ملك الاردن يدق ناقوس الخطر ويؤكد للاسرائيليين: فشلنا فشلكم وبالعكس

حجم الخط
0

ملك الاردن يدق ناقوس الخطر ويؤكد للاسرائيليين: فشلنا فشلكم وبالعكس

ملك الاردن يدق ناقوس الخطر ويؤكد للاسرائيليين: فشلنا فشلكم وبالعكس للمرة الثانية في غضون خمسة اسابيع يتوجه الملك الاردني عبدالله الي الرأي العام والقيادة الاسرائيلية كي يقرع اجراس الانذار. ففي مقابلة مع القناة الثانية حذر أمس الزعيم بأنه في ظل غياب تقدم سريع نحو التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين ستضيع الفرصة لحل الدولتين. ويحذر الملك بان نافذة الفرص السياسية آخذة في الانغلاق ويدعو الي استغلال الزخم الناشيء في أعقاب انعقاد الرباعية وترجمة قرار الجامعة العربية في آذار (مارس) 2002 الي لغة الفعل السياسي. وهذه رسالة تشبه الرسالة التي اطلقها الملك في المقابلة مع هآرتس التي نشرت في 19 كانون الثاني (يناير): الجدار، المستوطنات وانعدام الامل للفلسطينيين ـ كما قال عبدالله في حينه ـ ستؤدي بنا في المستقبل القريب الي النقطة التي لا يعود فيها حل الدولتين عمليا. وعندها، فانه ستحتل محل المسيرة السلمية عناصر سلبية تهدد استقرار المنطقة. وشخّص الملك الوضع بقوله: اذا لم نحل النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني فقد يحتمل الا نحل المشكلة الاسرائيلية – العربية ابدا . ومثل الزعماء العرب البراغماتيين الاخرين في الشرق الاوسط، وعلي رأسهم الرئيس المصري والملك السعودي، فان مضاجع الملك الاردني لا تقضها فقط، وربما ليس اساسا، ضائقة الفلسطينيين. فالمفهوم العربي الذي يقول ان اسرائيل خرجت من المعركة الاخيرة في لبنان مغلوبة، يشجع محافل اسلامية متطرفة لتجربة حظها مرة اخري. وهذه المحافل تهدد الانظمة العربية العلمانية بقدر لا يقل عن تهديدها لاسرائيل. نحن في ذات المركب ، يقول الملك ويكرر تحذيره بانه في ظل غياب حل للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، فان الصراع العنيف في المناطق سيتسع الي مواجهة بين اسرائيل والدول العربية والعالم الاسلامي بأسره. وبالفعل، فان العاصفة لن تميز بين اسرائيل والجيران العرب الذين ربطوا مصيرهم بخيار السلام. فشلنا هو فشلكم، وبالعكس ، أجمل الملك الجار الامر بصراحة. التهديد الذي يشكله الشيعة من جهة والجهاد العالمي من جهة اخري سيعمق تسللهم الي الدول المجاورة لحدود اسرائيل ـ خطير وملموس بقدر لا يقل عن التهديد النووي الايراني، الذي يسكب حوله الكثير من الهذر. فمتي أجرت القيادة السياسية العليا في اسرائيل نقاشا في آثار الوضع المتدهور في الضفة الغربية وفي قطاع غزة علي استقرار الانظمة الودية في عمان والقاهرة؟ يجدر بـ زئير الملك ان يرن أيضا في آذان اعضاء الرباعية، وعلي رأسهم الولايات المتحدة. مفعول خريطة الطريق نفد قبل أكثر من سنة. ومحلها احتلت الزيارات العقيمة لوزيرة الخارجية الامريكية والضريبة الكلامية الهزيلة لاعضاء الرباعية عن أفق سياسي . عجز الهيئة التي أخذت علي عاتقها قيادة المسيرة السياسية في المنطقة وجد تعبيره في اقوال خافيير سولانا. ففي ختام لقاء عقده يوم الجمعة مع رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) قبل أن يبعث به عائدا بخفي حنين، قال المسؤول عن السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ان ابو مازن رجل طيب . أسرة التحرير (هآرتس) ـ 25/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية