ملكة الاردن تطلق برنامجا جديدا لتمويل المشاريع الصغيرة لمكافحة الفقر

حجم الخط
0

بنوك القرية ستقدم قروضا انتاجية متناهية الصغر وسهلة التسديد

نيويورك ـ من جوستن كول: اطلقت الملكة رانيا العبدالله ملكة الاردن وممثلة هوليوود ناتالي بورتمان الاربعاء حملة بنوك القرية في اطار تمويل المشاريع الصغيرة الهادفة الي مكافحة الفقر في العالم والتي ستركز اولا علي الشرق الاوسط.

ملكة الاردن رانيا والممثلة الاسرائيلية ـ الامريكية تحدثتا في حفل اطلاق حملة بنوك القرية التي تهدف الي تقديم خدمات بنكية لمليون من العائلات الاكثر فقرا في العالم.

وقالت الملكة انه كجزء من هذه الجهود تخطط مؤسسة مساعدة المجتمع الدولي فينكا وهي مجموعة تقوم برعاية القروض الصغيرة ومقرها نيويورك، لبدء اولي عملياتها في الاردن في تموز (يوليو). وقالت الملكة اعرف ان توفير الفرص في منطقتي ليس خيارا بل ضرورة وذلك في كلمة القتها خلال حفل غداء بمناسبة اطلاق الحملة بجامعة نيويورك برئاستها وناتلي بورتمان وبحضور منظمي الحملة ومجموعة من الطلاب المهتمين بتمويل المشاريع الصغيرة من جامعات خاصة وحكومية.

واضافت انه من الواضح ان برامج مثل فينكا يمكن ان تساعد علي ترسيخ اساس متين لتوفير فرص العمل والتمكين والثقة بالنفس والامل.

واوضحت ان القروض الصغيرة هي استثمار جيد وذكي ليس لرفع مستوي معيشة الطبقة العاملة الفقيرة فحسب بل وفي اصلاح الشقوق البالية الهشة في عالمنا المضطرب. وتأتي حملة بنوك القرية بعد حملة اطلقتها فينكا عام 2004 في افغانستان واستفاد منها اكثر من 34 الف شخص.

وتمنح الحملة قروضا صغيرة للفقراء تتراوح بين بضعة دولارات والف دولار لتوسيع مشاريعهم الصغيرة كمحل للحرف اليدوية وبيع الاطعمة.

والهدف من هذه الحملة مساعدة الفقراء الذين سيسددون القروض بفوائد ورفع مستوي معيشتهم.

من جانبها حضت بورتمان الناس علي التخلي عن موقف اللامبالاة ازاء الوضع المأسوي للفقراء في العالم والذين تتجاوز اعدادهم مئات الملايين. وقالت الهدف من هذه الحملة ان ندفع الجيل الذي انتمي اليه الي دعم بنوك القرية ولعب دور قيادي في محاربة الفقر.

ويري الخبراء ان هناك نحو 1 مليار الي 1.2 مليار شخص يعيشون علي اقل من دولار واحد في اليوم.

كما تهدف حملة بنوك القرية الي تأسيس 100 الف بنك قرية بحلول عام 2010 تخدم الذين يعيشون علي اقل من دولارين يوميا.

وقالت بورتمان انه من الصعب ان تشتري فنجان قهوة في نيويورك مقابل دولارين ولكن هذه القروض الصغيرة بهذا القدر سيكون لها الاثر الكبير علي الفقراء فهي ستساعدهم علي سبيل المثال علي شراء حبوب وزراعتها.

وينتشر برنامج القروض الصغيرة في الامريكيتين وافريقيا واسيا ويشهد نموا في مناطق الشرق الاوسط كالاردن والسعودية.

وتوسع هذا القطاع ليتضمن الادخار وبرامج التأمين الصغيرة بالاضافة الي الحصول علي تأييد الامم المتحدة.

حتي سنوات قليلة، لم يكن سوي عدد قليل من الناس قد سمعوا بالقروض الصغيرة. ولكنها بدأت تعرف بشكل افضل وشهدت نقلة مميزة العام الماضي عندما فاز رائد القروض الصغيرة محمد يونس بجائزة نوبل.

وعلي ما يبدو فان القطاع المصرفي العالمي بدأ يبدي اهتماما بهذه القروض بعد الانتقادات التي وجهت اليه بسبب عدم تعامله مع الفقراء.

وحضر الحفل مسؤولون من المجموعة الاميركية الدولية (اي آي جي) الشركة العالمية المتخصصة في التأمين والخدمات المالية ومن شركة فيزا انترناشونال العملاقة لبطاقات الائتمان. ووعدت شركة اي آي جي التي عملت مع برنامج القروض الصغيرة في اوغندا بتقديم 1.5 مليون دولار لدعم جهود فينكا الجديدة.

وابدت مجموعة سيتي غروب الاميركية المالية العملاقة كذلك رغبتها في الاستثمار في هذا المجال، وعبرت عن ذلك من خلال حملتها الاعلانية الاخيرة ليس هناك ما هو صغير فيها.

وتخطط فينكا، ومقرها واشنطن، للتمويل الذاتي لمشاريعها في الاردن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية