ياسمين موسى، ممثلة مصر أمام محكمة العدل الدولية
القاهرة- “القدس العربي”:
أكدت مصر في مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية، مخالفة الممارسات الإسرائيلية لأحكام القانون الدولي في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت الدكتورة ياسمين موسى، ممثلة مصر أمام محكمة العدل الدولية، إن أوامر إسرائيل بإخلاء سكان غزة بالقوة، هي بمثابة تطهير عرقي، مؤكدة أن المادة 49 في اتفاقية جنيف الرابعة لا تمنع ترحيل السكان فقط، بل تؤكد أن أي إجراءات لقوات الاحتلال بترحيل جزء أو كل من السكان هو أمر مرفوض.
وأكدت أن إسرائيل تعزز المستوطنات بهدف التغيير الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض السيادة عليها، بشكل غير شرعي وهو عمل استعماري.
وبيّنت أن الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل لتغيير وضع مدينة القدس المحتلة هي أمر مرفوض، مشددة على أن حرمان الشعب الفلسطيني من أرضه هو جريمة حرب.
وقالت موسى، إن الاحتلال الممتد لعقود لا يمكن أن يكون منسجما مع القانون الدولي، خاصة مع استخدام القوة المفرطة ضد السكان الأصليين.
وأضافت: “إسرائيل ليس لها الحق في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، ولا يوجد شرعية في ذلك، وبحسب قرار مجلس الأمن 242 الذي ينص على أنه لا يمكن لدولة أن تستعمر دولة أخرى بالقوة، وهذا ما ينطبق على الاحتلال الإسرائيلي”، لافتة إلى أن الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة هي أراضٍ محتلة، والأمر الواقع لتغيير هوية هذه الأراضي من قبل إسرائيل غير شرعي ومحظور.
وقالت ممثلة مصر أمام محكمة العدل الدولية: “التاريخ سيحاكمنا على استجابتنا للوضع القائم في فلسطين، دول العالم مسؤولة على عدم دعمها ومساعدتها للشعب الفلسطيني ومسؤولة عن مساعدة دولة الاحتلال”.
ولفتت إلى فشل مجلس الأمن أكثر من مرة في وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وإلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك مبادئ القانون الدولي ويواصل تنفيذ مجزرته في القطاع من خلال فرض الحصار والتجويع.
وقال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن المرافعة استندت إلى سوابق أحكام وآراء المحكمة، التي تؤكد انطباق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذا مبدأ عدم شرعية ضم الأراضي والاستيلاء على الإقليم بالقوة، ورفض ممارسات إسرائيل بتهويد القدس، وإدانة انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وعلى رأسها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الخاص بالجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت مصر على أن اختصاص محكمة العدل الدولية في منح الرأي الاستشاري لا غنى عنه في سبيل دعم هدف حل الدولتين لإرساء ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتوصل لحل عادل وشامل ودائم للصراع العربي- الإسرائيلي استناداً لأحكام القانون الدولي، مشددة على أن السبيل الأوحد لتحقيق تلك الغاية يظل من خلال إقامة الدولة الفلسطينية، متصلة الأراضي والقابلة للحياة، على خطوط ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشددت مصر على ضرورة التزام المجتمع الدولي وفقاً لمبادئ المسؤولية الجماعية، بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة لأحكام القانون الدولي، وعدم الاعتراف ورفض أية آثار تنشأ عن الممارسات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، من استيطان وتهجير وسلب للأراضي وعرقلة الشعب الفلسطيني عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مؤكدة ضرورة قيام الأطراف الدولية بالضغط على إسرائيل للامتثال لمقررات الشرعية الدولية ذات الصِلة، واحترام أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.