ممثلو المنظمات غير الحكومية وحماة البيئة يحتلون قاعات مؤتمر الدوحة ويطالبون بالغاء الاتفاق

حجم الخط
0

الدوحة – د ب أ: قام مئات من ممثلي المنظمات غير الحكومية ودعاة حماية البيئة والمشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي المنعقد في الدوحة ‘باحتلال رمزي’ للقاعات الرئيسية للمؤتمر مطالبين الدول والحكومات المشاركين برفض القرارات الصادرة عنه. وقالت ليدي ناسبيل من تجمع اسيا والباسفيك، ومقرها الفلبين، ‘انه وبعد اسبوعين من المفاوضات فإن ما خرج من نصوص لقرارات الدوحة والتي اتخذها الوزراء تبدو مخيبة’. وأضافت ‘نقول كحركة لمنظمات المجتمع المدني ان هذا أمر غير مقبول’. ” وقالت انه لايمكننا العودة الى بلداننا والقول لهم أننا قد سمحنا بحدوث هذا الأمر”لأننا بذلك قد كتبنا اللعنة على مستقبلنا. واضافت ‘ لايمكننا العودة الى الفلبين الى الأموات والذين فقدوا مساكنهم والغاضبين والقول لهم بأننا قد قبلنا بهذا الاتفاق’.” وحمل النشطاء الدول الصناعية الغنية مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان مسؤولية الفشل في الدوحة ‘لرفضها التوقيع على زيادة كبيرة في نسب الخفض على الانبعاثات الكربونية، ورفضها الانضمام لفترة الالتزام الثانية ببروتوكول كيوتو’. ” بدوره انتقد اسعد رحمن المتحدث باسم منظمة اصدقاء الأرض العالمية المقترحات الاوروبية الخاصة بفترة الالتزام الثانية ببروتوكول كيوتو، وقال ان ‘الناس والعالم يحتاجون الى تحرك عاجل فيما يتعلق بخفض الانبعاثات والتلوث المناخي ، لكن هذا القرار قد فشل بكل المعايير’. ”” وأصدر ممثلو المنظمات غير الحكومية في الدوحة بيانا تضمن تحديدا لما يعتقدون أنها مؤشرات الفشل في مؤتمر الدوحة من بينها: الفشل في خفض الانبعاثات، حيث لم ترفع أي دولة من مستوى خفض الانبعاثات بالدرجة المستهدفة. وجاء في البيان ايضا ان عددا من الدول النامية طالبت بخفض يتراوح بين 40 – 50 في المئة بحلول 2020 حتى يكون هناك فرصة لابقاء معدل زيادة حرارة الأرض عند الدرجة والنصف مئوية ‘وبدون ذلك فإننا سنواجه المزيد من الارتفاع في درجات حرارة الأرض ومزيد من التغير في المناخ’. وأضاف أنه اذا الدول الغنية فشلت في الخروج بالتزام جماعي لتوفير الأموال اللازمة لتكيف الدول النامية مع التغير المناخي”والى القدرة على خفض انبعاثاتها الكربونية مستقبلا. وذكر أنه عوضا عن ذلك فقد خرج نص اتفاق الدوحة بتشجيع المصالح التجارية ووضع حلول زائفة مثل ‘اقامة المزيد من اسواق الكربون برغم الدلائل على فشل الأسواق القائمة حاليا’. من جهة ثانية قامت قطر بترحيل ناشطين إلى خارجها بعد دعوتهما الدوحة الى لعب دور قيادي أكبر في مجال مكافحة تغير المناخ.ورفع الناشط الليبي رائد القبلاوي (22 عاما) والناشط الجزائري محمد أنيس عمروش (19 عاما) لافتة في قاعة الاجتماعات الرئيسية بالمؤتمر كتبت عليها عبارة ‘قطر لماذا الاستضافة وليست القيادة؟’وقالت مجموعة اندي اكت الحقوقية المعنية بسياسة تغير المناخ والتي ينتمي إليها الناشطان ‘جرد الإثنان من شارتيهما وطلب منهما حراس الأمن مغادرة القاعة. تنبه عليهما بالعودة إلى فندقيهما والتوجه للمطار قبل الساعة الثانية عشرة ظهرا.’وأضافت ‘كانا يحاولان لفت الانظار إلى حاجة قطر للعب دور قيادي حقيقي في المفاوضات… لم يفعلوا شيئا سوى حمل لافتة.’وتعرضت قطر لانتقادات خاصة لانها لم تضع حتى الان أهدافا واضحة لتقليل انبعاثاتها.لكن قطر تقول إن صادراتها من الغاز الطبيعي المسال تعني أنها تساعد دولا أخرى على الابتعاد عن استخدام المزيد من الفحم الملوث للبيئة.ووعدت قطر أيضا بزيادة نسبة الكهرباء التي تولد من الطاقة الشمسية إلى 16 في المئة بحلول عام 2018 وقالت يوم الأربعاء إنها ستبني مركزا لأبحاث تغير المناخ بالتعاون مع معهد بوتسدام الألماني.ويقول مدافعون عن البيئة إنهم يتوقعون المزيد من قطر وهي من أغنى دول العالم وصاحبة أعلى متوسط لنصيب الفرد من الانبعاثات.ومثل التمويل عقبة كبيرة في المؤتمر. وتواجه دول متقدمة كثيرة صعوبات وتتردد قبل أن تضع أهداف مساعدات جديدة لمساعدة دول أفقر على مكافحة انبعاثاتها المتنامية ومواجهة الفيضانات وموجات الجفاف وارتفاع منسوب المياه في البحار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية