ممثلون عن المجتمع المدني يكشفون مضمون لقائهم مع وزير خارجية بريطانيا

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: عقد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، على هامش زيارته الأخيرة إلى سوريا، اجتماعا مع عدد من الفاعلين في الشأن العام والمجتمع المدني السوري، حيث طرحوا معه قضايا عديدة، بينها المواطنة والعدالة الانتقالية ومخاطر الاستبداد وغياب تمثيل النساء والمصالحة الوطنية.
وحضرت اللقاء الصحافية وعضوة الهيئة الاستشارية للهيئة الوطنية للمفقودين، زينة شهلا، التي قالت لـ«القدس العربي» إن اللقاء تناول رؤيتنا للواقع الحالي في سوريا بعد ستة أشهر من سقوط نظام الأسد، وأهم التحديات التي يواجهها السوريون على مختلف الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو المتعلقة بالأمان والحياة اليومية، وضرورة بناء سوريا اليوم على أسس المواطنة والقانون والعدالة.
اللقاء الذي ضم مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستيفن هيكي، حضره، إضافة إلى شهلا، المدير التنفيذي لمنظمة «بهار» شرڤان إيـبش، والناشطة القانونية المختصة بحقوق الإنسان شذا علي، والمديرة التنفيذية لمنظمة «مدنية» سوسن أبو زين الدين.
وذكرت «منظمة بهار» أن اللقاء ناقش أهمية دور المجتمع المدني في بناء مستقبل سوريا، حيث قدّمت المنظمة رؤيتها الشاملة التي تضمنت المسارات الاقتصادية والتنموية، والمسار الاجتماعي، وتعزيز السلم الأهلي، إلى جانب المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.
وتطرق إيـبش إلى قضايا محورية، أبرزها تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ الهوية السورية التعددية، وبناء السلام، ومواجهة تحديات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
واعتبرت المنظمة في بيانها أن اللقاء جاء في إطار دعم الحوار بين الفاعلين السوريين والدوليين، من أجل مستقبل أكثر استقراراً وعدالة في سوريا.

ركّزوا على العدالة الانتقالية وغياب النساء ومخاطر الاستبداد

وقالت في بيان لها نشرته عبر صفحتها الرسمية إن اللقاء ناقش أهمية دور المجتمع المدني في بناء مستقبل سوريا.
و«مدنيّة» هي مبادرة مستقلة تجمع أكثر من 200 منظمة من منظمات المجتمع المدني السوري، وتهدف إلى تعزيز التمكين السياسي للفضاء المدني في البلاد، ويترأس مجلس إدارتها رجل الأعمال السوري، المقيم في لندن، أيمن الأصفري.
وقال بيان «مدنية» إن مداخلة زين الدين ركزت على أن الخروج من إرث الصراع العنيف، وسياسات النظام البائد في تسييس الهويات وتجييش الاستقطاب الطائفي، لا يمكن أن يتحقّق إلا عبر بناء دولة المواطنة، وترسيخ سيادة القانون، وتأسيس مؤسسات خاضعة للمساءلة، واعتماد العدالة الانتقالية كإطار ناظم للتعافي وإعادة الإعمار، بما يضمن مساراً ديمقراطياً للانتقال السياسي قائماً على الحقوق.
كما نشرت القانونية المختصة بحقوق الإنسان من جامعة «إكستر» البريطانية، شذا علي، ملخصاً مقتضباً عبر صفحتها على «فيسبوك», وقالت: التقيتُ في دمشق بوزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، وناقشت معه غياب العدالة والمساءلة والمشاركة السياسية في سوريا.
وذكرت أنها أشارت إلى مخاطر الاستبداد المتصاعد، وغياب تمثيل النساء، والحاجة الماسة لدعم إصلاح منظومة العدالة، كما تحدثت عن التحديات التي تواجهها مجتمعات مثل العلويين، ممتنة لفرصة الحديث بصراحة، ولإنصات الوزير واهتمامه.
وأعادت لندن علاقاتها الدبلوماسية كاملة مع دمشق السبت الماضي، وذلك على هامش أول زيارة من نوعها منذ 14 عاماً، قام بها لامي، والتقى خلالها مع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بحضور وزير خارجيته أسعد الشيباني. وتناول اللقاء حسب الخبر الرسمي السوري، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.
كما عقد لامي لقاء آخر منفصلا مع الشيباني وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز الحوار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن المكتب الإعلامي للوزارة أن الشيباني تلقى دعوة رسمية لزيارة المملكة المتحدة حيث سيتم العمل على إعادة فتح سفارة سوريا في لندن.
وجرى الاتفاق بين الجانبين على تشكيل مجلس اقتصادي سوري – بريطاني، كما نقل لامي لنظيره السوري تعهد المملكة المتحدة بدعم قطاعي الزراعة والتعليم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن لامي قوله في بيان: بعد نزاع استمر أكثر من عقد، ثمة أمل جديد بالنسبة إلى الشعب السوري. إن المملكة المتحدة تعيد علاقاتها الدبلوماسية لأن من مصلحتها دعم الحكومة الجديدة في تنفيذ تعهدها ببناء دولة أكثر استقرارا وأمانا وازدهارا لجميع السوريين، وأعلن عن حزمة بقيمة 94.5 مليون جنيه إسترليني لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية في المناطق المتضررة من النزاع.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية