الرباط ـ ‘القدس العربي’: أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس حرصه ‘القوي’ على العمل مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من أجل إعطاء ‘دينامية جديدة لعلاقات التعاون والتضامن الفعال بين البلدين’ اللذين تتميز علاقاتهما بالفتور.
وقال العاهل المغربي في برقية تهنئة إلى الرئيس الجزائري بمناسبة تخليد بلاده لذكرى إعلان الاستقلال، أؤكد ‘لكم حرصي القوي على مواصلة العمل سويا معكم من أجل تجاوز العوائق الظرفية والموضوعية لإعطاء دينامية جديدة لعلاقات التعاون المثمر والتضامن الفعال بين بلدينا سواء على المستوى الثنائي الجدير بشعبين جارين شقيقين، أو في إطار إتحادنا المغاربي كخيار استراتيجي لامندوحة عنه في عالم التكتلات القوية الذى لامكان فيه للكيانات الهشة’. ويجمع المغرب والجزائر وكل من ليبيا وتونس وموريتانيا منذ 1989 اتحاد المغرب العربي الا ان الانشغالات الداخلية لهذه الدول وتوتر العلاقات الجزائرية المغربية ادى الى جمود مؤسساته وعدم عقد اية قمة مغاربية منذ قمة تونس بداية 1994. ويؤكد العاهل المغربي في برقيته للرئيس بوتفليقة ان التعاون بين البلدين ‘خير وفاء للأرواح الطاهرة ولتضحيات رواد الكفاح المشترك من أجل الاستقلال وخير تجاوب مع تطلعات الأجيال الحاضرة والصاعدة إلى التقدم والتنمية والعيش الكريم في ظل الإخاء والوئام والوحدة والتكامل والإندماج ‘. ويحول عدم تسوية عدة ملفات عالقة دون علاقات تعاون جزائرية مغربية خاصة ملف الصحراء الغربية والحدود البرية المغلقة منذ 1994 وممتلكات مواطني البلدين في البلد الآخر رغم تكثيف تبادل زيارات على مستوى واري خلال الشهور الماضية.
وعرفت الايام الماضية تصعيدا اعلاميا بين البلدين وخصصت وكالة الانباء المغربية الرسمية قصاصة مطولة للتنديد بموقف وكالة الانباء الجزائرية من الاستفتاء على الدستور المغربي الجديد. كما اشارت صحف مغربية الى اساءات تعرض لها العاهل المغربي الملك محمد السادس في عدد من الصحف الجزائرية.