مانيلا ـ رويترز: أعلن البنك الاسيوي للتنمية امس الخميس أنه سيقدم حزمة مساعدات لباكستان بقيمة ملياري دولار لمساعدتها في اصلاح الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء أسوأ فيضانات تضرب البلاد.
وقال البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا له إن الاموال ستخصص لأعمال إعادة التأهيل والاعمار العاجلة.
ولم يتضح ما اذا كانت الاموال ستقدم كلها عبر قروض ام ستكون مزيجا من القروض والمنح. كما لم تتبين بعد شروط حزمة المساعدات.
وقال خوان ميراندا مدير عمليات البنك في وسط وغرب اسيا في بيان ‘ليس من السهل تحديد حجم المعاناة الإنسانية التي سببتها الفيضانات أو حجم الاضرار التي لحقت بالبنية المادية والاجتماعية للبلاد’. واضاف ‘لكن الواضح هو ان هذه الكارثة ليست كمثل أي كارثة تعيها الذاكرة وأن رد فعلنا يجب أيضا ألا يكون له مثيل وأن يفي بالاحتياجات وبسرعة’. وكان البنك المعني بتقديم القروض لمشروعات التنمية قد وافق في البداية على تقديم منحة بقيمة ثلاثة ملايين دولار من صندوق اسيا والمحيط الهادي لمواجهة الكوارث التابع للبنك لصالح الاغاثة واجراءات إعادة التأهيل العاجلة في باكستان. وسيصرف هذا المبلغ إضافة الى حزمة الملياري دولار.
واضاف البنك في بيان اخر على موقعه على الانترنت إنه يتوقع ان يمنح مساهماته لباكستان على مدى عامين استنادا الى نتائج تقرير يقيم الاضرار والاحتياجات سيعده ما يزيد على 100 من الخبراء يتقدمهم البنك الاسيوي للتنمية والبنك الدولي.
وسيقوم الخبراء بتفقد وتقييم الاضرار في مجالات تشمل النقل والاتصالات والطاقة والري ومياه الشرب والصرف الصحي وخدمات الصحة والرعاية الاجتماعية والادارة العامة.
وذكر البنك أنه سينشئ كذلك صندوقا خاصا ويشرف عليه لاعادة إعمار ما دمرته الفيضانات وسيجمع الاموال من المانحين الراغبين في المساعدة في جهود إعادة التأهيل وإعادة الاعمار في باكستان.
وقال ميراندا في بيان سنطمئن إلى ان اموال المانحين تستغل بالطريقة الصحيحة وفي الوقت الصحيح وبطريقة شفافة تماما. ووصل ميراندا الى اسلام ابام امس الخميس لبحث خطة البنك مع كبار مسؤولي الحكومة الباكستانية والمانحين الاخرين.
وقالت الامم المتحدة في وقت سابق انه تم توفير نحو نصف الاموال الضرورية لعمليات الاغاثة الاولية لباكستان والتي تبلغ 459 مليون دولار بعد ايام من الاجتماعات المكثفة مع المانحين وتحذيرات من أن البلاد تواجه كارثة انسانية متفاقمة.
لكن رغم الاموال الجديدة لم يحصل سوى عدد قليل من بين ستة ملايين باكستاني هم في أمس الحاجة للطعام والماء النظيف على مساعدات بعد الفيضانات التي قتلت نحو 1600 شخص وشردت أربعة ملايين.
وقال سفير باكستان لدى بريطانيا واجد شمس الحسن هذا الاسبوع ان تكلفة اعادة بناء ما دمرته الفيضانات قد تصل إلى 15 مليار دولار.