ملمح سريع لرئيس موريتانيا المقبل
الب ولد معلوم ملمح سريع لرئيس موريتانيا المقبل انتهت الانتخابات البرلمانية والبلدية في موريتانيا بنجاح، والكل اشاد بنزاهتها وحياد المجلس العسكري والحكومة الانتقالية. غير ان نتائج تلك الانتخابات وما تلاها من تصدع في جسم ما عرف باسم ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي (المعرضة سابقا) واعلان بعض زعمائها الترشح للرئاسة القادمة والبعض عزمه مع امور اخري كل ذلك قد سياعد في رسم بعض الملامح لرئيس موريتانيا المقبل. ان الانتخابات الماضية بينت ان احزاب قوي التغير بالرغم من التنسيق المعلن بينها ضد الحزب الجمهوري والمستقلين لم تحصل الا علي مكاسب جد هزيلة مع تفاوت واضح داخلها في الوقت الذي تمكن المستقلون من تحقيق مكاسب مهمة وهو ما ينم عن ضعف تلك الاحزاب وهشاشتها امام اول اختبار حقيقي.والحق ان ذلك يعود في جزء منه الي الدعم المعنوي علي الأقل من جانب الرئيس اعلي ولد محمد فال للمستقلين، حيـــــث ادرك الرئيس فيما يبدو ان وصول احد الاحزاب للسلطة يعني بشـــــكل تلقائي كسب ولاء الشعب الموريتاني الذي عادة ما يتعلق بالقوي وصاحب السلطة. الشــــيء الذي يعني قطع الطريق امامه للعــــودة مستقبلا الي سدة الحكم.وقد حصل الرئيس الي حد ما علي مبتغاه فالمستقلون اليوم يشكلون قوة سياسية لا يستهان بها في مواجهة الاحزاب السياسية.وفي اعتقادي بناء علي نتائج الانتخابات الماضية انه ليس بمقدور اي حزب سياسي اليوم كسب معركة الرئاسة القادمة بمفرده وهزيمة مرشح المستقلين. كما ان حصول اتفاق علي مرشح وحيد من بين احزاب تجمع الائتلاف امر مستبعد تماما فالتناقضات بل والانشقاقات (انسحاب ولد حرمة مثلا) يبدد كل أمل بذلك. اضافة الي ان هذا لم يحصل حتي في احلك الظروف واشدها خطورة (فترة ولد الطايع) فكيف به اليوم والكل تراوده احلام الزعامة وقيادة موريتانيا. ان ما سبق يجعل قناعة ما تساورني مفادها ان الرئيس المقبل لن يخرج من عباءة الاحزاب السياسية. وان المستقلين هم الأوفر حظاً في الاستحقاقات الرئاسية القادمة.8