العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
عمان- “القدس العربي”: أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن بلاده ستبدأ مرحلة انتقالية مهمة لبناء حياة حزبية وبرلمانية هدفها الأساسي هو التنافس البرامجي على خدمة المواطنين.
جاء ذلك في خطاب الملك عبد الله إلى شعبه؛ الأربعاء، بمناسبة الذكرى الـ76 لاستقلال البلاد، تناول فيه الشؤون المحلية والخارجية، المتعلقة بإصلاحات جرى تنفيذها، وأخرى قيد التنفيذ، وعلاقات المملكة مع الدول العربية.
وقال: “من حقنا أن نحتفل باستقلال الأردن الذي صمد في وجه التحديات وظل على عهد الآباء والأجداد، سيدا حرا يحمي أرضه وشعبه، ويصون كرامة الإنسان وحريته وحقوقه، ويقف إلى جانب أمته العربية وقضاياها، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني الشقيق في قيام دولته المستقلة، على ترابه الوطني”.
وأضاف الملك في خطابه: “لقد أنجزنا فصلا جديدا من فصول البناء والتطوير، فقد اكتملت منظومة التشريعات الخاصة بالتحديث السياسي، لنبدأ معها مرحلة انتقالية مهمة، لبناء حياة حزبية وبرلمانية، هدفها الأساس التنافس البرامجي على خدمة الأردنيين، في ظل مؤسسات تشريعية وتنفيذية قوية، ودولة عمادها سيادة القانون على الجميع، دون محاباة أو تمييز”.
وتابع: “الأردن الجديد سيكون ملكا للأجيال الشابة، وهي التي ترسم له معالم الطريق، بقوة طموحها وعلمها، والانفتاح على المستقبل وحركة التطور العالمية، التي لا مكان فيها لشعب يتخلف عن ركبها”.
وأكد على أن “منظومة التحديث السياسي توفر لشبابنا فرصة للمشاركة في بناء الحياة الحزبية والمشاركة السياسية، متجاوزين مخاوف الماضي، في ظل تشريعات تصون حقوقهم، وتعبّد الطريق أمامهم لصنع التغيير”.
وشدد على أنه لا يمكن لمسار التحديث السياسي والديمقراطي أن يصل إلى غايته، دون تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وكسر ثنائية البطالة والفقر، وتوفير فرص العمل لآلاف الشباب.
العاهل الأردني شدد أيضا على أن بلاده “تقف إلى جانب الأمة العربية وقضاياها، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة”.
وجدد حرصه على تعزيز علاقة بلاده مع الأشقاء العرب لبناء منظومة واحدة تكفل تحقيق متطلبات الأمن الاقتصادي كأساس لاستقرار المجتمعات وازدهارها.
كما أعلن الملك عبد الله عن تطلع الأردن لوقف العمل بأوامر الدفاع التي جرى تفعيلها بموجب الدستور؛ في مارس/ آذار 2020 لمواجهة تداعيات كورونا.
ولفت إلى أنه في إطار العمل على “تدشين مرحلة جديدة” للاقتصاد الوطني “نتطلع إلى وقف العمل بأوامر الدفاع، خلال الأشهر القليلة المقبلة، لنطوي صفحة أزمة كورونا، التي خلفت تداعيات كبيرة على العالم، ونبدأ صفحة جديدة من العمل والبناء”.
وكان عاهل الأردن أمر بتطبيق “قانون الدفاع” في 17 مارس 2020 لمواجهة كورونا، ووجه بأن تكون الأوامر الصادرة بمقتضاه في “أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين”.
وتنص المادة 124 من الدستور الأردني على أنه “إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع”، وهو بمثابة قانون طوارئ يعطي صلاحيات واسعة غير مقيدة وغير مكتوبة لرئيس الوزراء.