فيينا ـ رويترز: واصل مفاوضون في محادثات بشأن المناخ يمثلون اكثر من 150 دولة امس الثلاثاء مساعيهم للتوصل الي اتفاق عالمي لما بعد عام 2012 لتوسيع بروتوكول كيوتو التابع للامم المتحدة ليشمل أطرافا ليست موقعة عليه مثل الولايات المتحدة والصين. وفي الجلسة الافتتاحية امس الاول أبلغ وزير البيئة النمساوي جوزيف برويل الاجتماع المنعقد في فيينا بمشاركة اكثر من ألف من كبار المسؤولين والناشطين وخبراء اخرين بأن تغير المناخ هو بالفعل واقع قاس وعقبة كبيرة امام التنمية. وأضاف تغير المناخ يمثل تحديا كبيرا لا يمكن التعامل معه الا علي مستوي عالمي. وتابع ليس لدينا الكثير من الوقت. وأمام قاعة المؤتمر تظاهر ناشطون من غرينبيس )السلام الاخضر) المدافعة عن البيئة قائلين ان المحادثات العالمية بخصوص المناخ تسير ببطء شديد، وكانوا يحملون بالونا كبيرا اصفر اللون. وقال ناشطون يضعون علي رؤوسهم كرات عيون كبيرة العالم يتفرج. ويهدف اجتماع فيينا الذي سيعقد بين 27 و31 آب (اغسطس) الي تمهيد الطريق للتوصل الي اتفاق بين وزراء البيئة الذين سيجتمعون في كانون الاول (ديسمبر) في بالي باندونيسيا لبدء محادثات رسمية لمدة عامين بشأن اتفاق اوسع بديل لكيوتو الذي يلزم 35 دولة صناعية بخفض انبعاثات الغازات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة خمسة في المئة دون مستويات عام 1990 بحلول عام 2012. والولايات المتحدة التي تنبعث منها اكبر كمية من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ليست طرفا في بروتوكول كيوتو. ويقول الرئيس الامريكي جورج بوش ان بروتوكول كيوتو مكلف للغاية واستثني بشكل خاطئ الدول النامية مثل الصين والهند. لكن بوش اشار الي استعداده للانضمام الي مفاوضات بشأن ميثاق جديد للامم المتحدة طويل الاجل وموسع ودعا الي عقد اجتماع للدول التي تنبعث منها كميات كبيرة من الغازات يومي 27 و28 ايلول (سبتمبر) في واشنطن. وقال هارلان واتسون كبير مفاوضي المناخ بالامم المتحدة ستعزز النتائج عملية الامم المتحدة. رافضا مشاعر القلق التي عبر عنها بعض المشاركين في المؤتمر من ان خطة بوش تعني مسارا منافسا. وقال ايفو دي بوير رئيس اللجنة المعنية بشؤون تغير المناخ بالامم المتحدة ان هناك الكثير من العلامات السياسية المشجعة لقوة دافعة لاتخاذ اجراء بشأن تغير المناخ في الشهور الماضية. واضاف واجه بوش الموقف بشجاعة والسؤال الان هو الي اين سيتجه السيد بوش والموقف. وألقت تقارير للامم المتحدة هذا العام بالمسؤولية علي الانسان في ظاهرة الاحتباس الحراري خلال الخمسين عاما الماضية وتتوقع تفاقم الوضع جراء الفيضانات والجفاف والموجات الحارة وارتفاع مستويات البحار. وستراجع محادثات فيينا ايضا تقريرا للامم المتحدة يشير الي ان الامر في حاجة الي استثمارات اضافية وتدفق لاموال تتراوح بين 200 مليار الي 210 مليارات دولار في عام 2030 لاعادة انبعاثات الغازات الي مستوياتها الحالية. ودافع دي بوير عن الدول النامية مثل الصين والهند امام الانتقادات التي تقول بانهما لا يفعلان الكثير لكبح انبعاثاتهما من الغازات. وقال هناك شائعة بأن الدول النامية لا تفعل شيئا. واضاف ان الصين علي سبيل المثال وعدت بتحسين كفاءة طاقتها الصناعية بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس القادمة وتحسين اعادة المعالجة، رغم انها تقوم في الوقت نفسه بفتح محطات للكهرباء تعمل بالفحم بمعدل محطتين اسبوعيا لدعم اقتصادها المتنامي. وأشار وزير البيئة النمساوي الي الرياح الموسمية في جنوب آسيا والحرائق في غابات اليونان الجافة كدلائل علي حالة الطقس التي ربما تصبح اكثر شيوعا في المستقبل. وستبدأ الاطراف المؤيدة لكيوتو ايضا مناقشة اهداف لخفض الغازات علي الاجل الطويل. وقال الاتحاد الاوروبي بالفعل انه سيقلص الانبعاثات بنسبة 20 في المئة دون مستويات عام 1990 بحلول عام 2020. وقال ليون تشارلز من جريناندا الذي يرأس مجموعة تنظر في انخفاضات جديدة من جانب مؤيدي كيوتو سنبدأ للمرة الاولي التحدث عن ارقام محددة.4