مناظرة بين سيدات الليبرالية وسيدات الإخوان ضمن أعمال الدورة 44 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب: حملات التحرش منظمة لمنع المرأة من المشاركة في المظاهرات!

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود قرني: كانت مشاركة المرأة في أحداث الثورة المصرية سواء خلال المظاهرات أو في المستشفيات الميدانية، أو في تأمين مداخل الميدان بجوار الشباب، ملمحـاً مهما لفت أنظار العالم كله، وهو ما كان محل تقدير الجميع.وبعد الثورة ومع تصاعد الخلاف السياسي بين التيارات المختلفة انقسمت المرأة المصرية بين فريقين يرى المنتمون للتيارات الإسلامية والسلفية أن وضع المرأة صار أفضل من ذي قبل، بينما يرى المنتمون للتيار الليبرالي أن النظام الجديد يعود بالمرأة للعصور المظلمة.وجهتا النظر كانتا ممثلتين في المناظرة التي عقدت بمعرض الكتاب ضمن المحور الرئيسي وشارك فيها من التيار الليبرالي منال الطيبي رئيس المركز حقوق السكن، وعضو سابق بالجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، ومارغريت عازر، عضو حزب المصريين الأحرار، والأمين العام المساعد للمجلس القومي للمرأة، وفي المقابل شاركت الدكتورة منال أبو الحسن، أستاذ الإعلام بجامعة أكتوبر والعضو البارز بحزب الحرية والعدالة، والدكتورة هدى عبد المنعم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والتي تنتمي لنفس الحزب.وقد بدأ الكاتب الصحافي محمود شرف الذي أدار المناظرة بدعوة المشاركين إلى الوقوف دقيقة حداد على شهداء الثورة، وقال ‘إن بيتا لا تسكنه امرأة لهو بيت خرب، ووطن لا تشارك فيه نون النسوة لهو وطن مهترئ’ فلاشك أن مصر تحفظ للمرأة حقوقها، وقد شاركت المرأة بفاعلية وعطاء وكانت حاضرة بالثورة وقدمت تضحيات كثيرة وسقطت العشرات منهن شهيدات. ثم تحدثت مارغريت عازر قائلة: التاريخ المصري زاخر بالنساء اللائي شاركن في ثورات مصر، ورغم ذلك ظلت حقوقهم ضائعة، وقبل الثورة منحت المرأة ‘كوتة’ في البرلمان ورغم أنها منحت هذه الكوتة بشكل ديكوري إلا أنها كانت بمثابة بصيص أمل لبداية وجود المرأة في البرلمان بشكل مكثف أكثر، وتغيير للمواريث الثقافية للناخب، حتى يتعود على وجود عناصر نسائية بالانتخابات.وكنا نتصور أن تحصل المرأة بعد الثورة على ما هو أفضل خاصة وأنها شاركت بفاعلية في 25 يناير، وقدمت شهداء لكننا وجدنا تهميشا كاملا للمرأة في الجمعية التأسيسية الأولى حيث استبعدت بالكامل، كما استبعدت في المجلس الاستشاري، وتوقعنا انه فكر ذكوري من المجلس العسكري باعتباره لا يحتك كثيرا بالمرأة، إلى أن جاءت الانتخابات البرلمانية ولم تمثل المرأة إلا بـ 2 ‘ فقط، وذلك لعدم وجود رغبة سياسية، مع سيطرة بعض الأفكار المتشددة للتيار السلفي الذي وضع وردة مكان صورة المرشحة.وأضافت: أنا كنت ضد كوتة المرأة لكن في ظل التيارات المتشددة أطالب بها ولكني ضد كوتة الأقباط.. وهذا ليس يعني أن التيار المتشدد فقط هو السبب بل التيارات كلها فالتيار المدني أيضا لم يكن لديه الإرادة السياسية ليضع المرأة في أول القوائم.وتابعت: ثم جاءت الجمعية التأسيسية الثانية وللأسف الشديد كان بها نسبة ضعيفة من النساء يمثلون تيارا واحدا ولذلك اعترضنا على ذلك، وجاء قانون الانتخابات الحالي بنفس الأخطاء، حيث وضعت المرأة في القائمة ولم يحدد مكانها، بسبب التيار السلفي وفعل ذلك في إطار مدافعته عن عقيدته بان المرأة مكانها البيت.وظل هذا التيار في تأصيل نزعته الدينية بأن المرأة مكانها البيت والتي بناها على تفسيرات خطأ للدين، فرأيناه يعترض عندما اختار الرئيس نائبة له، وقالوا هذا لا يجوز، ومن هنا تقلص دور المرأة، ولا أريد أن اظلم التيار الإسلامي وحده واحمله محاولة إقصاء المرأة، لأن من حاول إلغاء قانون الخلع في البرلمان المنحل لم يكن منهم، ووقتها رفض الطلب من مجمع البحوث الإسلامية. وأشارت إلى أن التيارات الإسلامية هم الأكثر رغبه في إقصاء المرأة، موضحه أنهم سبق وأن تقدموا بمشروع قانون في البرلمان المنحل حول عدم تحديد سن لزواج الفتاة وجعله بمجرد البلوغ، واعترضت بشد وطلبت إرساله للمجمع ولكن تم الموافقة عليه بحجة أن الفتيات الصغيرات يتزوجن في القرى الريفية ولا يكون قسيمة زواج بسبب صغر أعمارهن، ومن الممكن أن يطلقن ولا يستطعن الحصول على حقوقهن لأنهن لا تكون معهن قسيمة الطلاق.وأوضحت عازر أن المرأة في الدستور الجديد تعرضت للإقصاء، حيث كانت هناك مادة تجرم التمييز بناء على الجنس والنوع والديانة وتم حذفها ووضعت مادة فضفاضة، كما تم حذف المادة الخاصة بالمساواة بين المرأة و الرجل، وأعتقد أن حذف هذه المواد يرسخ ثقافة داخل المجتمع بأن المرأة موجودة للإنجاب وهذه حقيقة ودورها الأساسي كذلك، ولكن لا أقصيها من العمل السياسي.بينما أكدت الدكتورة منال أبو الحسن أن المرأة لم تتعرض للإقصاء، وقالت: من منطلق خبرتي وما تعرضنا له في هذه السنوات القليلة وبعد عقود من كبت الحريات، أؤكد أن المرأة لا تتعرض للإقصاء.وأضافت: يوم 25 يناير كنت بالشارع مع الدكتورة هدى رفيقة الجهاد وكان معنا مجموعة من الأخوات وكنا نعمل في مجموعات وعندنا فيديوهات لذلك، إحنا نزلنا من اجل العدالة الاجتماعية، ولم يكن هناك امرأة أو رجل ولم يكن هناك تحرش وكانت هناك قيم للميدان.. ولم نر فتاة تمسك حجرا وتتصور في وسائل الإعلام كما الآن، فقد كان الوضع شبيها بموكب الحج.. وبعد تنحي الرئيس بدأت مجموعات من النساء تطالبن بحقوقهن وهن لسن من نزلن في الثورة وهناك دلائل على ذلك وصفحات ‘الفيسبوك’ دليل على طلبات المرأة في هذا الوقت. ودللت الدكتورة منال على عدم إقصاء المرأة بأن 50′ مقيدات في الدراسات العليا كما أن 65 ‘ حاصلات على الدكتوراة، وهناك أسس تبدأ عليها أمانة المرأة في حزب الحرية والعدالة للنهوض بوضع المرأة، مشيرة إلى أن الحزب به 5 آلاف امرأة للنهضة بالبلد.بينما قالت منال الطيبي: كنت إحدى المشاركات في 25 يناير واعترف أني ألقيت طوبا من اجل الدفاع عن حقنا والدفاع عن أنفسنا ضد من يهاجمنا.وأضافت: أنا كنت اعمل على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكني وجدت أن تحرر المرأة هو تحرر المجتمع، واكتشفت أن اغلب الثورات يحدث بعدها انتهاك لحقوق المرأة.. وما يحدث الآن في الشارع هو انقلاب على الثورة المضادة.وتابعت ‘ أنا شاركت في الجمعية التأسيسية ممثلة للنوبيين، فوجدت نفسي أتحدث بحقوق كل المواطنين، وكنت أرى انه لا يمكن المساومة على الحقوق وهو عكس ما كان يحدث بالجمعية، حيث كان يتم التضحية بكل الحقوق مقابل الحصول على الحقوق السياسية واشترك التيار الليبرالي في ذلك.وأكدت رفضها لمنع التمييز والعنف ضد المرأة، لأنه كان سيتبعه تجريم العنف الأسري، في حين كانت سيدات الحرية والعدالة يرفضن تجريم العنف الأسري.. وما أثار جنوني رفض تجريم التجارة بالنساء، و بالبشر، رغم أننا لدينا اتجار بالبشر، وكان السبب أنهم كانوا يريدون تقليل سن الزواج وخاصة من قبل حزب النور السلفي.وعن مادة تمكين المرأة في قانون الانتخابات البرلمانية، قالت منال الطيبي: تم إلغاء بند تخصيص كوتة للمرأة بمباركة حزب الحرية والعدالة لنظرة خاطئة عن فكرة التمييز الايجابي رغم انه أسلوب ديمقراطي، وعلى الحكومات والدول أن تحمي هذه الفئات، فلا يمكن أن تكون للمرأة وهي 23 مليون صوت انتخابي وتمثل نصف الكتلة الانتخابية، ويكون تمثيلها ضعيفا وتستغل في حملة طرق الأبواب لدعم المرشح الانتخابي.وانتقدت الطيبي حملات التحرش الجنسي المنظمة الآن في شوارع مصر، من بعض الجهات ضد المتظاهرات لقهر النساء وكسرهم نفسيا حتى لا يشاركن في المظاهرات، أيضا الحملات الدعائية في المحطات الدينية يصورون المرأة على أنها جسد، وهذا يغير من نظرة المجتمع للمرأة فأصبحت في الشارع هدفا.وقالت الطيبي: المرأة ليس دورها أن تعيل الأسرة، فلو ان المرأة أم فالرجل هو الأب.. لا يمكن أن نقول أن المرأة هي المسئولة لوحدها عن الأسرة لأن هذا إجحاف بحقوق المرأة والإنسان، والثورة تحتاج لاستكمالها وهو ما يحدث الآن .وأشارت الطيبي إلى تصريح للدكتور محمد مرسي ‘بنيويرك تايمز’ حول ترشح المرأة للرئاسة، وأنه قال القانون يعطيها حقها ولكن لن انتخبها، وهو ما يعني أن الرئيس لا يؤمن بحقوق المرأة.من جانبها روت الدكتورة هدى عبد المنعم، ذكرياتها في الثورة وقالت: أول يوم في الثورة تعرفت على شابة طبيبة في الميدان ومعها طفلان، وكانت ترفض العودة للبيت وتقول أنا لو مشيت الرجالة هاتمشي.. أنا قاعدة على الرصيف بأولادي حتى تحرج الشباب وتجعله يمكث في الميدان.. كما رأيت سيدة فقد ابنها عينه في جمعة الغضب، وفي اليوم التالي لم تكن مع ابنها في المستشفي وكانت في الميدان، وهذا نموذج للمرأة المصرية الناضجة التي كانت تدفع الثوار للتحمل. وذكرت نموذجا ثالثا لرجل عند دار القضاء يوم 25 يناير، حيث كان يحيط بهم رجال الأمن، وقلت للضابط لا تغلق الدائرة علينا، فجاء شاب حاول الانضمام لنا فمنعه الضابط فتراجع، فقلت له: تعالى وانضم فاتحرج وعاد وقابلته بعد عام في ميدان التحرير وقال لي أنت اللي كسرتي حاجز الخوف جوايا.وتابعت: فالمرأة المصرية كسرت حاجز الخوف داخل الشباب .. كما قدمت نموذجا جيدا بمشاركتها في استفتاء 19 مارس.وأكدت أنها تعتز بالمرجعية الإسلامية لأنها اعلى من المواثيق الدولية، ولأنها لا تقول أمك ثم أمك ثم أمك.. ولن تجعل المرأة المرضعة تصل إلى الأمومة في النسب .ولفتت إلى أن كل الدساتير الماضية لم تشارك فيها المرأة المصرية ولأول مرة تشارك في وضع الدستور كان في دستور بعد الثورة ولو بنسبة ضعيفة في كل اللجان. فعقبت مارغريت عازر قائلة: المرأة طول عمرها وهي تشارك حتى في النظام السابق كانت موجودة في الانتخابات حتى لو كانت الانتخابات مزورة، وكان مبارك دائما يوجه لهن الشكر. كما عقبت منال الطيبي مؤكدة أن التيار الإسلامي لا يؤمن بحقوق الإنسان ودائما يقول عندنا الشريعة الإسلامية أو المرجعية الإسلامية وينسون وجود شركاء آخرين بالوطن ليسوا مسلمين فلابد من المواطنة. qadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية