ملف ايران ما زال بيد الوكالة الدولية برغم ارساله لمجلس الامن

حجم الخط
0

ملف ايران ما زال بيد الوكالة الدولية برغم ارساله لمجلس الامن

مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية في لقاء حول ايران مع الصحافة العربية:ملف ايران ما زال بيد الوكالة الدولية برغم ارساله لمجلس الامنلندن ـ من سمير ناصيف: اكد مسؤول بارز في وزارة الخارجية البريطانية في لقاء مع صحافيين عرب وايرانيين في مركز الوزارة في لندن بان الملف الايراني ما زال بيدي الوكالة الدولية للطاقة النووية ومجلس الامن في الوقت عينه، ولم ينتقل كليا الي مجلس الامن وحده. كما اشار المسؤول الي ان الوكالة الدولية هي جزء من الامم المتحدة وبالتالي سيستمر التنسيق بينها وبين مجلس الامن في الشأن الايراني.وعما اذا كان انسحاب ايران من اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية (الذي بامكانها ان تفعله اذا اعطت انذارا بذلك لمدة 90 يوما) سيؤدي الي تدخل عسكري ضدها، قال المسؤول: لا يمكنني التعليق علي هذه الفرضية، ولكن رد فعل المجموعة الدولية سيكون قويا، وستصبح ايران دولة منبوذة دوليا. ولا اعتقد بان ايران ستفعل ذلك . ولم يذكر المسؤول ان ايران ربما تفضل عدم الانسحاب لأن ذلك سيقطع عنها الامدادات التكنولوجية التي تحصل عليها حاليا من الخارج في برنامجها لانتاج الوقود النووي.ولدي سؤاله عن سبب اختيار نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ومندوب امريكا في الامم المتحدة جون بولتون معهد ايباك (الذي يمثل اللوبي الامريكي المؤيد لاسرائيل) للاعلان عن تهديداتهما ضد ايران، وهل يسعي المسؤولان الي استقطاب مواقف ايرانية عدائية تمهيدا للغزو العسكري لطهران قال المسؤول البريطاني: نعتقد في بريطانيا ان امريكا ملتزمة الحل الديبلوماسي مع ايران، وهدفها نجاح دور مجلس الامن في هذه العملية . وكان قد قال في رد علي سؤال آخر بان التهديدات التي وجهها المسؤول الايراني في الشأن النووي فايدي ضد امريكا والغرب لا تساعد علي الحل للازمة علما ان فايدي كان قد رد علي تهديدات تشيني وبولتون بقوله انه اذا ارادت امريكا استخدام العنف والتهديدات فنحن مستعدون ان نترك الكرة تتدحرج (يعني استخدام هذه المواقف العنيفة ضدها) واعتبر المسؤول البريطاني ان هذه التهديدات موجهة الي امريكا واوروبا وحلفائهما. وعن موقف الدول العربية الخليجية ازاء مواقف ايران الاخيرة، اشار المسؤول البريطاني الي ان هذه الدول قلقة حول برنامج ايران النووي وتأثيره علي البيئة في المنطقة، وقال ان هذا ما صرحه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في زيارته الاخيرة للندن. وعما اذا كانت بريطانيا مستعدة لتسهيل اي هجوم امريكي ضد ايران عبر السماح للطائرات الحربية الامريكية باستخدام قواعدها ومطاراتها العسكرية، قال المسؤول انه سؤال افتراضي لا يمكنه الجواب عليه لأن بريطانيا تتمني ان تتمثل ايران لمواقف المجموعة الدولية، وهي لا تجد مانعا من استمرار البرنامج النووي المدني في ايران لانتاج الطاقة النووية لاهداف سلمية ولا هي تطلب من ايران اقفال مصنع بوشير، لكنها ضد التخصيب المؤدي الي انتاج الاسلحة النووية .وعن نشاطات الحرس الثوري الايراني في تصعيد الوضع في جنوب العراق قال المسؤول المشكلة التي نواجهها مع ايران وجود جهتين في السلطة الايرانية، جهة تدعم القرارات الدولية، وجهة اخري تشمل حراس الثورة ولها مواقف مختلفة ولها اتصالات في العراق ولبنان. ومنذ انتخاب الرئيس احمدي نجاد تصاعد دور هذه الجهة الثانية، ويسعي قادة العالم العربي والمجتمع الدولي للتعامل مع هذه التطورات، ونحن ننصح قادة الدول العربية والخليجية بفتح حوار مع القيادة الايرانية حول هذا الموضوع، ولا نعتقد بان الدول الخليجية تحبذ تعزيز دور هذه الفئة الثانية في السلطة الايرانية .ولدي سؤاله لماذا لم تشجب السلطات البريطانية العمليات الارهابية التي جرت في جنوب ايران في الفترة الاخيرة اجاب بريطانيا شجبت وتشجب الارهاب في كل مكان. وقد اخطأت ايران بالقاء اللوم علي بريطانيا واتهامها بانها وراء هذه العمليات الارهابية، اذ لم تقرن هذه الاتهامات باي أدلة . فقال السائل: هل بريطانيا مستعدة لتسلم هذه الادلة؟ فاجاب المسؤول نعم .وانتقد المسؤول التصريحات التصعيدية التي اطلقها الرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته الاخيرة الي دمشق واصفا اياها بانها في غير محلها وصدرت في وقت حساس . واضاف لعل هذه المواقف تساهم في توسيع الفجوة بين المجتمع الدولي من جهة، وايران وسورية من جهة اخري .ووصف المسؤول تقرير الدكتور محمد البرادعي الاخير بانه متزن وهدفه دفع ايران الي وقف عمليات التخصيب وقال ان الملف الايراني يمكن ان يعود الي وكالة الطاقة الدولية اذا تحققت الخطوات الايجابية .وفي رد علي سؤال حول امكان ايران تحويل الموضوع الي محكمة العدل الدولية او الي الجمعية العامة للامم المتحدة قال المسؤول: يجب سؤال المحامين عن الموضوع الاول. اما بالنسبة للامم المتحدة فلا اعتقد بان ايران ستحظي بتأييد كبير في الجمعية العمومية . واعتبر بان ايران ستخسر اذا اوقفت او خفضت صادراتها النفطية الي دول العالم لان النفط يشكل 80 في المئة من صادراتها وهي لا ترغب بتسجيل هدف في مرماها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية