الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أكدت وكيلة الأمين العام للشؤون القانونية والمستشارة القانونية للأمم المتحدة، إلينور همرشولد، خلال كلمتها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الإثنين، أن إسرائيل بصفتها قوة محتلة، تتحمل التزامات عديدة بموجب القانون الدولي تجاه الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشارت همرشولد، متحدثةً باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إلى الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، مشددة على أن جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل ودولة فلسطين والجماعات المسلحة مثل حركة حماس، مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي.
وفيما يتعلق بالتزامات إسرائيل كقوة احتلال، أوضحت أن القانون الدولي الإنساني يفرض عليها إدارة الأرض لصالح السكان المحليين، والموافقة على برامج الإغاثة وتسهيلها، ودعم المؤسسات المخصصة لرعاية الأطفال والتعليم، بالإضافة إلى الحفاظ على الخدمات الطبية والمستشفيات، بما في ذلك تلك التي أنشأتها هيئات الأمم المتحدة.
كما أكدت همرشولد أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي باحترام إرادة الشعب الفلسطيني في تقليل اعتماده على إسرائيل في توفير السلع والخدمات الأساسية، داعية إلى تقديم الدعم اللازم لأنشطة الأمم المتحدة في هذا الإطار.
وأوضحت أن المادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم القوة المحتلة بالموافقة على خطط الإغاثة وتسهيلها في حال نقص الإمدادات الأساسية للسكان، مع وجوب احترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها في جميع الأوقات، حتى أثناء النزاعات المسلحة. وشددت على أنه لا يجوز لأي دولة التدخل في مباني الأمم المتحدة أو دخولها دون موافقة مسبقة.
وأضافت همرشولد أن الإغاثة لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الفورية، بل تشمل أيضا دعم الاحتياجات طويلة الأمد، كإصلاح البنية التحتية الصحية ومكافحة الفقر، خصوصاً في ظل احتلال طويل الأمد.
وفي هذا السياق، انتقدت همرشولد قيام الكنيست الإسرائيلي بسن “قانون وقف عمليات الأونروا” و”قانون وقف عمليات الأونروا في أراضي دولة إسرائيل”، معتبرةً أن ذلك يشكل انتهاكاً للالتزامات الدولية، نظراً لأنه يمتد بالسيادة الإسرائيلية إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويؤثر بشكل مباشر على الوضع القانوني الدولي للمدينة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن مبادئ التعاون مع الأمم المتحدة، المستمدة من ديباجة ميثاقها، تلزم جميع الدول الأعضاء بالوفاء بالتزاماتها بحسن نية، والتعاون الكامل مع أنشطة المنظمة.
كما أشارت همرشولد إلى أن الأمم المتحدة تأخذ جميع الادعاءات المتعلقة بنزاهة مؤسساتها وموظفيها بجدية كاملة، مؤكدة أهمية احترام القانون الدولي كشرط أساسي لتمكين الأمم المتحدة من أداء مهامها ولتحقيق السلام الدائم والأمن والعدالة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.
في سياق متصل، رحب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، بجلسة الاستماع التي تعقدها محكمة العدل الدولية بشأن أنشطة الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي بيان نشره عبر منصة “إكس” الإثنين، أكد لازاريني أن الأونروا وغيرها من الوكالات الأممية تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة لتلبية احتياجات السكان الكبيرة، وشدد على ضرورة استمرار خدمات الأونروا دون عوائق إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
ونبّه لازاريني إلى أن “القيود غير القانونية” التي فرضها الكنيست الإسرائيلي على عمل الأونروا تعيق إيصال المساعدات للمحتاجين، حيث تحظر القوانين الجديدة على المسؤولين الإسرائيليين التواصل مع موظفي الأونروا، مما يعيق عمل الوكالة ويمنع موظفيها الدوليين من الحصول على تأشيرات دخول إلى إسرائيل، وبالتالي يمنعهم من الوصول إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، حيث يعتمد أكثر من مليوني فلسطيني على خدمات الوكالة.
وأشار إلى أن العديد من مرافق الأونروا، بما في ذلك المدارس في القدس الشرقية، تواجه تهديدات بالإغلاق، مما قد يحرم نحو 800 طالب من استكمال عامهم الدراسي.
وشدد لازاريني على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، مطالبة بضمان استمرار تقديم الخدمات للسكان المحتلين، إما بشكل مباشر أو من خلال تسهيل عمل منظمات مثل الأونروا، وفقاً لتوجيهات المجتمع الدولي عبر قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وختم المسؤول الأممي بالتأكيد على أن جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل، يجب أن تلتزم التزاماً كاملاً بالقانون الدولي، وتحترم وتحمي موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات.
I welcome the ICJ hearing on the presence and activities of the United Nations and other organisations in the occupied Palestinian territory.
UNRWA and other agencies are present in the occupied Palestinian territory to address overwhelming needs.
The Agency’s services must…— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) April 28, 2025