مليون لاجئ عراقي في سورية مهددون بالترحيل وبغداد تتهم دمشق بـ موقف معاد بعد تشديد قوانين الاقامة
السلطات تشترط علي كل فرد دفع ألفي دولار للبقاء ومعظمهم فقدوا منازلهم بالعراقمليون لاجئ عراقي في سورية مهددون بالترحيل وبغداد تتهم دمشق بـ موقف معاد بعد تشديد قوانين الاقامةبغداد ـ القدس العربي من هاني عاشور:تلقت آلاف العائلات العراقية مكالمات هاتفية من افرادها في سورية لتثير قلقا كبيرا علي مصيرهم بعد اعلان السلطات السورية تنظيم عملية اقامة العراقيين فيها واعادة ما يقرب في نصفهم الي بلادهم، وتقول مصادر عراقية في دمشق ان حالة من الخوف والقلق انتابت العراقيين بعد معلومات عن ترحيلهم فيما يؤكد اغلبهم انهم لا يجدون مكانا في العراق للعودة اليه بعد ان تم تهجيرهم من بيوتهم سواء من السنة او الشيعة. وقضي اغلب العراقيين اليومين الماضيين بالاتصال بذويهم واقاربهم في العراق بحثا عن وسائل للعودة او تزويدهم بمبالغ مالية ليتمكنوا من الحصول علي الاقامة في سورية حيث اشترطت دمشق ان يعطي العراقي الراغب بالاقامة مبلغ الفي دولار كضمانة للاقامة، فيما لا يتمكن اغلب العراقيين هناك حتي من دفع ايجار منازلهم وهم يشكون حالة من الفقر بعد ان فقد معظمهم منازله وامواله في العراق.وكانت الحكومة السورية قد اصدرت اوامر تقضي بتحديد اقامات العراقيين في سورية بسبب كثرتهم وتأثيرهم علي الوضع الاقتصادي في البلاد، فيما تقول جهات عراقية ان زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني الاخيرة الي دمشق كانت وراء ذلك، فيما يحاول العراقيون وفقا لمصادر من دمشق التوسل والطلب من منظمات الامم المتحدة للنظر في قضاياهم بسبب عدم قدرتهم علي العودة للعراق في ظل هذه الاوضاع. وكانت السلطات السورية المختصة قد بدأت عملية تنظيم للتواجد العراقي في سورية قبل ايام عبر جملة من الاجراءات التي دخلت حيّز التنفيذ حين قررت وزارة الداخلية السورية السماح للعراقيين بالدخول لها مدة 15 يوماً فقط، علي أن يتم خلالها مراجعة مراكز الهجرة والجوازات لمن يرغب بالاقامة فيها، ويتم ترحيل كل من تخلف عن مراجعة مراكز الهجرة والجوازات خلال هذه المدة. وأكّدت مصادر مطلعة أن مراكز الهجرة والجوازات، بدأت بتشديد الرقابة علي وثائق العراقيين، والتدقيق بشكل كبير بالجوازات المزورة، وتقوم بتقديم جداول يومية احصائية بأسماء العراقيين القادمين، الي مختلف فروع المخابرات السورية، وأن كل من يقدم طلباً للاقامة يدفع مبلغ ألفي دولار كتأمين لاقامته، وتوقعت المصادر أن تؤدي هذه الاجراءات الي تقليص عدد العراقيين المتواجدين في سورية، الي نحو النصف. وقالت مصادر ان السلطات السورية بدأت عملية احصاء للعراقيين المتواجدين فيها، وتقدّر مفوضية الأمم المتحدة للاجئين عددهم بنحو 750 ألف عراقي، فيما تقدّر بعض الأوساط السورية عددهم، بنحو مليون ونصف مليون.وفي بغداد قال متحدث رسمي عراقي مساء الجمعة ان الموقف السوري معاد للشعب العراقي منتقدا بحدة الاجراءات السورية الجديدة بحق المقيمين من العراقيين، واتهم مجموعات داخل الحكم السوري بمحاولة تخريب اي جهود . واضاف المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لقناة العراقية الحكومية لدينا اعداد هائلة من العراقيين لجأت الي سورية (…) التي فرضت اجراءات اقامة ودخول غير معهودة (…) الموقف السوري معاد للشعب العراقي بهذه الطريقة التي يتعامل بها مع الملف العراقي .وكان بإمكان العراقيين حتي وقت قريب الحصول علي اذونات تتيح لهم البقاء في سورية ثلاثة اشهر قابلة للتجديد. لكن السلطات السورية لم تعد تصدر منذ العشرين من كانون الثاني (يناير) سوي اجازات اقامة لمدة اسبوعين قابلة للتجديد مرة واحدة شرط تقديم وثائق بينها عقد ايجار .