عمان- “القدس العربي”: بدأ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالتواجد شخصيا وبرفقة نجله ولي العهد الأمير حسين في المعركة التي تخوضها بلاده ضد فيروس كورونا.
ولفت الملك الأنظار، اليوم الإثنين، خلال ثلاثة نشاطات في نهار واحد ظهر فيها بالميدان بدون “كمامات أو قفازات” في مشهد أثار الكثير من التساؤلات حرصا على سلامته.
وتولد انطباع بأن العاهل الأردني أعلن تحدي الفيروس، الأمر الذي يدفعه لمتابعة التفاصيل مثل وضع مستودعات الحبوب والقمح والشعير شمالي المملكة، وتوفير جميع السلع الغذائية للمواطنين، خاصة الأساسية منها خلال الفترة الحالية.
والرسالة الأهم كانت لأهالي شمال المملكة ومدينة إربد تحديدا، والتي تقرر عزلها بشكل تام منذ أربعة أيام.
زار الملك عبدالله منطقة الشمال وأكد للمواطنين وقوفه معهم. وأبلغ وزير التجارة والصناعة طارق الحموري بأنه مهتم جدا باحتياجات “الأهل في إربد” حيث قوات الجيش تسيطر على المحافظة برمتها وتمنع الخروج منها أو الدخول إليها.
قبيل ذلك قام العاهل الأردني بزيارة غرف العمليات في الجيش والأمن العام.
على المستوى السياسي النخبوي ثمة شعور أن المبادرات الملكية تظهر قدرا من “تراجع وضعف الرهان” سياسيا على قدرات الطاقم الوزاري العامل مع الرئيس عمر الرزاز الذي لم يظهر على الصعيد الإعلامي لليوم الخامس على التوالي وفي توقيت استقال فيه على نحو مفاجئ مدير إدارة الغذاء والدواء المخضرم الدكتور هايل عبيدات ودون معرفة الأسباب، وبعد خلاف مع وزراء لدى الرزاز على الأرجح لهم علاقة بـ”قطاع الأدوية”.
بكل حال الشارع الأردني مهتم بما هو أكبر من ذلك. فحتى ساعة متأخرة من مساء الإثنين ظهرت المزيد من نتائج عينات الفحص للفيروس وتم تسجيل “انخفاض لافت” في عدد الإصابات (9 حالات جديدة ليصبح العدد الإجمالي 168) مع الإعلان عن خامس وفاة و8 حالات شفاء تامة.
ولا دلائل على أن منبع الإصابات في الأردن”محلي” بل أغلبها من الخارج، وفقا لبيانات وزير الصحة الدكتور سعد جابر.
لكن معدل الوفيات يزيد وهو تحول مؤسف حسب عضو لجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات الذي وصف الأيام المقبلة بأنها “مهمة وحاسمة” في تتبع “منحنى الانتشار”، رافضا الإسراع بالتفاؤل أو التشاؤم ومتحدثا عن التعمق في قراءة الأرقام حتى نهاية الأسبوع الحالي.