ممثل خامنئي: ‘السبيل الوحيد’ لمجموعة 5+1 هو قبول مطالب طهران في المجال النووي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعتبر ممثل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي لدى الحرس الثوري ان ‘السبيل الوحيد’ لقوى 5+1 التي تتفاوض مع ايران حول برنامجها النووي هو قبول موقف ايران.

وقال علي سعيدي الشخصية البارزة لدى الحرس الثوري الايراني، كما نقلت عنه وكالة مهر الاحد ‘للاسف ان منطق الترهيب لدى قوى 5+1 وخصوصا الولايات المتحدة ليس مقبولا باي شكل للسلطات ولا للشعب’ الايراني.

وتضم مجموعة 5+1 الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وهذه التصريحات الحازمة جدا تاتي قبل اسبوع من استئناف المفاوضات بين ايران وقوى 5+1 في موسكو حول البرنامج النووي الايراني في 18 و19 حزيران/يونيو. وتشتبه القوى الغربية في ان البرنامج الايراني يخفي شقا عسكريا وهو ما تنفيه طهران.

كما تزيد لهجة التحدي هذه من التشاؤم المتزايد ازاء نتيجة الحوار الذي يجري في موازاة ذلك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران حول عمليات التفتيش اثر اجتماع غير مثمر الجمعة الماضي في فيينا.

واتهم سعيدي الغرب ‘بالسعي الى تحقيق اهدافه الخاصة التي تتجاوز بنود (معاهدة الحد من الانتشار النووي) وتشريعات الوكالة’. ووصف موقف ايران في مساري التفاوض بانه ‘منطقي وعقلاني’، وطلب من الولايات المتحدة وحلفائها اعتماده.

ونقلت عنه وكالة مهر ‘السبيل الوحيد امامهم هو قبول مطالب ايران في جو من الاحترام المتبادل ووقف تسييس (المسالة النووية)’. واضاف ان ‘الجمهورية الاسلامية الايرانية قبلت قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن مصلحة الغرب الالتزام بقواعد الوكالة’. وشدد مسؤولون ايرانيون اخرون على ان طهران لن تغير موقفها بان على الغرب تخفيف العقوبات الاقتصادية وان يقبل ‘حق’ ايران بتخصيب اليورانيوم كخطوات اولى في المفاوضات.

ويتناقض ذلك مع موقف مجموعة 5+1 الذي يدعو ايران الى وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية مقابل تحفيزات اكثر تواضعا مثل الحصول على قطع غيار للطائرات ورفع حظر اوروبي على التامين لشحنات النفط الى آسيا.

والهوة الكبيرة بين هذين الموقفين كادت ان تتسبب بانهيار جولة المحادثات الاخيرة بين ايران والقوى الكبرى في بغداد الشهر الماضي. لكن الطرفين اتفقا رغم ذلك على عقد الجولة المقبلة من المحادثات في موسكو قبل اسبوعين من بدء سريان حظر اوروبي كامل على واردات النفط الايراني.

من جهته، قال وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي مجددا لوكالة الانباء الرسمية الايرانية ان ايران كانت ‘على الدوام مستعدة للتعاون’ مع القوى الكبرى لكنها لن تتخلى عن ‘حقوقها’ في المجال النووي. واضاف ان ‘على الغربيين الانصياع الى الطلب العقلاني لايران باستخدام الطاقة النووية لغايات سلمية’. وانتهى اللقاء السابق في ايار/مايو في بغداد الى فشل، وصعد الغربيون الضغط عبر مطالبة طهران بالقيام بمبادرات ‘ملموسة’ لاثبات حسن نيتها.

وقد فشلت المحادثات الجمعة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الهادفة الى تحسين الرقابة على البرنامج النووي الايراني.

واعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو السبت انه ‘غير متفائل’ ازاء تطور المحادثات.

وردا على ذلك، اعلن المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية الاحد لوكالة الانباء الطلابية ان الاتصالات لم تقطع وان تعقيدات المواضيع التي تتم معالجتها تتطلب ‘التحلي بالصبر’ وان ايران ما زالت تامل ‘في التوصل الى اتفاق خلال اللقاء المقبل’ الذي لم يحدد موعده.

لكن سلطانية كرر انتقادات ايران للوكالة الذرية مؤكدا في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة طهران تايمز ان الملف الايراني ‘مسيس وموضع تلاعب’ وان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستخدم غطاء لاجهزة الاستخبارات الغربية.

وقال ان ‘مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرغمون من قبل بعض الدول على القيام بانشطة استخبارية (في ايران) وقبول وثائق مزورة (ضد ايران) وهو امر غير مقبول’. ولفت الى ان ايران تلتزم ببنود معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية لكن التزامها ب’بروتوكول اضافي’ لتلك المعاهدة يتيح عمليات تفتيش مشددة اكثر تقوم بها الوكالة الذرية ‘رهن بحل المسائل النووية بما هو متعلق بمجلس الامن الدولي’. وكان مجلس الامن الدولي اصدر منذ 2006 ستة قرارات تطالب ايران بالالتزام بالبروتوكول الاضافي الذي انسحبت منه في 2005 وتعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم.

الى ذلك قال الدبلوماسي الامريكي ريتشارد وليامسون، مستشار المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية ميت رومني، إنه في حال انتخاب الأخير رئيساً، فإنه سيستخدم القوة ضد إيران لإيقاف برنامجها النووي وانتقد سياسة الرئيس الامريكي باراك أوباما تجاه سوريا.

وقال وليامسون بمقابلة أجرتها معه صحيفة ‘هآرتس’ نشرتها امس الاحد، إنه ‘عندما يصبح ميت رومني رئيسا للولايات المتحدة فإنه سيوضح لإيران أنه يوجد شريف (شرطي) جديد في البلدة، وأن تهديدا امريكيا باستخدام القوة العسكرية هو تهديد ذو مصداقية عليا منذ الآن’. واضاف أن ‘موقف رومني ضد البرنامج النووي الإيراني لا لبس فيه.. وعلى إيران أن توقف تخصيب اليورانيوم بشكل مطلق والسماح بإشراف كبير من جانب الوكالة الدولية للطاقة النووية.. وبرأي رومني أن الشيء الوحيد الأسوأ من استخدام القوة ضد إيران هو أن يكون بحوزة إيران سلاح نووي’. واردف أنه ‘في نهاية المطاف سيتعين عليك أن تكون جاهزا لاستخدام القوة لأمن المنطقة وسلامة دولة إسرائيل’. وهاجم وليامسون سياسة أوباما تجاه إيران وسوريا، وقال إن ‘إيران تعرف أن تهديد أوباما باستخدام القوة العسكرية لا مصداقية له.. وإدارة أوباما تفعل كل شيء من أجل وضع مصاعب أمام إسرائيل وربما حتى منعها من القيام بما يتوجب أن تفعله’. وفيما يتعلق بسوريا قال وليامسون إن رومني يؤيد التنسيق السياسي بين امريكا وإسرائيل وتركيا تجاه سوريا وتسليح ‘الجهات المعتدلة’ بالمعارضة السورية وضمان أمن الأقلية العلوية في أي انتقال الى حكم جديد يحل مكان نظام الرئيس بشار الأسد.

وانتقد وليامسون محاولات إدارة أوباما تنسيق خطوات ضد سورية مع روسيا والصين.

وفيما رفض وليامسون الحديث عن توسيع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية انتقد أداء نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن عندما أثار أزمة مع حكومة بنيامين نتنياهو عقب إعلانها عن بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية خلال زيارته لإسرائيل.

وأكد على أنه في حال فوز رومني بالرئاسة فإن أول زيارة له خارج الولايات المتحدة ستكون لإسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية