مناقشات حامية داخل أروقة حركة فتح مع قرب تكليف هيئة جديدة لقيادة التنظيم في قطاع غزة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ تدور مناقشات واتصالات على مدار الساعة بين كوادر حركة فتح من الصف الثاني في الحركة في قطاع غزة، وبين قيادات الصف الأول، يتصدرها خلافات في الرأي حول التشكيل الجديد للهيئة القيادية المشرفة على التنظيم في القطاع الذي أقرته اللجنة المركزية بشكل مبدئي، لحين عودة الرئيس محمود عباس، والذي من شأنه أن يقصي عن مركز القرار قيادات من الصف الثاني.

ويدور الحديث والمعلومات التي توفرت لـ ‘القدس العربي’ ان هذا التشكيل التنظيمي الذي قدم من قبل لجنة خاصة تشرف على وضع التنظيم في القطاع، ومكونة من أعضاء في اللجنة المركزية، يضم عناصر شابة ستتبوأ مناصب قيادية مهمة في الحركة لأول مرة، وسيقصي في الوقت ذاته كوادر كبيرة تعتبر من الصف الثاني في التنظيم، وظلت على رأس عملها التنظيمي طول الفترة التي تلت سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وسيترك بحسب التشكيل المرتقب إقراره بالصورة النهائية خلال اجتماع للجنة المركزية يرأسه الرئيس عباس، كل من مسؤول التنظيم السابق عبد الله أبو سمهدانة، وأحمد أبو النصر مسؤول اللجنة التنظيمية، وهشام عبد الرازق، وآخرون، في حين سيبقى في الهيئة بعض قيادات الهيئة السابقة المتوقع أن يرأسها يزيد حويحي، وهو أحد كوادر حركة فتح، ويقطن في منطقة شمال القطاع، وأخلت إسرائيل سبيله قبل نحو عام، بعد اعتقال دام خمس سنوات.

وتفيد معلومات أكدها كوادر من الحركة أن عملية إعادة التشكيل هذه لم تلق استحسانا من أعضاء الهيئة السابقة، الذين بادروا منذ ليل السبت بإجراء سلسلة اتصالات مع أعضاء في اللجنة المركزية، عبروا فيها عن رفضهم للتشكيل الجديد، إلى جانب رسائل رسمية بذلك.

ويدافع المنتقدون للقرار الجديد عن وجهة نظرهم بالتأكيد على أنهم لم يتقاعسوا طوال الفترة السابقة عن القيام بأداء مهامهم، رغم الصعوبات التي واجهتهم، وفي مقدمتها عدم امتلاكهم مقرات، فيما يدافع الفريق الاخر على التغيير بالتأكيد على أن الحركة تحتاج إلى ‘ضخ دماء جديدة’، في الفترة الحالية، وأن الأمر يأتي ضمن الترتيبات التي تتخذها الحركة لتقوية بنيانها الداخلي.

وفي خطوة فهمت على أنه الهدف منها إرضاء للفريق الذي لا يستحسن التغيير، فمن المتوقع أن تصدر اللجنة المركزية قرارا بتشكيل ‘لجنة سياسية’ غير تلك ‘التنظيمية’ مكونة من القيادات التنظيمية التي ستستثنى في التشكيل الذي سيشرف على وضع التنظيم وقيادته.

ولن يكون لهذه ‘اللجنة السياسية’ أي مهام في الإشراف على أقاليم التنظيم، أو أي مهام حركية، ويدور الحديث أن أعضاءها ستكون لهم علاقة فقط بعمليات الحوار مع التنظيمات الفلسطينية.

وسبق وأن شكلت قيادة حركة فتح عدة هيئات قيادية للإشراف على الحركة في قطاع غزة منذ العام 2007، الذي شهد سيطرة حركة حماس على القطاع، وكان آخرها قبل أقل من عام، حين شكلت هيئة تضم كوادر من الصف الثاني برئاسة أبو سمهدانة، وتخضع لإشراف من لجنة ثلاثية مكونة من الدكتور زكريا الأغا، والدكتور نبيل شعث، وجمال محيسن، وثلاثتهم أعضاء في مركزية فتح.

وكانت ‘القدس العربي’ كشفت في تقرير سابق لها عن ان الهيئات القيادية في حركة فتح بقطاع غزة تشهد تجاذبات بين كوادرها على خلفية قرارات تنظيمية بعضها اتخذ، وآخر ينتظر التنفيذ وجميعها تخص تعيين وتكليف كوادر جديدة في مناصب قيادية، ويرتقب أن تشهد الأيام المقبلة صدور قرار من اللجنة المركزية أعلى هيئة قيادية بإعادة تشكيل الهيئة القيادية العليا لفتح في القطاع.

ويقول مطلعون انه سيجري إقرار التعيينات والتكليفات الجديدة لقيادة التنظيم في غزة. وفي هذا السياق قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لفتح ان اللجنة ناقشت ليل السبت موضوع تشكيل الهيئة القيادية الجديدة، مشيراً إلى أن القرار بإعادة تشكيل قيادة غزة جاء وفق مقترحات لجنة خاصة.

وأشار إلى أن هذه اللجنة قدمت مقترحات لإعادة تشكيل الهيئة القيادية، وأوضح أن مكتب التعبئة والتنظيم أقر هذه المقترحات ‘على أن تعرض على اللجنة المركزية في اجتماعها الكامل لإقرار هذه الصيغة، من أجل تعزيز العمل التنظيمي لحركة فتح في قطاع غزة’. وذكر أن الهدف من تشكيل القيادة الجديدة هو ‘تطوير العمل في مختلف الاتجاهات’، وأضاف الأحمد ‘نأمل أن يشكل التشكيل الجديد دفعة جديدة لتعزيز وتطوير عمل حركة فتح التنظيمي’. ولم تجر حركة فتح في قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس منتصف حزيران (يونيو) 2007 على الأوضاع، أي عملية انتخابات داخلية لفرز قيادات جديدة للإشراف على أقاليم الحركة الثمانية، وبقت القيادات التي انتخبت في مؤتمرات سبقت السيطرة تمارس عملها لغاية الآن، ويدور حديث في أروقة الحركة أن هناك توصية بإضافة كوادر جديدة لهيئات الأقاليم، وهي الهيئات الأقل درجة تنظيمية من الهيئة القيادية.

وبحسب المقترحات المقدمة من لجنة شكلها الحركة لإعادة هيكلة الأقاليم، فإنه سيتم ملء شواغر كوادر الحركة ‘المسافرين’، إضافة لاستبدال ‘المتقاعسين عن العمل’، و’المنحرفين عن خط الشرعية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية