف وثيقة تم تسريبها بواسطة الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين مع منصات إعلامية رئيسية أخرى من بينها “واشنطن بوست”.

وأكدت الوثائق التي تم إطلاق تسمية “ملفات أوبر” عليها أن رؤساء الشركة كانوا يأملون في الضغط على السياسيين، من خلال إطالة أمد العنف، للتأثير على القضية وزيادة الدعاية لأوبر.

وكشفت “ملفات أوبر” أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد آنذاك، قد ساعد أوبر في الوصول إلى مجلس الوزراء الفرنسي ضمن “صفقة سرية” وأن الرئيس الأمريكي جو بايدن، نائب الرئيس آنذاك، قد غير خطاباً للإشارة بشكل أكثر إيجابية إلى الشرطة بعد اجتماع مع كالانيك في 2016.

وندد نواب فرنسيون بوجود”صفقة سرية” بين ماكرون وشركة النقل العملاقة، وقالوا إنها “عملية نهب للبلاد”.

ووصف المعارضون دور ماكرون بأنه “ضد القواعد والحقوق العمالية والاجتماعية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية