أرشيف
عمان- “القدس العربي”: وسط حالة من الغضب والجدل، وجّه عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، خلال جلسة الإثنين، انتقادات لاذعة حول التعديلات القانونية المتعلقة بالدستور والانتخاب والأحزاب، التي قدمتها الحكومة إلى المجلس قبل عدة أيام، فيما انتهى نقاش عاصف بإحالة الملف برمته إلى اللجنة القانونية لمجلس النواب وبصفة الاستعجال.
وشهد المجلس في مستهل القراءة الأولى للقوانين، تساؤلات حادة من قبل النواب كان من أبرزها عن الأسباب التي دفعت الحكومة لإضافة “مجلس الأمن الوطني” ضمن مشروع “الدستور”.
وشدد النواب على أهمية مقترحات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وضرورة مناقشتها والحق لهم بالتعديل عليها كونها في عهدة المجلس.
وكانت أولى حالات الغضب التي أثيرت تحت القبلة، جاءت من القطب البرلماني البارز خليل عطية، عقب اقتراحه إغلاق باب النقاش حول التعديلات الدستورية المقدمة من الحكومة إلى مجلس النواب، ورفضه بشكل مطلق الإضافات التي أدخلتها الحكومة على الدستور، وخاصة ما يتعلق بمجلس الأمن الوطني، وتخفيض مدة رئيس مجلس النواب من عامين إلى عام واحد.
وفي السياق ذاته، استنكر النائب عبدالمنعم العودات، القول بأن ما أضيف من قبل الحكومة على مشروع تعديل الدستور، ليس له سند قانوني وأنه يخالف القانون، متسائلا: “ما هذا الكلام؟”.
وقال إنه وفي القراءة الأولى لمشروع التعديل، يتوجب على الحكومة أن توضح اليوم ما جاء من إضافات على المشروع، مؤكداً أنه في القراءة الثانية سيكون القرار لدى مجلس النواب و”سندافع عنه”.
وطالب النائب محمد جميل الظهراوي، بتوضيح من الحكومة حول الهوية الجامعة. ودعا الحكومة إلى تعديل مشروع قانون الانتخاب، معتبراً أنه إعادة لسابقيه.
أما النائب حسين الحراسيس، فقال إن العمل بنظام “الفزعة” ما زال متواصلاً حتى ضمن تعديلات مشاريع قوانين الانتخاب والأحزاب والدستور.
وتساءل الحراسيس عن الهوية الجامعة التي جاءت ضمن التعديلات الدستورية، وتوضيح التعديلات الأخرى المتعلقة بدور الشباب في الحياة السياسية.
بدوره، اعتبر نقيب المحامين الأسبق، النائب صالح عبدالكريم العرموطي، أن ما جرى تقديمه من مقترحات من أجل تعديل الدستور، يشكّل انقلابا على الدستور الأردني وانقلابا على مؤسسات الدولة وانقلابا على النظام، وخاصة فيما يتعلق بتشكيل مجلس للأمن الوطني.
وأضاف العرموطي: “لقد هزتني التعديلات اللاحقة من الحكومة على الدستور، بالإضافة إلى تحفظي على بعض توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، فما جرى انقلاب على الدستور الأردني.
وطالب العرموطي بسحب مشروع التعديلات الدستورية قائلا إنه “لا يتفق مع نظام البلد القائم منذ 100 عام”.
وفي رده على النواب، قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، إن الحكومة التزمت بالتوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية لرئيس لجنة التحديث السياسي، مضيفا أن الحكومة لا تقبل أن يقال عنها أنها انقلبت على الدستور، وهذه توصيفات لا تقبلها، وما قدمناه من تعديلات يتسق مع الدستور.
واعتبر أن التوصيفات التي أطلقها بعض النواب تجاه التعديلات “غير مقبولة”، مؤكداً أن التعديلات الدستورية هدفها إنشاء مجلس بعيداً عن التجاذبات الحزبية، والحكومة معنية بحماية كافة أطياف المجتمع وأقلياته.
وأكد أن الأسباب الموجبة لمشاريع القوانين تم إرفاقها مع مشاريع القوانين التي حولت للحكومة.