مناشدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في العراق

حجم الخط
0

مناشدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في العراق

مناشدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في العراقتعد الوثيقة المصرية من أسوء الوثائق الرسمية التي مُنحت لفلسطينيي غزة فـــــي الخمسينات من القرن الماضي قبل 1967.. حيث كانت تعتبر غزة وقتها تابعة للحكومة المصرية والتي تكفلت بإصدار هذه الوثائق كمستمسك رسمي يتيح للفلسطيني السفر بحرية.وبعد مرور عدّة أجيال وانقلاب الأوضاع السياسية منذ ذلك الوقت حاول حاملو هذه الوثائق التخلص منها والحصول علي جوازات سفر أخري تتيح لهم الإقامة وحرية السفر لأي دولة، إلا أن هناك مجموعة من حملة هذه الوثائق لم يستطيعوا التخلص منها، وهؤلاء هم المبعدون من الكويت، حيثُ قامت الحكومة الكويتية في بداية الستينات من القرن الماضي بالتعاقد مع عدد من الفلسطينيين وحملة الشهادات ومنحهم إقامة دائمة علي أراضيها، حيث كان الفرد الفلسطيني ـ رغم حرمانه من بعض الحقوق الأساسية كمجانية التعليم ـ يتمتع بحصانة كبيرة يستمدها من قوة البلد الذي يقيم داخله وهو الكويت ولم تكن هذه الوثائق تشكل معضلة بالسفر فأي دولة عربية أو أجنبية تسمح باستقبال الفلسطيني حامل الوثيقة المصرية طالما لديه إقامة بالكويت.بدأت المشكلة بعد حرب الغزو العراقي، حيث تم التضييق علي الفلسطينيين هناك واعتبارهم كبش الفداء بإبعاد عائلات كاملة بعد طردها من وظائفها والتي أغلبها كانت في مجال التعليم وحرمانها من العمل الحكومي مجدداً ولم يجد رب العائلة الفلسطيني الجدوي من البقاء بدولة لا يستطيع العمل داخلها وتحرم أولاده أبسط الحقوق كالتعليم فقرر السفر، وهنا ظهرت المشكلة الأساسية فلا توجد دولة عربية تقبل استقبال هذه العائلات سوي العراق فاضطروا إلي المجيء باعتبار العراق محطة وقتية بعدها سيتم إيجاد الحل.لكن هامشية المشكلة جعلت صوتهم غير مسموع ولم يلتفت إليهم أحد سواء من لجان حقوق الإنسان أو الحكومة الفلسطينية أو حكومة مصر مانحة الوثائق وتحول العراق إلي سجن كبير لهم دون مسكن أو أي ضمانات مستقبلية كقدرتهم حتي علي التملك العقاري أو المالي وما زاد الطين بلة هو رفض الحكومة العراقية القومية إعطائهم إقامة دائـمة بوصفهم ضيوفا سيعودون يوماً إلي بلادهم.. وطالما لا يمتلك الفرد إقامة فذلك يعني عدم إمكانية السفر لأي دولة ولو كان السفر لمجرد زيارة وقتية.ولذلك يجب علي الحكومة المصرية إيجاد حل وبصورة سريعة جداً أما بالاعتراف بحملة هذه الوثائق والسماح لهم بدخول مصر والإقامة بها فأعدادهم غير كبيرة ولا يشكلوا عبئا علي الشارع المصري إضافة أن أغلبهم ينتمون للطبقة المثقفة والمتعلمة القادرة علي المساهمة الفعالة في أي مجتمع، أو إحالة ملفهم بصورة رسمية إلي أي جهة مختصة تقوم بإسقاط هذه الوثائق وإيجاد بديل مما تتيح لهم حرية الاختيار سواء بالسفر أو البقاء بالعراق.من هنا.. من داخل العراق أناشد جميع المسؤولين والمثقفين وناشطي حقوق الإنسان.. وجميع الجهات الرسمية وغير الرســـــمـــية الالتفات لمشكلتنا ومساعدتنا علي إيجاد حل يكفل لنا حياة طبيعية علي الأقل كبقية شعوب العالم أو حتي اللاجئين من حملة الوثائق الأخري كالوثيقة اللبـــنانية والسورية والعراقية.سارة ياسينرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية