مناقشات وخلافات حول مستقبل مصر.. وتأكيدات لزحف الاخوان علي السلطة.. واتهام مبارك بعدم التمتع بكاريزما عبد الناصر والسادات

حجم الخط
0

مناقشات وخلافات حول مستقبل مصر.. وتأكيدات لزحف الاخوان علي السلطة.. واتهام مبارك بعدم التمتع بكاريزما عبد الناصر والسادات

وصف جمال بأقل من رئيس واكبر من نائب رئيس.. ودفاع رفيق حسن البنا عن نجيب محفوظ و اولاد حارتنا .. وأجواء رمضان تخيم علي البلادمناقشات وخلافات حول مستقبل مصر.. وتأكيدات لزحف الاخوان علي السلطة.. واتهام مبارك بعدم التمتع بكاريزما عبد الناصر والساداتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن بدء شهر رمضان يوم الاحد ـ اعاده الله علينا جميعا مسلمين ومسيحيين بالخير واليمن والبركات، وان كان هذا مشكوكا فيها بسبب حكومة الشؤم والنحس والبيزنس فالاسعار توالي ارتفاعاتها، وانقاذ الف راكب بعد ان احترق جرار القطار القادم من الاسكندرية للقاهرة عند بلدة شبرا النملة، وردود افعال الصحف الحكومية واشادتها بخطابه في نهاية اعمال المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم الذي يترأسه ثم اجتماع الرئيس مع اعضاء المكتب السياسي والامانة العامة وطلبه تحويل قرارات وتوصيات المؤتمر الي اعمال، واستقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتلقيه تهاني من رؤساء دول عربية واسلامية بحلول الشهر الكريم وعقد اجتماع للمجلس الاعلي للطاقة يوم الاحد برئاسة رئيس الوزراء لبحث انشاء عدد من المحطات النووية لتوليد الكهرباء، واستمرار الارتفاعات في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي بسبب تدفق مياه الفيضان، ووضع خطة لانشاء مطار غرب مدينة سوهاج بالصعيد ومطالبة الاهالي بالابلاغ عن اي حالة اشتباه بالاصابة بأنفلونزا الطيور، وتكدس المعتمرين في ميناء نويبع واستقبال وزير الاوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق سفير الفاتيكان وعدداً من قادة الكنيسة الكاثوليكية والكشف عن خطة الحكومة للالغاء التدريجي لمجانية التعليم، وانتخاب نادي الجزيرة وافراج محكمة أمن الدولة العليا طوارئ عن مجموعة من الذين اعتقلوا للاشتباه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، وكثرة الاعلانات عن البرامج في القنوات الفضائية والحلويات واجهزة التلفزيونات.وكانت التحقيقات والمقالات والتعليقات عن رمضان وظهور حقائق جديدة في صفقة بيع محلات عمر افندي، وتصريحات بابا الفاتيكان والرد عليها، ومؤتمر الحزب الوطني وجمال مبارك والتوريث ومعارك وردود، وقضايا اخري متنوعة.رمضانياتونبدأ بالرمضانيات وزميلنا بـ اخبار اليوم محمد عمر وقوله في بروازه ـ احلي كلام ـ رجل اعمال يطلب مرافقا له طوال شهر رمضان يشتم ويسب بداله، لأنه لا يريد تبويظ صيامه. المرتب مغري اما كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب فقال امس في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة ـ الاعلان السنوي: يعلن الشعب المصري انتهاء موسم العمل والانتاج وبدء اجازته السنوية ابتداء من اليوم اول رمضان الي نهاية عيد الفطر حتي يتفرغ في هذا الشهر الفضيل للأكل والمسلسلات .اما كاريكاتير زميلنا عمرو فهمي فكان عن صديقين احدهما يقول للآخر: وعبده بيه عضو مجلس الشعب بيوزع علي اهل دائرته الغلابة بمناسبة رمضان استجوابات . ومن الاخبار الي الاحرار وزميلنا وصديقنا مدير تحريرها عصام كامل وقوله: سعدنا بخبر انقاذ ركاب قطار الاسكندرية وذلك لتأجيل الحادث الي شهر رمضان ليكون الضحايا شهداء .اما كاريكاتير زميلنا محمد حسن بنفس العدد فكان عن العم سام رمز امريكا وهو يصرخ في الهاتف لازم نزع كل اسلحة العرب بما في ذلك مدافع الافطار والسحور .الرئيس مباركوالي رئيسنا والهجمات التي يتعرض لها وابتعدت عنها لأنها من مفسدات الصوم وانا مؤمن تقي حريص علي نقاء صيامي ولذلك لم اقرأ قول من ليس زميلا وهو محمد شردي عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد يوم السبت في عموده اليومي بالـ الوفد كلمة اخيرة ـ لم يقدم الرئيس مبارك اي جديد في خطابه امام مؤتمر الحزب الوطني ولم تسمع مصر سوي نفس العبارات التي تسمعها منذ سنوات عن امنيات ووعود وانجازات وكأن الشعب يعيش في دولة والحكومة والحزب الحاكم في دولة اخري، كم مرة كرر الرئيس مصطلح الاصلاح السياسي مقابل استخدامات لمصطلح الاصلاح الاقتصادي ثم ما هذا الحديث عن الثروة الضخمة المملوكة للشعب والتي اكد الرئيس ان الوقت حان لتوظيفها لصالح الفقراء والمحرومين، اين كانت هذه الثروة طوال السنوات الماضية، ولماذا لم يتم توظيفها من قبل؟ ولماذا يستخدم الرئيس كلمات عامة مطاطية وهو الذي يجب ان يستخدم نقاطا وارقاما محددة حديثة .وفي المصري اليوم بنفس اليوم كانت هناك مفسدة ثانية للصوم في قول زميلنا وصديقنا سليمان جودة نائب رئيس تحرير الوفد في عموده اليومي ـ خط احمر ـ سيادة الرئيس الناس احسوا انك لست معهم في خطابك الاخير ولا تزال الغالبية التي بلغت قلوبها الحناجر تريد ان تسمع منك شيئا جديدا يبدد يأسها، ويعطيها بعضا من الامل الذي تتقلص مساحته يوما بعد يوم بما ينذر بأشد الخطر .اما ثالثة مفاسد الصوم فكانت في التجمع التي يصدرها حزب التجمع اليساري المعارض فمن لا اود معرفته سيد الخمار قال تحت عنوان ـ مفيش مبارك ـ في ظاهرة تنم عن وعي الشعب المصري اطلق بائعو ياميش رمضان هذا العام اسماء لها دلالاتها علي انواع بلح رمضان حيث جاء في المرتبة الاولي ـ البلح البريمو ـ بلح حسن نصر الله ثم تلاه بلح احمدي نجاد ثم هوغو شافيز، الغريب ان باقي الانواع حملت اسماء ليلي علوي واللمبي وغيرهم من النجوم ولم يحمل اي نوع اسم مبارك لكن ها يحمله ليه نقصين نكد؟؟ .والي رابع مفسدة للصوم في تقرير اليوم وجاءتني من واحد من اعز اصدقائي وزملائي والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي الذي قال امس في عموده اليومي بـ الوفد ـ كلام في العضم ـ تعهد الرئيس مبارك بألا ينجرف الي مغامرات تقامر بمستقبل الوطني وموارده، واعلن انه لن يتخذ قرارا سعيا وراء شعبية جماهيرية وقتية يدفع ابناء الوطن ثمنها في وقت لاحق من ارواحهم ودمائهم ومقدراتهم.اذا كان الرئيس زاهدا في الحصول علي شعبية جماهيرية وقتية، فلمن يلجأ الشعب بعد ان أدلهمت الأمور وطم الفساد واطبقت عليه الأزمات من كل جانب؟ وما يكون مصير الصرخات الشعبية التي تتعالي الي عنان السماء هل تذهب مع الريح ام تلقي الاستجابة من ولي الأمر الذي يمسك في يده كل مقاليد الأمور، بدءا من بطاقة التموين الي بطاقة الانتخاب (!!).الا يري السيد الرئيس ان الفساد يستشري تحت مظلة السياسة التي تأبي الاستجابة للضغوط الشعبية وان جماعات الفساد تتوغل لثقتها بأن مطالب الجماهير مجرد فقاعات لا تلبث ان تحفظ في ملفات الرئاسة، فصاروا في مأمن من الحساب والعقاب (!!).هل عايشت يا سيادة الرئيس حال الاسرة المصرية وهي تستقبل هلال رمضان، وبدء العام الدراسي؟ وهل أتاك حديث الاسعار التي فاقت الحدود والطاقة والاحتمال؟ وهل جاءك نبأ المصروفات المدرسية التي يجبر الطالب علي دفعها مقابل تعليم وهمي انحدر الي ادني مستوياته.ان صرخات الشعب ليست ضغوطا وقتية ولكنها احتجاجات واضحة وعلنية علي الحال التي صارت اليها البلاد، وتستنزف من عرق ابنائها ما يفوق الدماء التي تستنزفها الحروب (!!).!.اما خامس مفسدة للصوم في تقرير اليوم فقد ارتكبها الدكتور حسن نافعة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في مقاله امس ايضا بـ المصري اليوم حيث تعرض لما ورد في خطاب رئيسنا فقال: لو ألقينا نظرة علي ما ورد في خطاب الرئيس حول السياسة الخارجية وقضايا الأمن القومي فسوف نجد انه مليء بالتناقضات وينطوي علي محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية عما صلت اليه عملية التسوية من مأزق وآلت اليه اوضاع المنطقة من تدهور ـ يقول الرئيس في خطابه: خضت حروبا دامية، واتخذت ـ ولا ازال ـ قرارات صعبة وسط تحولات اقليمية ودولية تفرض تحديات عديدة في علاقاتنا بدول المنطقة وقوي العالم الكبري، حافظت علي السلام وسط رياح عاتية وأزمات متتالية فشهدت مصر اول فترة في تاريخها الحديث دون حرب ودون احتلال .فهل يسمح لنا السيد الرئيس بأن نذكره بحقيقة لا مراء فيها وهي انه لم يكن في جميع الحروب التي خاضها صانع قرار الحرب اللهم الا اذا كان يشير هنا الي قراره بالمشاركة في حرب تحرير الكويت التي كانت حرباً امريكية قبل ان تكون مصرية او عربية.حين جاء الرئيس مبارك الي الحكم في مصر كان من سبقوه قد مهدوا الطريق امام انطلاقة كبري نحو التنمية والبناء ودفعوا الثمن غاليا، فالرئيس عبد الناصر خاض معركة الاستقلال والتحرر من الاستعمار قبل ان يدفع حياته ثمنا لهزيمة 67 والرئيس السادات خاض معركة التسوية قبل ان يدفع حيــاته ثمنا لمعاهدة السلام التي ابرمها مع اسرائيل، ولأنه لم يكن مطلوبا من الرئيس مبارك ان يخوض اي مغامرات او مقامـرات كما اضطر اسلافه، فقد كان يكفيه ان يبني علي ما انجزوه، يتحاشي الوقوع فيما اخطأوا فيه، وان يستغل مرحلة السلام الذي صنعه غيره لاعادة بناء مصر وتحديثها.. ولو كان قد فعل لحقق لوطنه ما لم يحققه له اي من سلفه، لكن تحوله المفاجيء الي شخص آخر بعد سنوات قليلة من وصوله الي السلطة ولأسباب لا يعلمها الا الله حال دون تمكنه من القيام بهذا الدور وليس ادل علي حدوث هذا التحول من اقدامه علي التصريح علنا بأن سبب عدم تعيين نائب له هو عدم عثوره علي من هو مؤهل لشغل هذا المنصب او جدير به. ومن السهل علي رئيس يعتقد بأنه لا يوجد في بلد تعداده اكثر من 70 مليون نسمة من هو مؤهل لشغل منصب نائب الرئيس ان يؤمن بالطبع ان ابنه هو الوحيد المؤهل لشغل منصب الرئيس .لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ما الذي دفع بي الي هذه المجموعة التي تجاهر بافطارها في نهار رمضان؟ الحل هو ان اغسل قلمي سبع مرات ليستقبل من هم علي صيامهم مستمرون مثل زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي قال يوم السبت عن رئيسنا: اعترف الرئيس مبارك بكل شجاعة ان ما وعد به العام الماضي لتدبير 25 مليار جنيه خلال 6 اعوام تخصص لمشروعات الصرف الصحي بقري مصر ومدنها ليس كافيا لذلك فقط طلب من الحكومة تدبير عشرين مليار جنيه اخري خلال عامين فقط تخصص بالكامل لمشروعات الصرف الصحي. كان الرئيس مبارك ايضا في منتهي الصراحة والشفافية عندما اكد ان المواطن ليس له ذنب في ضيق ذات اليد الذي تشعر به الحكومة، اما اكثر ما اعلنه الرئيس مبارك من اخبار سارة فهو ما ذكره ان الحاجة باتت ملحة لتطوير دور الدولة لتتمكن من تركيز طاقاتها واهتماماتها علي البعد الاجتماعي للاصلاح.. والرئيس بهذا ينهي الجدل الذي اثاره البعض بأن دور الدولة في المجتمع قد انتهي وانها تركت كل شيء لرجال الاعمال يصرفون الامور طبعا لمصالحهم وليس لمصلحة المواطنين. هذا هو الرئيس مبارك الذي يهتم بالمواطن وتوفير سبل الراحة له وتقديم الخدمات تحت مظلة الحكومة، وحقوق المواطنة اهم في هذه المرحلة من اشياء كثيرة، صحيح ان التعديلات الدستورية في منتهي الاهمية لكن الخدمات للمحرومين منها تجيء في المقام الاول وتكمل غدا ان شاء الله .اعترف الرئيس مبارك بكل شجاعة؟! ما هذا التعبير السيئ؟ رئيسنا شجاع في كل مرة.والي اخبار اليوم لاغسل قلمي مرة ثانية مع زميلنا صبري غنيم وقوله في بابه الاسبوعي ـ رؤية ـ عن رئيسنا: الرئيس مبارك لم يعد شخصية محلية، وهذا فخر لنا بعد ان رأينا رؤساء العالم يأخذون مشورته ونصيحته في اهم القضايا الدولية حتي اصبح اسما علي الساحة الدولية، ربما تكون سياسته في التعامل مع معارضيه هي التي جعلته متسامحا مع المنفلتين. فمنذ توليه موقع الرئاسة لم يقصف قلما ولم يغلق صحيفة ولم يحمل سيفا يقص به رقاب المنفلتين. يفخر دائما بانه ملتزم بعدم حبس اي صحافي في قضايا الرأي، الصحافيون الشرفاء يعرفون عن الرئيس مبارك بانه لا يغضب من قلم ينتقد سياسته ولكنه يتألم من القلم الذي يخوض في ذمه الشرفاء بلا اي سند، او يتعرض لهم بالسباب او التشهير بأعراضهم فهو يري ان واجبه كرب لهذه العيلة ان يحمي مواطنيه حتي لو اختلفت مواقعهم .طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام.. ثم اغسل قلمي مرة ثالثة مع زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روز اليوسف لقوله يوم الاحد في بابه ـ ولكن ـ من الامور الملفتة في الخطابات الاخيرة للسيد الرئيس انه يحرص دائما علي تكرار عبارة شعارية تعبر عن توجه ثابت.. وكأنها رسالة ثابتة لمن يعنيه بالامر، في هذه العبارة يقول الرئيس وكأنه يجدد القسم الجمهوري الذي تلاه بعد ان انتخب من عموم الشعب: نحفظ لمصر سيادتها واستقلال ارادتها، لا نفرط في شبر من ارضها، لا نسمح بتدخل اجنبي في شؤونها لا نقبل املاءات ولا مشروطيات، لا نلتفت للمزايدات او حملات التشكيك، ونمضي نحو المستقبل دون رجعة الي الوراء ، مثل هذه العبارة يقولها الرئيس في خطاباته بطريقة او اخري.. ولكنه اضاف هذه المرة عبارة جديدة تستوجب وقفة ضرورية لا شك في ذلك، اذ قال الرئيس: لقد حافظت علي السلام وسط رياح عاتية وازمات متتالية، فشهدت مصر اطول فترة في تاريخها الحديث دون حروب ودون احتلال يمتهن كرامتها وسيادتها .وخلال ربع القرن الماضي حافظ مبارك علي السلام واستقلال الارض ووحدتها وسط رياح عاتية وازمات متوالية .. ان هذه الحقيقة التاريخية المجيدة لكي تقال في سطر عابر في عمود او حتي سطرين في خطاب رئيس دولة احتاجت الي جهد جهيد، واعصاب من حديد والتزام اكيد وثقة في القرار ومن حق الرئيس ان نعبر عن امتناننا له لانه استطاع ان يحقق هذا الانجاز الذي لم يسبقه اليه اي زعيم مصري في التاريخ الحديث ولا نريد ان نقلب في التاريخ قبل ذلك .لا. لا داعي للتقليب، فهكذا رئيسنا علي الدوام.جمال مباركوالي جمال مبارك وتجدد المعارك حول توريثه الحكم وكفاءاته ودفاع زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم عنه بقوله: ان قضية التوريث تتناقض مع فكرة الاصلاحات الدستورية والانتخابات الرئاسية التنافسية وان كان طرحها مقبولا في الماضي فان ما تم حتي الان من اصلاحات دستورية كفيل بانهاء هذه القضية من اساسها. ان ممارسة السيد جمال مبارك للعمل السياسي تمثل حقا اساسيا من حقوق المواطنة ولا توجد في الدنيا كلها اي قوانين تمنع نجل رئيس الجمهورية او تصادر حقه وتحرمه من حق مكفول لكل المواطنين الذين جعلهم الدستور سواسية في الحقوق والواجبات. ان وجود السيد جمال مبارك ضمن مجموعة القيادة بالحزب الوطني لم يأت من فراغ ولكنه جاء بمحض اختيارات حرة من اعضاء الحزب وبعد رصيد ـ لا ينكره احد ـ حققه جمال مبارك الذي بدأ طرح فكرة الاصلاح الداخلي وتقديم اجندة متكاملة بأولويات عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال النزول للقواعد الجماهيرية في مختلف دوائر الحزب الوطني حتي تلك المتواجدة في اقصي صعيد مصر. كما جاءات اوراق العمل التي ناقشها المؤتمر السنوي للحزب الاسبوع الماضي تحمل عديدا من الرؤي والافكار التي تؤكد استمرار الريادة المصرية وتعزز من امن وقوة مصر عربيا واقليميا ودوليا وهو الامر الذي اضاف رصيدا لجمال مبارك لم يحققه اي كادر حزبي آخر سواء في حزب الاغلبية او احزاب المعارضة .لكن زميلنا انور الهواري رئيس تحرير الوفد واصل في نفس اليوم هجومه الكاسح ضد جمال مبارك بقوله عنه: دون لف او دوران اقول ان السيد جمال مبارك هو الان نائب رئيس الجمهورية وبعبارة اكثر تحديدا هو اكبر كثيرا من نائب رئيس الجمهورية واقل قليلا من رئيس الجمهورية. هذا هو الواقع الفعلي وهذا هو الموقع الحقيقي الذي يشغله السيد جمال مبارك وهذا هو الدور الفعلي الذي يشغله فكيف حدث هذا؟! ابتداء علينا ان نعترف ان هذا الوضع الذي يمثله السيد جمال مبارك هو وضع شاذ بكل المعايير ـ شاذ لانه سابقة لم تحدث في عهد الرئيس عبد الناصر ولم تحدث في عهد الرئيس السادات ـ وشاذ لأنه جاء ثمرة لفراغ سياسي ودستوري استمر لمدة 25 عاما هذا الفراغ نشأ عن الرفض المتصلب والمتعنت الذي تمسك به الرئيس مبارك طوال ربع قرن من الزمن، اذ رفض ان يستجيب لكل الدعوات التي ناشدته ان يعين نائبا لرئيس الجمهورية، صحيح ان الدستور يترك للرئيس حرية تعيين نائب او اكثر وعزله وصحيح ان الرئيس استند الي هذا النص في تبرير موقفه ولكن المؤكد ان الرئيس ـ بهذا الاصرار ـ خلق فراغا سياسيا ودستوريا مروعا يشعر الناس معه ان استقرارهم ليس امنا ـ وشاذا لان الخطر جاء من بيت الرئاسة نفسه، الرئيس يلتفت اليوم حوله ليري عن يمينه وعن يساره ومن امامه ومن خلفه نائبا حقيقيا بسلطة الامر الواقع وله سلطة ونفوذ تفوق سلطة اي نائب بل تفوق سلطة عدة نواب لو كان الرئيس قد اختار اكثر من نائب لرئيس الجمهورية، لقد جاءه الخطر من صلبه وظهره، من بيته وداره، من ابنه جمال محمد حسني مبارك.. وشاذ لان الرئيس مبارك طوال 25 عاما كان لا يكف عن تكرار القول بأنه لا يريد ان يعين نائبا حتي لا يفرض علي الشعب وريثا وها هو يفاجأ الآن بنائب فعلي ليس له وضع دستوري بنائب لا يملك الرئيس له دفعا بل والشعب نفسه في حرج شديد، فمن يرفض وضع السيد جمال يبدو كما لو كان في حزب سياسي مع الرئيس مبارك نفسه .لكن في اليوم التالي تلقي انور ردا سريعا من زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روز اليوسف بقوله يوم الاحد في بابه اليومي ـ انتباه ـ: المقصود بضجة التوريث هو وضع جمال مبارك في موقف الدفاع عن نفسه طوال الوقت وكأن المجهود الضخم الذي يبذله في الحزب باعتباره امينا عاما مساعدا وفي امانة السياسات خطأ يجب ان يحاسب عليه وكلما بذل اقصي مجهود، رفعوا في وجهه الشائعات والاقاويل، لن يستريحوا مهما فعل بهم يستهدفون شيئاً واحدا هو اصابته باليأس والاحباط واجباره علي اعتزال العمل الحزبي. اعتقادي ان ذلك يزيده عنادا واصرارا لانه يمثل تيارا مبشرا داخل الحزب.. تيار له رؤي وافكار علمية مدروسة ويعتمد علي منهج الحل الجذري للمشاكل والازمات ولا يمكن لمثل هذا التيار ان يزهق او يتراجع او يحبط لمجرد اثارة الزوابع والشائعات حول قضية مفتعلة، او لمجرد الهجوم عليه .ولو توجهنا للصفحة العاشرة من اهرام نفس اليوم حيث عمود زميلنا والمحلل السياسي الكبير سلامة احمد سلامة ـ من قريب ـ نراه يستدل بعدد من الشواهد في مؤتمر الحزب الوطني التي تؤكد عملية التوريث اذ قال: ويأتي المؤتمر محملا برموز ودلالات محيرة حيث سلطت الاضواء علي جمال مبارك وحرص كل من صفوت الشريف والدكتور نظيف علي الاشادة به تحديدا وبالاسم دون غيره، باعتباره صاحب الفضل الاول في البرامج التي تنفذها الحكومة والحزب وهو ما اعاد حديث التوريث وشجع قيادة حزبية علي اعادة طرح الفكرة بمنتهي الاستخفاف ولم يكترث جمال مبارك بنفيها او تأكيدها باعتبارها دليلا علي حرية الرأي. ومعني ذلك انها ليست مستبعدة! .الحزب الوطنيوالي الحزب الوطني ومؤتمره السنوي الرابع الذي قال عنه زميلنا وصديقنا اسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام يوم السبت: جاء المؤتمر تعبيرا عن ملامح جديدة للحزب في انطلاقته الثانية. وبدا اقل اهتماما بما انجز واكثر اهتماما بما يعمل علي انجازه وكان لدي الحزب بالفعل ما يحتفل به، وما يشعره بالرضا عن نتاج اعماله خلال العام الماضي، ولكنه همش هذا الاحساس وقرر ان يتطلع قدما الي الامام مرجحا طرح رؤي للمستقبل لتكون هي بنده الاول وهنا ظهرت الدراسات والمناقشات والمراجعات والاعتراف بالاخطاء، والحرص علي استمرار مسيرة الاصلاح، ونشير هنا الي ان يد الحزب قد امتدت لمختلف القوي السياسية للمشاركة الفعلية في عملية الاصلاح السياسي، وقد وضع نصب عينيه الانحياز التام للصالح العام، وكان لدعوة الرئيس مبارك الي اجراء حوار مع احزاب المعارضة اثر واضح في تحريك مياه الاصلاح عبر مختلف روافد العمل السياسي، والملاحظ ان مؤتمر الحزب لم يقع فريسة للتكرار والخطب الانشائية التي تميز الكثير من احتفالاتنا ومؤتمراتنا. انما كان بمثابة مرآة تعكس حالة الحراك والحيوية السياسية، والمرحلة الحالية التي تعيشها مصر .ولكن يبدو ـ والله اعلم ـ ان بين اسامه وزميله سيد علي مشاكل وخصومات لان سيد قال في نفس اليوم في عموده الاسبوعي المتميز ـ ببساطة ـ والذي يتكون من عدة فقرات: ـ كل ما يطرحه الحزب الوطني الان من اصلاحات طرحها ابراهيم سعدة في جريدة مايو منذ ربع قرن فكان جزاوه الفصل لان طبال الحزب لا يطرب.ـ كم مدرسة كان يمكن بناؤها بالمبالغ التي دفعت في اعلانات الحزب الوطني في جميع وسائل الاعلام.ـ باسم الشفافية السياسية اطالب الحزب الوطني باعلان حجم التبرعات السنوية التي يدفعها رجال الاعمال لهذا الحزب .واذا تركنا الاهرام الي الوفد نفس اليوم سنجد زميلنا محمد زكي يقول عن هكذا حزب ومؤتمره في عموده ـ شواكيش ـ وهو يتكون كذلك من عدة فقرات: ـ اخيرا انفض مولد الحزب الوطني وتوقفت ابواق الاعلام الحكومي التي اصابت الشارع المصري بالطرش وخيبة الامل نحو الانطلاقة الرمادية لعبور المستقبل الاسود .وهو يتهكم علي شعار المؤتمر الانطلاقة الثانية نحو المستقبل وقال في فقرة اخري.نقول باختصار لاعضاء حكومة الكوارث استقيلوا يرحمكم الله لقد اصبح حزبكم الحاكم وحكومتكم منتهية الصلاحية بعدما فقدا المصداقية في الشارع المصري .ونعود الي ايجابيات الحزب الوطني ومؤتمره حيث اشارت الاخبار في تعليقها يوم الاحد الي واحدة من تلك الايجابيات بقولها: والرؤية الجديدة للتضامن تشمل تطوير بعض جوانب الدعم للاسر التي تحصل علي معاشات الضمان الاجتماعي وتحقيق الوجه الانساني للتنمية والذي يؤكد ضرورة ان يتواكب النمو الاقتصادي مع حياة الرد والالتزام بالاستجابة لمتطلبات محدودي الدخل بالمحافظة علي مستويات الدعم ووصوله الي الفئات المستهدفة، كما تشمل الرؤية الجديدة استهداف الاسر الفقيرة التي تعيلها المرأة والاناث اللاتي بلا مأوي والمطلقات والارامل اللائي لا عائل لهن واسر الفتيات اللاتي يعملن بمهن هامشية .ولمزيد من الاضواء علي مؤتمر الوطني وانجازاته نشير الي تعليق الاهرام المسائي امس الذي قالت فيه: لا شك ان الاصلاحات الدستورية التي اعلن عنها الحزب الوطني في مؤتمر السنوي وتفتح المجال امام المزيد من الحريات والمشاركة السياسية للاحزاب والمرأة في البرلمان، كما انها في الوقت نفسه تعزز رقابة المجالس النيابية والمحلية علي اداء الجهاز التنفيذي توفر مناخا اكثر شفافية وديمقراطية، ان ما طرحه الحزب الوطني لم يكن تعديلا لمواد بعينها في الدستور، بل هو رؤية ترتكز علي ما طرحه الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي .ومع ذلك كله لم يقتنع زميلنا وصديقنا بـ العربي وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي وكان له رأي آخر في هكذا مؤتمر عبر عنه بقوله في بابه ـ فص ملح: كنت عاهدت نفسي الا اكتب حرفا واحدا عن مهرجان جمال مبارك السنوي الرابع المعروف اختصارا بالمؤتمر العام لحزب الست الحكومة الذي هو وطني جدا قوي خالص كما تري حضرتك و(ديمقراطي) شنيع وفظيع كما لابد ان سيادتك تلاحظ، فلقد بدا لي ان الناس وعموم القراء صارروا في حالة ملل وزهق من هذا الموضوع بعدما استكفوا وشبعوا تماما علي مدي اسبوع كامل من فيض السب والشتم والسخرية والتريقة علي هذا المهرجان وتمره وعروضه وفقراته المسخرة فضلا عن شطري شعاره الذي يتحدث عن (فكر حديد وانطلاقة ثانية) دون ان يخبرنآ احد شيئا عن ماهية الفكر القديم وطبيعة ذلك الجديد ولماذا هو فكر اصلا؟! وما علاقة اطفال انابيب التوريث والبيزنس الذين اخترعوا هذا الشعار بينما هم يمرحون ويسرحون في حظيرة لجنة السياسات بفعل التفكير من اساسه؟! اذا كانت الانطلاقة الاولي التي قادها الرئيس حسني مبارك نجحت بعد مسيرة ربع قرن ان تهبط بالشعب المصري ومجتمعه ودولته الي هاوية الجوع والفقر والبؤس والتخلف والخراب الشامل والتبعية المذلة فالي اي حضض جديد سنذهب في الانطلاقة الثانية التي يطمع نجل الرئيس ان يقودها هو بعد ان يرثنا من والدة؟!قضايا ومناقشاتوالي القضايا والمناقشات واولها من جريدة روزاليوسف يوم الخميس ومقال الدكتور مأمون بسيوني ـ ماركسي سابق ـ بعنوان مصر تصوغ عقدها الاجتماعي وهو من كارهي ثورة يوليو وخالد الذكر ومحمد حسنين هيكل: قال لن يكون المصري انسانا في مصر بدون مجتمع عقلاني وحكومة مسؤولة ودولة ذات سلطة حقيقية لا تستخدم الاجبار الا اضطراريا في حالات الاخطاء والانحرافات والجرائم ومثل هذه الدولة تستهدف دائما تذويب دورها ووظائفها والامر يحتاج لاخذ الخطوة الاولي الصحيحة او تصويب الخطوة الاولي التي بدأت بها حركة يوليو مسيرتها انسلاخ ماكينة الدولة عن العسكرة كأمر لا يتعارض مع حق العسكريين في دورهم السياسي او رئاستهم للجمهورية من خلال مؤسسات دستورية حقة وحقيقية. يتقدم في اطارها من يري نفسه جديرا بقيادتنا، كما تقدم ايزنهاور لرئاسة امريكا وديغول لرئاسة فرنسا. وان هذا لم يغب عن وعي المصريين وكان في باكورة مطالبهم منذ اذار (مارس) 1954 . وفي نفس اليوم طرح زميلنا انور الهواري رئيس تحرير الوفد رؤية جديدة في مقال عنوانه ـ الامة فوق الرئيس ـ ومما قاله فيه: الخطر الوطني، متمثلا في الحزب الوطني الديمقراطي هو الذي افلح فيما لم يفلح فيه الانكليز، ونجح فيما لم ننجح فيه اسرائيل لقد افلح الحزب الوطني في تخريب اهم مقومات الوجود الحضاري في مصر وهو الانسان المصري نفسه. لقد خرجنا من حربنا الطويلة مع الاستعمار امة منتصرة، كانت لدينا عاصمة حديثة، وديمقراطية صاعدة ودستور حقيقي وقضاء مستقل وحياة حزبية وجامعات راقية وصحافة حرة، وطبقة وسطي ناهضة، وخرجنا من حروبنا المتعددة مع اسرائيل امة منتصرة لدينا تماسك اجتماعي وقيم مرعية، واخلاق عامة توفر قدراً من الادارة اللائقة لشؤون الناس.الداهية كلها للأسف الشديد تكمن في الخطر الداخلي، في الخطر الوطني في ثلاثين عاما من حكم وتحكم وتسلط الحزب الوطني الديمقراطي واسوأ مافي هذا الخطر الوطني انه لا يعترف انه خطر يهدد هذه الامة من داخلها والمشكلة تكمن في ان الحزب الوطني يصادر ويمتلك وحده كل ادوات العمل السياسي، فقد استأثر الحزب بكل شيء وجرد الامة من كل شيء حتي يكاد يجردها من لباسها الذي يستر عورتها ويكاد يجردها من رغيف خبزها الذي يسد جوعتها.هنا يأتي دور القيادة الغائبة هذه القيادة التي ارشدت حركة الامة في مواجهة الخطر الخارجي وقد تمثلت في حزب الوفد بقيادة سعد زغلول ثم مصطفي النحاس ضد الخطر الانكليزي. ثم تمثلت في جهاز الدولة بقيادة عبد الناصر ثم السادات ضد الخطر الصهيوني. ومصر الان تنتظر قيادة ترشد حركتها لانهاء الخطر الوطني والحزب الوطني، وطبيعي ان علينا ان نختار واحدا من نموذجي القيادة اللذين عرفناهما: فاما الوفد، واما جهاز الدولة ولا اري خيارا ثالثا.وطبيعي ان الخيار المتمثل في (جهاز الدولة) لم يعد صالحا لانه ببساطة شديدة ـ هو الذي جاء بالحزب الوطني ويكاد يكون المسؤول الاول والاخير عن كل جرائم هذا الحزب.اذن فالخيار هو الوفد، هو الشعب هو الامة هو استعادة الحركة الوطنية المصرية هو احياء الطبقة الوسطي هو خيار دولة المواطن لا دولة الحاكم .والقضية الثالثة في تقرير اليوم خاصة بالزعامة ايضا واثارها في نفس اليوم زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي ـ في الممنوع ـ اذ قال ردا علي قول صديقنا وعضو الامانة العامة للحزب الوطني وعضو امانة السياسات الدكتور حسام بدراوي ان الرئيس حسني مبارك زعامة تاريخية لن تتكرر: ان الزعامات التاريخية التي لا تتكرر يمكن ان تتجسد في شخصية سعد زغول او مصطفي النحاس او جمال عبد الناصر او انور السادات، كل هذه زعامات تاريخية لن تتكرر وكل زعامة منها لها اسبابها الخاصة بها التي صنعت منها زعامتها ومجدها.ان الزعامة التاريخية التي لن تتكرر لها مواصفات ومقاييس اخري، كأن تكون لها رؤية وفكر استراتيجي وتملك الارادة الشعبية القادرة علي صنع التقدم. والعكس فالزعامة التاريخية لا تفقد بلادها في عهدها دورها ومكانتها اقليميا ودوليا، او ما تبقي من هذا الدور ولا تترك مصر علي المستوي الداخلي علي هذا النحو من الضعف والخواء الفكري والثقافي والسياسي ولا تترك الأزمات تضرب البلاد وتنزل فوق رؤوس العباد كالصاعقة ولا يكثر في عهدها الفساد بصورة غير مسبوقة في كل تاريخ مصر الحديث، الا اذا كانت كلمة زعامة تاريخية قصد بها ان الفساد الذي عرفته مصر مع حكومات الحزب الوطني اكبر من كل الفساد الذي عرفته في السابق! وماذا عن التعذيب يا دكتور حسام، والاعتقالات وحكم الطوارئ؟ انني ابحث عن سبب او مبرر لعبارة الدكتور حسام بدراوي، هل الرئيس مبارك قيادة تاريخية لن تتكرر لان عهده افرز رجل الفولاذ الصلب احمد عز المتحكم في الحزب الوطني حاليا وفي مصر مستقبلا؟ حسني مبارك زعامة يمكن ان تتكرر آلاف المرات وهذا الكلام في مصلحة الرئيس مبارك امد الله في عمره .ورابع القضايا من نصيب الدكتور محمد ابو الغار الاستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة والذي يتزعم مجموعه 9 مارس بالجامعات وتقييمه التالي للوضع السياسي في مقال له بـ المصري اليوم يوم الخميس: بنهاية الربع قرن الاخير وهو مدة حكم مبارك حدث تحول جذري تدريجي في الشارع المصري ووجدانه متجها الي الاقتناع بحكم الاخوان المسلمين كخلاص لمصر من الاشكالية الكبري والازمة التي تسبب فيها النظام الحاكم وبالطبع هناك اخطاء فادحة وقع فيها النظام المصري اوصلتنا الي هذا المأزق. اولا: انهيار الاقتصاد المصري وارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر وهو امر سببه سوء التخطيط والفساد العارم وصرف الاموال في غير محلها والنهب من خيرات البلاد الطبيعية مثل الغاز والبترول. ثانيا: صاحب ذلك غياب الامل والحلم في مستقبل افضل واختفت الرموز المضيئة واحتلت مكانها الرموز سيئة السمعة. ثالثا: انهيار التعليم علي جميع المستويات. رابعا: ذبح المجتمع السياسي المصري الممثل في الاحزاب والمجتمع المدني الممثل في النقابات والجمعيات الاهلية خوفا من منافسة السلطة وهو ما ادي الي فراغ سياسي ومدني احتله الاخوان ببراعة. خامسا: البطالة الرهيبة ومن ضمن اسبابها التحول الي الخصخصة بطريقة سداح مداح وتفتقر للشفافية. سادسا: شعور الكافة بأن مصر فقدت دورها في العالم العربي واصبحت تابعة حتي لدولة عمرها بضع عشرات من السنين. ومن خلال مسلسل الفشل المستمر للدولة استطاع الاخوان المسلمون ان يقوموا بعمل تنظيم يعتمد علي نظم معلوماتية حديثة وبرامج كمبيوتر متقدمة وقاموا بمخاطبة المشاعر الدينية العميقة عند الشعب المصري وادوا عددا ضخما من الخدمات المباشرة للشعب خصوصا في مجالي التعليم والصحة بالاضافة الي المعونات الاجتماعية وكان اختيارهم للقيادات الشابة يتم علي اسس موضوعية من ضمنها حسن السمعة والكاريزما فحققوا شعبية كبيرة. والسؤال الاول هل يمكن ان توقف الدولة تقدم الاخوان بغير القوة البوليسية وهو ما اصبح محدودا بحكم الظروف المحلية والدولية ولا يمكن ان يستمر الي ما لا نهاية ولو استمرت الدولة، بنفس الطريقة سوف يتسلم الاخوان الحكم علي طبق من فضة في وقت اقصر مما نتصور ولو قررت الحكومة توريث الحكم فسوف يكون المسمار الاخير في نعش الحكم .المعارك حول نجيبواخيرا الي المعركة حول اديبنا الكبير الراحل نجيب محفوظ وروايته اولاد حارتنا وشهادة لصالحه من الاخواني الكبير ورفيقه مؤسس الجماعة محمد فريد عبد الخالق الذي كتب مقالا عنوانه ـ نجيب محفوظ والتيار الاسلامي ـ في جريدة الاسرة العربية قال فيه: كثر كلام المحللين لفكر عميد الرواية العربية في قرننا الماضي نجيب محفوظ ـ الحائز الاوحد لجائزة نوبل بين سائر كتاب القصة والروائيين من العرب والمسلمين في عام 1988 ـ كصاحب فلسفة ورؤية ومدرسة عرف بها في زمانه جعلته مصنفا عند غالبيتهم بالتوجه العلماني. وللازهر الشريف وكثير من علماء المسلمين وقفة رفض معروفة لرواية اولاد حارتنا باعتبارها مجافية او مخالفة لشريعة الاسلام او الفكر الاسلامي الملتزم بالاسلام شريعة وسلوكا، ولم يتح لي الاطلاع عليها لأحكم في القضية بما اراه عن مدي صحة موقف الاسلاميين منها او من فكر نجيب محفوظ وموقفه من الاسلام ولي خوف من ان يكون قد ظلم في اتهامه هذا لما اعرفه من جواز الخطأ في التوصيف والتقويم لكاتب مثل نجيب محفوظ يتمتع بفكر مستنير مبدع في معالجاته الأدبية وأنا ممن يرون ان له ولغيره الحق في حرية الفكر والاقتناع العقلي في مجال الايمان وتدبر النصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية