رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية الجمعة بأن رئيس بعثة فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور يواصل تحركاته لعقد جلسة لمجلس الامن الدولي لبحث مواصلة اسرائيل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وقال منصور الجمعة ‘إن إسرائيل اختارت الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل بديلاً عن السلام’. وأضاف منصور خلال كلمه له أمام لجنة الأمم المتحدة حول ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه ‘غير القابلة للتصرف’، في نيويورك، أن إسرائيل تتحدث عن الذهاب إلى مفاوضات بدون شروط، في حين أنها تضع الشروط من خلال فرض أمر واقع على الأرض بتكثيفها من عمليات الإستيطان، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل في الضفة الغربية والقدس.
وأشار إلى أن البعثة الفلسطينية توجهت برسائل عاجلة إلى الأمين العام والجمعية العامة ومجلس الأمن لإحاطتهم بكافة المستجدات التي تجري على الأرض من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
من جهة أخرى طالب منصور، الأمم المتحدة بضرورة التدخل ورفع الحصار المتواصل على قطاع غزة، وبشكل عاجل وفوري لإنعاش الإقتصاد الفلسطيني المنهار، مؤكدا أن التسهيلات التي تتحدث عنها إسرائيل من خلال تدفق بعض البضائع غير كاف، فهناك حاجة لدخول الكثير من البضائع وخاصة تلك التي تتعلق بمواد البناء لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب التي عصفت به قبل عامين.
وفي إطار التحرك الفلسطيني لعقد جلسة لمجلس الأمن لمواجهة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في مسألة الاستيطان اكدت مصادر فلسطينية الجمعة بأن منصور عقد الخميس لقاء مع رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي (بريطانيا) وتم وضعه في صورة الوضع وخطورة ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية وتأثيره على الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام.
وأوضح منصور لرئيس مجلس الامن رغبة فلسطين في أن يتناول المجلس الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية في أسرع وقت ممكن.
واشارت المصادر الى قيام منصور بالاتصال بالممثل العربي (لبنان) في مجلس الأمن وإطلاعه على صورة الوضع وضرورة التحرك. كما تم الإتصال بممثل الولايات المتحدة والإتحاد الروسي والصين، وتركيا والنمسا وفرنسا والبرازيل وتم وضعهم في صورة التحرك الفلسطيني.
ونوهت المصادر الفلسطينية الى ان منصور طلب من رئاسة المجموعة العربية (المغرب) لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 عقد لقاء للمجموعة العربية لتدارس الوضع وتحديد خطوات التحرك وطلب عقد جلسة لمجلس الأمن وفق العرف المتبع.
وكانت وزيرة الخارجية الامرييكية هيلاري كيلنتون دعت الأربعاء السلطة الفلسطينية الى عدم التوجه لمجلس الامن بهدف وقف الاستيطان الاسرائيلي، مطالبة كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية تقديم تنازلات من أجل استئناف المفاوضات المباشرة، مؤكدة رفض الحكومة الأمريكية اتخاذ اي من الجانبين اجراءات احادية من شأنها الحكم بشكل مسبق على نتائج المفاوضات رداً على قرار اسرائيل بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت كلينتون: ‘نحن لا نؤيد الإجراءات أحادية الجانب التي تحكم بشكل مسبق على النتائج’، وقالت ‘لدينا التزام نحو هدف حل الدولتين للإسرائيليين والفلسطينيين وسلام شامل في الشرق الأوسط’. وشددت كلينتون على ان الطريق الوحيد للتوصل الى حل يضمن امن اسرائيل والدولة للفلسطينيين هو التفاوض.