ملف انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي يصطدم بقبرص
الرئيس التشيكي يدافع عن قبول انقرة في الاتحادملف انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي يصطدم بقبرصانقرة ـ من براق اكينجي:رأي محللون امس الخميس ان علاقات تركيا بالاتحاد الاوروبي قد تشهد ركودا قبل الفترة الانتخابية التركية التي تقلص بشكل كبير هامش المناورة امام الحكومة التي يمارس عليها الاتحاد الاوروبي ضغوطا بشأن قبرص.وقال سوات كينيكليوغلو المتخصص في الملف الاوروبي تسود اجواء سياسية متوترة جدا حاليا في تركيا قبل الانتخابات الرئاسية نيسان (ابريل) 2007) والتشريعية تشرين الثاني (نوفمبر) 2007).واضاف ان الحكومة لن تقوم بأي خطوة (تجاه قبرص). هذا اشبه بالانتحار السياسي .وأجلت اللجنة الاوروبية الاربعاء في تقريرها السنوي حول تركيا التي بدأت في تشرين الاول (اكتوبر) 2005 مسيرة انضمام للاتحاد، الازمة المعلنة مع انقرة متفادية طلب تعليق مباحثات الانضمام غير انها دعت تركيا الي حل خلافها مع قبرص قبل منتصف كانون الاول (ديسمبر).وقال المتحدث باسم الخارجية التركية نميك تان اليوم سنتحلي بروح بناءة، تركيا تريد التوصل الي تسوية مؤكدا في الوقت نفسه رفض بلاده ربط مستقبل المفاوضات بالمشكلة القبرصية الشائكة.ووقعت تركيا في تموز (يوليو) 2005 بروتوكولا يمد اتحادها الجمركي مع الاتحاد الاوروبي الي الدول العشر التي انضمت للاتحاد في 2004 غير انها ترفض تطبيق هذا البروتوكول علي جمهورية قبرص (اليونانية) وهي احدي هذه الدول العشر.وتطالب انقرة ان يتم رفع الحظر المفروض علي جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها الا تركيا، قبل السماح للسفن القبرصية اليونانية بدخول موانئها.ورغم هذا المأزق فان كينيكليوغلو مثل العديد من المحللين، لا يبدو متشائما. وقال انه في حال لم تتم تسوية الخلاف الجمركي فان مفاوضات الانضمام لن تعلق ولكنها ستشهد بطئا في وتيرتها.وجاء في افتتاحية صحيفة ملييت الليبرالية انه لا تركيا ولا الاتحاد الاوروبي يرغبان في القطيعة. لن يزيد الامر عن تعطل المفاوضات لمدة عام .وقال سيدات لاسينير رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية ان علي الاتحاد الاوروبي ان يأخذ في الاعتبار الانتخابات التركية واظهار حسن نية ازاء الرأي العام التركي.وبحسب استطلاع للرأي اجراه المعهد فان 70 بالمئة من الاتراك يفضلون تعليق مباحثات الانضمام للاتحاد الاوروبي علي تقديم تنازلات حول قبرص.واضاف لاسينير بشأن قبرص تركيا محشورة ولا تملك اي هامش للمناورة متهما الولايات المتحدة بالتركيز علي القضية القبرصية بهدف تعطيل المفاوضات التركية الاوروبية.من جهة اخري اظهرت العديد من التحقيقات، ان التردد التركي والضغوط التي تمارس علي انقرة دفعت الاتراك شيئا فشيئا الي فقدان حماسهم للاتحاد الاوروبي. ولم يعد الا تركي من اثنين يؤيد انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي. ومن جهته دافع الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس الذي يزور كوبنهاغن امس الخميس عن انضمام تركيا الي الاتحاد الاوروبي، داعيا هذا الاتحاد الي فتح مزيد من الابواب.وقال كلاوس في مؤتمر صحافي طرقنا طويلا ابواب الاتحاد الاوروبي ولن نكون اول بلد يقول (انتهي الامر) علي صعيد التوسيع ، في اشارة الي تردد قدامي الدول الاعضاء في الاتحاد، علي غرار الدنمارك، حيال احتمال انضمام انقرة.واضاف اثر محادثات مع رئيس الوزراء الــدنماركي انـــدرس فوغ راسموســن نتــمني بقاء ابواب الاتحاد الاوروبي مفتوحة، شرط ان تتوافر في الاعضاء المقبلين معايير الانضمام. (ا ف ب)