عكا ـ رويترز: الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش يعود للأضواء من جديد.
ربما يكون الرجل نفسه توفي منذ عدة سنوات، ولكن شعره ازداد بريقا هذا الشهر على يد فرقة من الممثلين العرب والاسرائيليين، من خلال عمل عرض مأخوذ عن أعماله.
وبدأ عرض مسرحية ‘ههنا الآن’ المستوحاة من قصيدة درويش ‘الجسد والروح’ في 4 كانون الأول/ ديسمبر ببلدة عكا. وقال المخرج فراس روبي لرويترز ‘نحاول بلغة الجسد أن نجسد القصيدة، وبنفس الوقت نحب كلنا أن نبرز جمالها.. جمال اللغة العربية.. جمال القصيدة.. الهدف من وراها (ورائها)’. وتتناول ‘ههنا الآن’ قصة حياة زوجين فلسطينيين قبل حرب 1948 التي ترك على إثرها 700 الف عربي فلسطين التاريخية بعد إعلان قيام اسرائيل. والممثلون لا يتحدثون بل يرقصون بحركات تعبيرية على أنغام الموسيقى وصوت معلق يقرأ شعر محمود درويش.
وقالت الممثلة منى مشيعل ‘بالنسبة لي مش (ليس) صعب لأن أنا اعمل هذا الشيء من أنا صغيرة من أنا عمري ست سنين وأنا ارقص، فبالنسبة لي اطلع على مسرح ماحكيش (لا اتكلم) ولا كلمة بس (فقط) أعبر عن طريق الحركة والجسد هذا شيء كثير كثير طبيعي’. ولد محمود درويش في قرية البروة في الجليل بالقرب من مدينة عكا الساحلية عام 1941. وبعد سبع سنوات كان درويش من بين نصف السكان العرب في فلسطين الذين اخرجوا من ديارهم عندما اقيمت دولة اسرائيل عام 1948. وأعمال درويش – الذي ينظر اليه الكثير من الفلسطينيين باعتباره شاعرهم الوطني – ترجمت ونشرت دوليا لاكثر من عشرين لغة.
وتوفي عن 67 عاما إثر جراحة بالقلب عام 2004 في مستشفى في هيوستن بولاية تكساس الامريكية. وستعرض مسرحية ‘ههنا الآن’ في بلدات عربية أخرى باسرائيل وفي الضفة الغربية.