ملك الأردن يؤكد على موقف بلاده الداعم للحلول التي تحافظ على أمن سورية واستقرارها

حجم الخط
0

عمان ـ يو بي آي: أكد الملك الأردني عبد الله الثاني، الخميس، على موقف بلاده الداعم للحلول التي تضمن وقف إراقة الدماء وتحافظ على أمن سورية واستقرارها.وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، إن الملك عبدالله الثاني أكّد خلال استقباله رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل امس، على ‘وقوف الأردن ودعمه للحلول التي تضمن وقف إراقة الدماء وتحافظ على سلامة الشعب السوري وأمنه واستقراره’.وأضاف أن الملك عبدالله الثاني بحث ورئيس الوزراء المصري ‘الأوضاع في المنطقة، خصوصاً الوضع السوري’.كما تنانول الطرفان ‘الظروف المتصلة بعملية السلام وسبل الإستفادة من الإعتراف الأممي بفلسطين كدولة غير عضو وبصفة مراقب في الأمم المتحدة، للوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا إلى حل الدولتين على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية’.وفي السياق، قال البيان إن الملك عبد الله الثاني أكّد على متانة العلاقات بين بلاده ومصر، ووجه أعضاء حكومته بالاستمرار في التنسيق مع نظرائهم المصريين لزيادة التعاون الثنائي بين البلدين.وأضاف البيان أن الملك ‘وجّه المسؤولين الأردنيين بالاستمرار في التنسيق مع نظرائهم المصريين لزيادة التعاون الثنائي’، مشيراً إلى أهمية انعقاد اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة لـ’تعزيز ومأسسة علاقات التعاون الثنائي’. وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ‘ثمّن المواقف الإيجابية لجلالة الملك (عبدالله الثاني) تجاه مصر وشعبها’، معربا عن شكره لـ ‘جلالته على مواقفه الداعمة للقضايا العربية والإقليمية وفي مقدمته القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة’، مثنياً على ‘رؤية جلالته المستنيرة تجاه المستقبل ونظرته في التعامل مع هذه القضايا’.وأوضح البيان أن قنديل أعرب عن تقدير ‘مصر لحرص الأردن على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوثيق التعاون بينهما في مواجهة التحديات المتشابهة وضرورة استمرار التحاور حول مختلف القضايا والاستفادة من خبرات كلا البلدين تجاهها’.وقال البيان إن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ‘سلّم جلالته رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي تضمنت دعوة رسمية لجلالته للقيام بزيارة إلى مصر’ .وأشار إلى أن الرسالة تضمّنت ‘التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين حيال آليات تطوير التعاون الثنائي في شتى المجالات، إضافة إلى القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وسبل التعامل معها’.وكان رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور أعلن في وقت سابق امس أن مصر أعادت تصدير كافة كميات الغاز المتفق عليها طبقاً للعقد المبرم بين البلدين والتي تبلغ 250 مليون قدم مكعب.وقال النسور في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري هشام قنديل بعد اختتام اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي عقدت في العاصمة الأردنية عمّان، ‘الآن يتم ضخ 250 مليون قدم مكعب من الغاز المصري إلى الأردن، ومصر ستفي بالإتفاقية التعاقدية مع المملكة بالغاز’. من جهته، قال رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل، إن اتفاقية الغاز المبرمة بين بلاده والأردن ‘فعاّلة ولم تتوقف’. يذكر أن مصر رفعت كميات الغاز الموردة إلى الأردن إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً، من 40 مليون قدم مكعب، فيما تطالب الأردن بالتزود بالكميات الواردة في العقد المبرم بين البلدين، والتي تبلغ 250 مليون قدم مكعب يومياً تغطي نحو 80 بالمئة من احتياجاتها من الكهرباء. وكان خط الغاز الناقل للأردن قد تعرّض إلى 15 تفجيراً منذ 5 شباط (فبراير) من العام الماضي، ما أثّر على حجم الكميات الواردة من الغاز للمملكة.وتشهد إمدادات الغاز الطبيعي المصري للأردن تذبذباً بفعل اعتداءات وقعت على الخط الناقل للغاز إلى المملكة والتي بلغت 15 اعتداءً منذ 5 شباط (فبراير) 2011، ما دفع الأردن إلى التحوّل إلى الديزل والوقود الثقيل وشراء الطاقة الكهربائية من خلال مشروع الربط العربي، ما رفع تكلفة التوليد إلى مستويات عالية وحمل الحكومة الأردنية خسائر تراكمية تقدر بحوالي 5 ملايين دولار يومياً.وبحسب بيانات رسمية فقد استورد الأردن العام الماضي 2011 حوالي 97 بالمئة من احتياجاته من الطاقة بكلفة بلغت حوالي 5 مليارات دولار تشكل حوالي 20 بالمئة من مجمل الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.يشار إلى أن اتفاقية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي الموقعة بين مصر والمملكة في 2004 ولمدة 15 عاماً تقضي بتوريد 250 مليون قدم مكعب يوميا للمملكة (2.4مليار متر مكعب سنويا)، وأن هذه الكمية تكفي لإنتاج 80 بالمئة من احتياجات المملكة من الكهرباء والنسبة المتبقية يتم إنتاجها بواسطة الوقود الثقيل.وعدّلت مصر الاتفاقية مع الأردن لرفع سعر تصدير الغاز من 2.15 دولار إلى أكثر من 5 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك للكميات المتفق عليها حتى عام 2019 وبأثر رجعي منذ كانون الثاني (يناير) الماضي على أن يتم تعديل سعر الغاز المصدّر بعد ذلك كل سنتين وفقًا للقواعد المعمول بها في السوق العالمية. وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أعلن في وقت سابق اليوم أن بلاده ستحافظ على تصدير الغاز للأردن، الذي وافق على تحديد فترة تصويب لأوضاع العمالة المصرية في المملكة لمدة 60 يوماً.وشدّد الجانبان الأردني المصري في بيان صدر بعد اختتام اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي عقدت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم برئاسة رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور ونظيره المصري قنديل، على ‘أهمية مشروع توريد الغاز الطبيعي من جمهورية مصر العربية إلى الأردن وفقاً للاتفاقيات الموقعة والنافذة لكلا البلدين’. وأعلن الجانب المصري أنه ‘سيحافظ وبشكل مرن على توريد الغاز للأردن بانتظام ووفقاً للكميات التعاقدية’. من جهة أخرى، وافق الأردن على أن يتم الإعلان عن فترة تصويب لأوضاع العمالة المصرية لمدة 60 يوماً، بحيث يتم استيفاء رسم تصريح العمل الجديد بالإضافة إلى رسم تصريح لسنة سابقة فقط بغض النظر عن المدة التي قضاها في المملكة، وأن تحتسب رسوم السنة السابقة وفق المهنة المدونة في آخر تصريح عمل حصل عليه، وعلى أن تشمل فترة التصويب العمّال الذين صدر بحقهم قرارات تسفير ولم تنفّذ، والعمّال الذين دخلوا المملكة لغير قصد العمل.وكان قنديل دعا في وقت سابق اليوم إلى زيادة معدلات التعاون بين بلاده والأردن والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة . وشدد قنديل في كلمته خلال الاجتماع وهو الأول بعد ثورة 25 كانون الثاني (يناير) المصرية ‘على أهمية تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية’. وقال إن ‘التبادل التجاري بين مصر والأردن دون مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين’، لافتاً إلى أنه من المهم العمل على زيادة معدّلاته في المرحلة المقبلة وأعلن قنديل أنه يحمل رسالة من الرئيس محمد مرسي للملك الأردني الملك عبد الله الثاني تتضمن دعوته لزيارة مصر قريباً، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك تواصل وتكامل سياسي بين البلدين على جميع المستويات وليس على المستوى الاقتصادي فقط. وقال قنديل إن ‘مصر والأردن يواجهان تحديات مشتركة، وعلينا تبادل الآراء والتعاون بين البلدين لمواجهتها في هذه المرحلة الدقيقة’، مؤكدا حرص ‘مصر على التعاون والتكامل مع أشقائها العرب’. وأضاف ‘نقدّر كثيراً حجم التحديات التي يمر بها الأردن واقتصادها خلال المرحلة الراهنة’، مشيراً إلى إننا ‘نقتسم العمل والتحديات أيضاً’. من جهته، أعلن النسور تفهّم بلاده لـ’مطالب الجانب المصري بخصوص العمالة المصرية في الأردن’. يشار إلى أن وزير الداخلية الأردني عوض خليفات أكد مؤخراً أن هناك حوالي ‘500 ألف مصري في المملكة، منهم 176 ألفاً فقط يحملون تصاريح عمل والباقي يتواجدون على أراضي المملكة بشكل غير قانوني’.يذكر أن مجموع العمالة المصرية التي تم توقيفها خلال الأيام الماضية بلغ 5084 عاملاً، في حين تم ترحيل 1679 عاملاً منهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية