الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
اسرائيل لن تسمح باي حال من الاحوال للدول في منطقة الشرق الاوسط بتطوير برامج نووية والحصول علي اسلحة غير تقليدية جاهزة للاطلاق، هذا ما صرح به القائم باعمال رئيس اللجنة للطاقة الذرية جدعون فرانك، الذي القي كلمة امام المؤتمر السنوي لوكالة الطاقة الذرية، والذي عقد في فيينا في النمسا. وقالت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان ممثل الدولة العبرية ادلي بهذه الاقوال بعد مرور ثلاثة اسابيع علي قيام سلاح الطيران الاسرائيلي باختراق الاجواء السورية وضرب منشاة نووية في سورية، وفق ما افادت به الصحافة العالمية في الايام الاخيرة الماضية، والتي تم تطويرها في شمال سورية بمساعدة من كوريا الشمالية، وفق المصادر الاجنبية. واشار المراسل الاسرائيلي امير اورن الي ان الممثل الاسرائيلي لم يكشف النقاب عن اسماء الدول التي وجه التحذير اليها، الا ان من اقواله يستشف انه وجه رسالته الي كل من سورية والجمهورية الاسلامية في ايران. اما فيما يتعلق بمطلب الدول العربية القديم الجديد القائل انه يجب خلق شرق اوسط خال من الاسلحة النووية ومن اسلحة الدمار الشامل، فعاد فرانك وكرر الموقف الاسرائيلي الرسمي القاضي بان الوصول الي هذه المرحلة يتطلب تنفيذ العديد من الشروط، علي حد تعبيره، وبدون ذلك لا يمكن الخوض في هذا المطلب العربي.
يشار الي ان فرانك هو رئيس البعثة الاسرائيلية الي وكالة الطاقة الذرية، كما ان احد اعضائها هو المدير العام للجنة الطاقة النووية الاسرائيلية الدكتور شاؤول حوريف، يشــار الي ان الرئيس الفعلي لهذه اللجنة، كما افادت الصحيفة الاســــرائيلية، هو رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
ونقلت الصحيفة ايضا عن المندوب الاسرائيلي في المؤتمر قوله انه في الاونة الاخيرة وللاسف الشديد حدثت اختراقات عديدة في منطقة الشرق الاوسط، التي تخالف تعليمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لم تكتشف هذه الاختراقات في الوقت المناسب، انما جاء الكشف عنها في وقت متاخر، علي حد تعبيره. واشار في معرض اقواله الي ان الوكالة الذرية لم تتمكن حتي الان من وقف هذه الاختراقات، لافتا الي انه اذا استمرت هذه السياسة في المنطقة، فان ذلك سيشكل خطرا وجوديا علي المنطقة برمتها، وان هذا التهديد، علي حد تعبيره، سيضع اسرائيل امام امتحان وجودي لم تشهده منذ اقامتها في العام 1948، وشدد علي ان الدولة العبرية لن تسمح باي حال من الاحوال للدول التي تخطط لامتلاك الاسلحة النووية والاسلحة غير التقليدية من تحقيق مبتغاها، لان هذه الاسلحة معدة من قبل هذه الدول الي القضاء علي اسرائيل وبالتالي فان بلاده ستعمل بكل ما اوتيت من قوة بهدف منع هذه التطورات السلبية عليها وعلي المنطقة، علي حد تعبيره.
وقالت الصحيفة ان المندوب الاسرائيلي تطرق في سياق حديثه الي الخلاف القائم بين رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي، الذي يؤيد اتخاذ الخطوات غير الهجومية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني وبين الولايات المتحدة الامريكية التي تقود سياسة العقوبات الشدية علي ايران وقال انه يامل في ان يتوصل المجتمع الدولي عاجلا ام اجلا الي قرار بانه يجب عمل كل شيء من اجل وقف البرنامج النووي الايراني، مشيرا الي انه بالاضافة الي عمل الوكالة الذرية، فانه يتحتم علي المجتمع الدولي الاستعانة بمجلس الامن الدولي رضد تطوير ايران لبرنامجها النووي، علي حد تعبيره. وفي اشارة الي ضربة عسكرية ضد ايران قال المندوب الاسرائيلي ان المجتمع الدولي ملزم باستعمال كافة الوسائل من اجل القضاء علي التهديد النووي الايراني.
وفي تطرقه الي المطلب العربي بازالة اسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط، قال المندوب الاسرائيلي انه من اجل تحقيق هذا الحلم يجب ان تقوم الدول بتنفيذ العديد من المطالب والشروط، لافتا الي ان ازالة اسلحة الدمار الشامل يجب ان تشمل ازالة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وايضا الصواريخ الباليستية، وذلك بواسطة تفاهمات تدريجية بين الدول في منطقة الشرق الاوسط، علي حد تعبيره.