العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
عمان- “القدس العربي”:
تأمل السفارة الأردنية في واشنطن بأن تشمل “المشاورات الاستكشافية” الهامة على هامش الزيارة التي يقوم بها حاليا للولايات المتحدة الملك عبد الله الثاني بـ”لقاء محتمل” مع كبير مستشاري الرئيس المنتخب دونالد ترامب ومفوضه لملفات الشرق الأوسط رجل الأعمال مسعد بولس.
ولم يتسن بعد التوثق من أن الوفد الأردني رفيع المستوى الموجود في واشنطن الآن بصدد لقاء خلال الساعات المقبلة، يوصف مسبقا بأنه “مهم للغاية” أردنيا، مع المستشار بولس الموصوف بأنه “رجل ترامب القوي” فيما يخص ملفات الدول العربية.
وكانت وكالة الأنباء الحكومية الأردنية قد أعلنت بأن زيارة الملك الحالية استكشافية الطابع تضمنت “لقاءات نشطة” مع دوائر أساسية في مجلسي الشيوخ والنواب من بينها رئيس مجلس النواب مايك جونسون وحكيم جيفريز زعيم الأقلية والسيناتور نانسي بيلوسي والسيناتور ليندسي غراهام، إضافة لأعضاء ورؤساء لجان أساسية من بينها لجنتا الدفاع والمساعدات.
ويبدو أن جدول أعمال ملك الأردن في واشنطن يتضمن “اتصالات” مع أقطاب بارزين في إدارة ومكتب الرئيس الجديد ترامب وتحدثت مصادر مختصة عن لقاء مرتقب مع بولس ومساعدين أساسيين لترامب في حال صعوبة إجراء “مقابلة مجاملة” مع الرئيس ترامب نفسه.
ولوحظ عموما بأن جولات الاستكشاف شملت بعض “الصقور” من مؤيدي إسرائيل في مجلس الشيوخ والحزب الجمهوري الحاكم الآن، لكن الاتصالات تشمل أيضا شخصيات بارزة في إدارة الرئيس جو بايدن، حيث عملية تقييم مرجعية أردنية لمصالح المملكة وأولوياتها والافتراضات في المطلوب منها خلال المرحلة المقبلة.
واحتمالية أن يتواصل الأردن مع مستشاري ترامب “فعالة وقوية”.
والمعنى هنا أن الأردن يناور ويحاول في أضيق الزوايا الممكنة لإحداث تأثير في توجهات الإدارة الأمريكية المقبلة بخصوص الوضع الإقليمي والملفين الإسرائيلي والفلسطيني.
ويقدر مسؤولون بارزون في العاصمة عمان بأن الأجندة التي يهتم بها الأردن بصورة مركزية الآن هي التصدي لمشروع ضم الضفة الغربية، الذي أعلنت عنه حكومة اليمين الإسرائيلي في وقت سابق باعتباره مشروعها في عام 2025.
عمان هنا معنية بالإصغاء أكثر وتلمس الاحتياجات والأولويات بعدما قررت مرجعيا الجلوس في منتصف المسافة إزاء توجهات الرئيس ترامب بالمرحلة المقبلة تحسبا لأي مفاجآت ولاختيار الاتجاه بالطريق بدون مجازفات أو مغامرات لأن “الوضع الآن دقيق للغاية” على حد تعبير رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري.
ويشارك الأردن وسط هذه اللقاءات بجهود عميقة ومكثفة تحت عنوان “منع مشروع ضم الضفة الغربية”، فيما كشف مصدر رسمي لـ”القدس العربي” مباشرة بأن الفكرة التي يحاول الأردن تسويقها الآن لدى أوساط الإدارة الأمريكية وفي الأقنية الدولية هي التحرك عبر مجلس الأمن لاستصدار قرار توافقي دولي “يرفض مسبقا” أي قرار بضم إسرائيل للضفة الغربية.