منابر المساجد مادة للسجال بين الفلسطينيين الداعين للحديث عن هموم الامة والساعين لحصر دورها بالصلاة والاحكام الشرعية في الامور الحياتية

حجم الخط
0

منابر المساجد مادة للسجال بين الفلسطينيين الداعين للحديث عن هموم الامة والساعين لحصر دورها بالصلاة والاحكام الشرعية في الامور الحياتية

وزير الاوقاف لـ القدس العربي : نسعي لابعاد المساجد عن الملاسنات والمناكفات السياسية ولكن من حق الامام الحديث عن هموم الأمةمنابر المساجد مادة للسجال بين الفلسطينيين الداعين للحديث عن هموم الامة والساعين لحصر دورها بالصلاة والاحكام الشرعية في الامور الحياتيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:باتت منابر المساجد الفلسطينية مادة للسجال بين الفلسطينيين حول استغلالها لطرح المواقف السياسية لهذا الحزب او ذاك وسط اصرار من قبل العلمانيين علي حصر دور المساجد بالصلاة وتقديم الاحكام الشرعية وتوضيحها بشأن الحياة اليومية بعيدا عن الهموم السياسية.الا ان تلك المساجد التي معظم خطبائها من حركة المقاومة الاسلامية حماس تعتبر منابر اعلامية للحركة لتوجيه رسالتها لابناء الشعب الفلسطيني سواء علي صعيد الدعوة لدعم الحكومة التي شكلتها الحركة او توجيه الانتقادات للذين يخالفونها الرأي بشأن مواجهة الحصار الذي فرض علي الفلسطينيين بعد تشكيل تلك الحكومة.وباتت خطب صلاة الجمعة في المساجد الحمساوية وفق ما يسميها بعض نشطاء حركة فتح والعلمانيين تثير البلبلة في الشارع الفلسطيني، لدرجة أن حركة فتح دعت الاسبوع الماضي لصلاة في العراء في مخيم جباليا احتجاجاً علي تحول الـمساجد لـمنابر تثير الفتنة بين المواطنين علي حد زعمهم.وفي ظل هذا السجال بشأن دور المساجد في الحياة الفلسطينية قال وزير الاوقاف الفلسطيني نايف الرجوب لـ القدس العربي امس من حق الامام الحديث عن هموم الامة والعمل علي تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ، ومضيفا ان هناك ملاسنات ومناكفات في كل الاماكن، ونحن نسعي لابعاد المساجد عن تلك المناكفات، لكن هذا لا يعني ان نصادر حرية الامام والخطيب في تصويب الاوضاع ومعالجة القضايا المطروحة . وعبر الرجوب عن رفضه لاستخدام منابر المساجد لصالح حزب سياسي، وقال لن نتساهل مع المخالفين ، ومشيرا الي ان وزارة الاوقاف تلقت العديد من الشكاوي ضد بعض الخطباء وجار التحقيق بشأنها. وعبر الرجوب عن دعمه للخطباء الذين ينتقدون بشكل بناء من وجهة نظره، وقال للامام الحق في النقد البناء وطرح وجهات النظر المختلفة وتفنيدها ، ومضيفا ان الخطيب الناجح هو الذي يعالج القضايا العصرية بعيدا عن الانحياز .واوضح الرجوب الذي يعتبر من قيادات حماس ان من حق الخطباء طرح جميع القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني سواء الاقتصادية او السياسية من علي منابر المساجد التي تعتبر من وجهة نظره اداة لمحاربة مظاهر الفساد وتنبيه المواطنين لمخاطرها. واشار الرجوب الي ان العلمانيين يحاولون حصر دور المساجد بالصلاة وتوضيح الاحكام الشرعية في الحياة اليومية والحديث فقط عن الوضوء والحيض والنفاس .واوضح الرجوب بان هناك شكوي ضد وزارة الاوقاف من بعض الاحزاب العلمانية الساعية لحصر دور المساجد في حياة الفلسطينيين وتحويلها لبوق لها وهذا مستحيل .هذا ودعت حركة فتح التي خسرت الانتخابات التشريعية امام حماس الحكومة الفلسطينية ووزارة الأوقاف الي العمل الفوري علي وقف استغلال المساجد لأغراض سياسية، مما يهدد النسيج الاجتماعي والطابع الديني التسامحي في فلسطين.ودعا الناطق الرسمي للحركة في الضفة الغربية فهمي الزعارير الي وقف عملية تسييس المساجد من خلال الذكر وخطب الجمعة، عبر الاشادة بـ حماس وحكومتها دون سواها، والاساءة لتاريخ السلطة الوطنية ومراحل بنائها علي مدي ثلاثة عشر عاما مؤكدا ان هذه بيوت الله يقصدها المؤمنون تعبدا وتقربا الي الله عز وجل، وليس لمهرجانات سياسية وندوات حزبية.واوضح الزعارير انه ليس مسموحا علي الاطلاق الايحاء والتلميح بالتكفير تارة والتخوين تارة اخري، لكل من لا يدعم الحكومة ويساندها او ينتقدها في ادائها وهذا ما ينظر له بخطورة مضيفا اننا نأمل بعدم النزوع نحو المناهج التكفيرية لادارة التنافس السياسي علي ارض فلسطين. وفي هذا الاتجاه اكد وزير الاوقاف احد قادة حماس ان رسالة المساجد وخطب صلاة الجمعة هي دينية بالاساس، ولكن ذلك لا يمنع الخطباء من الحديث عن هموم الشعب الفلسطيني ورفع معنوياته وتعزيز صموده.ومن جهته قال الزعارير: صحيح ان الشعب مطالب بالصمود والثبات في وجه الحصار، والاصح ان تسعي حماس للوفاء بتعهداتها الانتخابية وعقدها مع المواطنين ومنها ازمة الرواتب، والوضع الصحي المتردي والاعانات الاجتماعية عموما .ومن ناحيته قال وزير الاوقاف لـ القدس العربي امس نعم، في الجلسة القادمة للمجلس التشريعي سأرد علي استجواب بخصوص المساجد ودورها في الحياة الفلسطينية .هذا ويرصد العديد من العلمانيين الفلسطينيين العديد من الشكاوي حول خطب الجمعة، التي بات يركز فيها الخطباء علي محاسبة المرحلة السابقة من عمر السلطة وما تخللها من فساد مالي واداري الي جانب دعوة المواطنين لمواجهة الحصار المفروض عليهم نتيجة تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية.ويقول العديد من نشطاء فتح والعلمانيين ان الـمساجد باتت تمارس، وعبر عملية منظمة، دوراً تشهيرياً وتحريضياً، بدلاً من الوعظ والإرشاد في حين يصر نشطاء حماس علي ان للمسجد دورا مهما في توجيه المواطنين واعلامهم بالفساد ومخاطره.وحول اعتلاء وزراء في الحكومة لـمنابر الـمساجد قال نايف الرجوب : الوزراء، وأعضاء الـمجلس التشريعي محصنون، ولا يمكن لـمدير في الأوقاف منعهم من ذلك، شريطة أن يمتلكوا الـمعرفة الشرعية التي تؤهلهم لذلك، والالتزام بقواعد وأركان الخطبة، وعدم استخدام الـمنابر لأمور قد توتر الشارع، وتثير البلبلة، مؤكداً علي أن النواب والوزراء يمثلون الأمة، ويمكن لهم مخاطبتها عبر الـمساجد، خاصة بعد أخذ الإذن من خطيب الـمسجد، أو مديرية الأوقاف .ورفض وزير الاوقاف نايف الرجوب استغلال الـمنابر بما يضر بالوحدة الوطنية، وقال : نرفض رفضاً قاطعاً اطلاق الشتائم، والتشهير والتخوين، وتخصيص الحديث بالسلب عن أناس بعينهم، أو جهات رسمية وغير رسمية بعينها من علي المنابر، مشيراً الي أن شكاوي عدة وردت للوزارة بهذا الخصوص، وبناء عليها، اتخدت إجراءات عقابية، بالإنذار، والنقل، وغير ذلك، بحق الخطباء الذين لا يلتزمون بالضوابط والآداب العامة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية