مناقشة الحراك المعماري في الخليج: تغريب تخطيطي ومعماري ذو طابع إستهلاكي

حجم الخط
0

سعد الجادرنجمت العاصفة المعمارية السريعة في إمارات الخليج نتيجة عدة عوامل، منها السيولة النقدية الضخمة، والمضاربات العقارية، والمنافسة بين الإمارات، والإعتماد الكلي على دور الخبرة العالمية من شركات للاستشارات الهندسية ومقاولات البناء والتجهيز، وصِغَر شركات البناء القائمة في الامارات وعدم قدرتها على منافسة المؤسسات الغربية، بل يقوم بعضها بتنفيذ أعمال الشركات الغربية من الباطن. كما لم تلتفت سلطات الامارات الى المسؤولية التاريخية للدولة في النظر الى تشييد المدن والعمار للمستقبل الوسيط والبعيد؛ والذي يضمن مستوى لائق لعموم الشعب وليس بالتركيز على النخبة. إضافة الى ان إقامة العمار لفترات قصيرة ثم تهديمه بعد فترة وجيزة من عمر المباني لاستبداله بعمار آخر هو أمر منهك لمالية البلاد نظرا للكلفة العالية للبناء في ميزانية التنمية لاي دولة في العالم.

وعن (رفله خرياطي، 2.5 تريليون دولار كلفة اعادة إعمار ثلاث دول عربية دمرتها الحرب، دار الحياة، 01/09/2011 ). والبلدان الثلاثة هذه هي الكويت التي احتلها صدام حسين تنفيذا لمؤامرة أمريكية أطلسية، والعراق الذي محقه صدام حسين والغزاة الغربيين وعملائهم حكام العراق، وليبيا التي ‘أنقذ ‘حلف الاطلسي شعبها. إن منشآت معمارية ضخمة، مثل برج دبي (خليفة )، و’ جزر النخيل ‘و’ درة البحرين ‘، تتطلب تمويلا باهضا لانجاز أعمال الردم والاستصلاح والبناء داخل مياه الخليج. وهي مشاريع غير ضرورية، بل فنطازية، ونرجسية، ومن باب الشعور بالعَظَمَة في تنفيذ طموحات ذاتية، ومن نوع ‘خالِف تُعرف ‘لتحقيق هواية تحطيم أرقام قياسية عالمية قائمة على توقعات وخيالات وهمية، لأنها بعيدة كل البعد عن الدراسات العلمية العقلانية والعضوية والوظيفية، وقد هُدرت من خلالها عشرات مليارات الدولارات، دون جدوى غير الفضا ئح المالية والثقافية والتاريخية. وقد جاء في مقال مصور(Richard Spencer, The World is sinking: Dubai islands falling into the sea The Telegraph, 20/ 01/2011 )وأفادت وسائل إعلام عالمية بان ‘جزيرة نخلة جميرا تغرق في مياه الخليج بمعدل 5 ملليمترات سنويا، وانها قد تغرق في المستقبل اذا ما ارتفع مستوى مياه المحيط جراء التغير المناخي وزيادة مستويات غازات الدفيئة ‘… مما نفته شركة ‘نخيل ‘، التي تعتبر جزء من شركة ‘دبي العالمية ‘المملوكة لحكومة دبي. ‘http://www.borsagate.com/vb/showthread.php’t=145627و نُشِرَت عن هذا الموضوع مقالات أخرى، منها ما يشكّك بالسلامة التقنية للمشروع: بأن ‘الجزر تغوص تدريجيا في الماء ‘؛ وان: ‘رمال الجزيرة ظلت تتعرض للتعرية وصار الطمى مشكلة خطرة في قنوات الملاحة بينها ‘؛ وان ‘صيانة المشروع تحتاج الى دعم مالي كبير جدا ‘. وقد ردّ رئيس مجلس إدارة ‘نخيل ‘العقارية مؤكدا على ‘استقرار جزر العالم ‘وبأنها ‘لن تغرق ‘. http://www.uaegoal.com/vb/showthread.php’t=265788&page=1http://www.arabic.people.com.cn/96604/7272185.html كما عصفت الازمة العقارية والمالية العالمية بالمشاريع التي تراكمت ديونها عام 2009 الى 26 مليار دولار جعلت دبي تقترب من حافة الإفلاس لعدم قدرتها على تحمُّل كلفتها، فأعلنت دبي طلبها تاجيل سدادها. فهل تكون حكومة أبو ظبي هي التي سارعت لإنقاذ دبي ماليا، ومِنْ ذلك نَقْل إسم برج دبي إلى برج خليفة؟

واذا استمر العمل بهذا الغرور والذاتية المنفلتة، فربما سنسمع بمفاجئات أخرى، كإقامة مدن تحت مياه الخليج تتصل فيما بينها بغواصات ‘مدنية ‘؛ إذ ليس هناك حدودا لكسر أرقام قياسية عالمية والدخول في موسوعة ‘غينيس ‘المفتوحة مادام المال موجودا والرغبة قائمة والمزاج رائقا والتنافس على أشدّه.

ويتوازى هذا العبث بطاقة المال وتبديده في مياه الخليج بسلوك الدوائر الرأسمالية الوحشية التي ترمي المنتجات الغذائية في البحار للحفاظ على ارتفاع أسعارها، عوضا عن توزيعها على فقراء العالم الذين هم باشد الحاجة للبقاء على قيد الحياة. بينما يتباكى الإعلام الإرهابي الغربي على كارثة الجفاف التي تضرب بلدان الصومال والحبشة وغيرها في شرق أفريقيا.

و معمارياً يُذكِّر مشروع جزر النخيل بأحد الافكار التخطيطية – المعمارية في اليابان، والتي ظهرت بين نهاية خمسينات وخلال ستينات القرن الماضي باسمMetabolist Movement التي قدَّمها معماريون يابانيون شباب عملوا باشراف المعماري البارز كنزه تانغة Kenzo Tangeباستحداث تكوينات معمارية ضخمة، لتكون بمثابة المدن الصغيرة العائمة والقابلة للتوسع. وهي فكرة حيوية لظروف اليابان بسبب ضيق مساحة الارض التي يقطنها عدد كبير من السكان، وبكثافة عالية، مما يحفِّز لافكار البناء داخل خلجان المياه. إضافة الى أن الفكرة اليابانية لم تكن تقتصر على النخبة وصفوة أثرياء العالم، بل مخصصة لعامة الناس. ولا تعاني الإمارات من نقص وانحسار الأراضي الفضاء الصالحة للبناء، لكي تضطر اللجوء لإقامة العمار الشاهق والكثيف، كما هو الحال في هونغ كونغ، التي وبسبب محدودية مساحتها والطبيعة الوعرة لطبوغرافيتها فقد اتخذت مبدأ إقامة العمارات العالية والمتجاورة حلا للمشكلة، مما جعل الكثافة الإسكانية فيها من أعلى النسب في العالم. ثمَّ ماهي حكمة الأعلى والأطول والأكبر والأوحد… إنْ لم يكن عضويا ووظيفيا: أي ذو جدوى تتعلق بالتكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفني والسياحي. أو بواقعية التناسب بين كتلة البناء وحجم البلد وعدد سكانه. أو بالعلاقة بين العمار والمقاس الانساني. أو بمراعاة الظروف الشاملة للبيئة المحلية: فللصحراء، سواء الجافة أم الجافة الرطبة، خصوصيتها الطبيعية بالنسبة الى ظروف المناخ والماء والتربة، مما يفرض اتخاذ الحلول الموضوعية الصائبة لنوع وحجم المخططات العمرانية العامة، بما لايجوز التعامل معها كما هو الحال في مدن مثل نيويورك وباريس ولندن. ومن مراعاة هذا التنوع الوظيفي ينتج العمار النافع والجميل.

وما جدوى أعلى برج في العالم، و’المولات ‘المذهلة مثل ‘مول العرب ‘الأكبر من نوعه في العالم. والمنتزه الأكبر في العالم. واستضافة دبي لأكبر معرض للديناصورات المتحركة في العالم. وبناء دار للاوبرا. وتشييد ‘دبي لاند ‘كأكبر مشروع سياحي فيه أطول شارع للمتاجر في العالم. وإقامة ناعورة دبي العملاقة المتوقع ان يزورها مليوني شخص سنويا. وتشييد مطار دبي كأكبر مطار في العالم. وإنشاء مترو دبي، وجسور وطرق سيارة عريضة وسريعة. وتشييد سينما من 22 شاشة. وتركيب أكبر نافورة في العالم والتي يرتفع ماؤها الى السماء بنحو 275 مترا. واستيراد سيارات من ذهب وفضة، ودفع ملايين الدولارات لشراء أرقام سيارات متميزة. واقتناء مجوهرات وملابس باهضة الثمن ذات ‘ماركات ‘عالمية، وساعات يد بمئات آلاف الدولارات، وجوّالات مطعمة بالاحجار الكريمة… والحرص على تملّك أغلى شوكولاتة في العالم. هذا بالاضافة الى إقامة حلبة تزلج أولمبية (علما بوجود مجالات واسعة لتطوير السياحة الصحراوية في إمارات الخليج، وهو مشروع عضوي لما تتمتع به المنطقة من مجال صحراوي شاسع يشرف بعضه على ضفاف الخليج (أنظر: د. سعد الجادر، بعض امكانات السياحة الصحراوية في ليبيا، مجلة الحصاد، طرابلس، ليبيا، 1972 ص. 28 – 33). بالإضافة الى مشروع جسر أبو ظبي الدوحة الذي يقطع المياه الدولية للبلدين، والذي سيكون أطول جسر في العالم، بما يزيد على 60 كيلومترا و بكلفة 13 مليار دولار. فيكون بذلك أطول من ‘جسر المحبة ‘الرابط بين البحرين وقطر بمسافة حوالي 45 كيلومترا. تُرى ماهو عدد المسافرين الذين سيعبرون على هذه الجسور؟ و ما هو حجم التبادل التجاري بين أبوظبي وقطر والبحرين الذي يستلزم تشييدها؟ وما علاقتها بالتطور العمراني في إمارات الخليج؟ وكم ستبلغ التكلفة الحقيقية بعد إقامة هذه الجسور؟ وكم ستكون مصاريف إدامتها وصيانتها، خاصة وان ركائزها وجزرها تشغل عشرات الكيلومترات داخل المياه؟ ثمَّ ماهي الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذين الجسرين العملاقين؟ أما بالنسبة للسياحة، فأي عمار ومعرفة ومتعة سيجد السائح في مدن الخليج؟ هل هو الطابع الإسلامي الذي يعبِّر عن بيئة وثقافة المسلمين ومثمناتهم الإجتماعية؟ أم لأنماط معاصرة من مدن أوربا والولايات المتحدة بمبانيها الشاهقة المُلْتزَّة وأبراجها الزجاجية اللامعة المعروفة لدى السائح الغربي؟ كما ان الأرقام القياسية في الأكبر والأطول والأول… ، التي يغطي عوراتها إعلام الاستعمار ومستعمراته الخليجية تقوم بمعزل عن تطوير وعي الشعب بتنفيذ ثورة معرفية – ثقافية تعمل على إحياء ثقافة إسلامية معاصرة كأولى الأولويات الاستراتيجية في التخطيط والتنفيذ محليا وعربيا وإسلاميا وإنسانيا. وكذلك بإهمال مصير وحق أجيال الإمارات القادمة في ثروات البلاد.

كما انَّ الأكبر والأطول والأفخم والأول… في العالم، يعني المنافسة مع بلدان متطورة باقتصادها وصناعتها وزراعتها وعلومها وتقنياتها ومعارفها وجامعاتها ومراكز أبحاثها العلمية وجيوش علمائها وأخصائييها في كل ميدان ومجال. وكذلك في عدد سكانها الذي يفوق مئات بل آلاف المرات سكان الامارات، مثل الصين والهند، اللتان لاتتشدقان بالأعلى والأطول والأكبر. لقد استغرق كل من اليابان والصين والهند ثلاثة عقود لتتبوأ أعلى المراكز العالمية في التطور الإقتصادي بشتى مجالاته؛ بينما تكرَّرت وتعاظمت الأخطاء في الإمارات خلال العقود الثلاثة الماضية، وتشتَّتت وهُدِرَت الأموال ولم تستفد الأجيال: لا الإماراتية ولا العربية ولا المسلمة، من الفرصة التاريخية لوفرة الثروة.

ولو كان هناك تخطيطا وطنيا مدروسا على أسس علمية لَمَا تحوَّلت سواحل مدن الامارات إلى غابة من ناطحات سحاب تحاكي مدن الغرب: عمارها غير وظيفي، يعتمد في تهويته وتدفئته ومصاعده على الطاقة، ومشهده البصري مشوّه وقبيح؛ وفاغر فاه لابتلاع المزيد من مليارات الدولارات توظّف في مستقبل مجهول.

إنَّ الطموحات الذاتية والتصوّرات الرومانسية والنوايا الحسنة غير مجدية في مجال التخطيط المعماري؛ بل لابدّ من الاعتماد على الدراسات العلمية المتكاملة. لأن الخطأ في العمار ليس كنزوة عبث على لوحة زيتية، التي حالما تجف ألوانها يمكن إعادة الرسم عليها. كما ان هناك فروقا مالية ضخمة بين تشييد العمار بتخطيط مدروس علميا، وبين إقامته عشوائيا أو بتخطيط ضعيف ورغبات مزاجية (أنظر: د. سعد الجادر، ملاحظات حول المخططات العمرانية في البلدان النامية، دراسات عربية، العدد 1، السنة السابعة عشرة، نوفمبر، بيروت 1980، ص 123 – 136 )واذا أحصينا هذا وذاك من مغامرات معمارية تغريبية، وما يخطَّط له ولانعرف مصيره، ونتسائل: كم من مئات مليارات الدولارات ذهبت هدرا على تمويل هذه الفنطازيا العبثية التي تُضَيِّع على ثقافة المسلمين المعاصرة وعلى الحضارة الانسانية فرصة تاريخية تتمثل بوجود تمويل ضخم ومفتوح، لكن الناتج غير وظيفي ولا جذاب؟ فهل من الحكمة الاستمرار بتبذير أموال الطاقة في إنشاء هكذا عمار ضمن استراتيجية شاملة مشكوك في مستقبلها؟

و ماهو المبرِّر لهذه الاستثمارات الضخمة على خلفية أولويات عظيمة الأهمية، مثل القضاء على التخلف والبطالة والفقر والتبعية والاستغلال؟

فهنيئا مريئا للمؤسسات الاستشارية وشركات المقاولات الغربية من مختلف الانواع والاصناف. وهنيئا مريئا لآلاف المصانع في أمريكا وأوربا واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها التي توفر لها الامارات الخليجية فرص عمل واستيراد لبضائعها في العمار والفن والإستهلاك، وباستمرار. وهنيئا مريئا لها أن تلعب وترتع على أرض الكرم العربي الخليجي لتحصد المليارات تلو الاخرى. وكما نقول باللهجة العراقية: ‘خل ياكلون ‘. وسحقاً لخبراء و فقراء العرب والمسلمين: ‘خل يموتون ‘. ونتساءل: هل من الأفضل الاعتماد على ثقافة التغريب: ومنه تقليد عمار غربي في بيئة جغرافية ومناخية ووسط تراث ثقافي اسلامي ومثمنات اجتماعية مختلفة عن بيئة وثقافة وعادات الغرب؟ اذ كما تستورد اي بضاعة الى الامارات، من بشر وغذاء ودواء وسلاح ومواد استهلاكية متنوعة، فانه يستورد النمط المعماري الغربي المُشيَّد بواجهات الالمنيوم والزجاج والمعتمد على الطاقة، والقائم على صورة فنية لاعلاقة لها بثقافة المسلمين. ولماذا لانواصل تطوير التراث المعماري الاسلامي من حيث اخترقه التغريب منذ نهاية القرن التاسع عشر، كجانب من تقديم مشروع اسلامي ثقافي شامل ومعاصر؟ (أنظر: د. سعد الجادر، الاصالة والتحديث في العمارة بين الشرق والغرب، دراسات عربية، السنة السابعة عشرة، العدد 7، مايو، بيروت 1981 ص. 95 107 ). وهل تتطوّر وتزدهر اليابان والصين والهند وغيرها من ذوي الثقافات التاريخية العريقة التي أفرزت صورها الفنية المتميزة على أساس التغريب؟ وهل يعكس الإصرار على التغريب المعماري مايصبو اليه المسلمون من استخدام الفرصة التاريخية بوفرة غزيرة لاموال النفط والغاز لاستخدامه في الاحياء الثقافي الاسلامي المعاصر الذي يتم على قاعدة روحية ومادية متينة تهدف الى قيام أوطان حرَّة تخدم مجتمعات مزدهرة وتكوِّن إنسانا سعيدا ومتطورا؟ أم انها مغامرات تخطيطية معمارية ثقافية فنية – نخبوية بامتياز لاقتصارها على خدمة الاثرياء، اذ ليس باستطاعة فئات حتى من الطبقة الوسطى النزول في فنادق خمسة نجوم، أو امتلاك يخت، أو التسجيل في نادي الغولف. ثم هل علاقة سكان الامارات، روحيا واجتماعيا وثقافيا، بالعمار الغربي الحداثي أقوى منها بعلاقتهم بالمدن القديمة وأحيائها؟ أم انهم غرباء عن الدخيل لأنهم أبناء ذاكرتهم وهويتهم الثقافية الاسلامية الاصيلة؟ وهل الابراج الزجاجية التي تناطح السحاب و تحرقها الشمس وتسمِّمها الانبعاثات الكربونية أقرب الى احتياجاتهم الوظيفية والجمالية من البستكية وفاس وصنعاء وغيرها من المدن الاسلامية التقليدية المُبْهِرَة بكثافاتها السكانية وسعادة جيرتها وتوجيه مرافقها ومواد بنائها وتوازنها الحراري ومقياسها الانساني وجمالها البصري؟ وحتى في بريطانيا هناك من يرفض الإخلال بالموازين المعمارية، ومن ذلك ما جاء في الصحيفة الالكترونية: ( الهدهد، انتقادات لولي العهد البريطاني اثر رسالة تسببت في سحب مشروع قطري من لندن، 13/06/2009 ): ان الامير تشارلس يعارض الهندسة المعمارية الحديثة، ومن ذلك وصفه في عام 1984 تصميما لتوسيع متحف ‘ناشيونال غاليري ‘في لندن، بأنه ‘دمل شديد البشاعة على وجه صديق محبوب وأنيق ‘. وفي معرض انتقاده لمشروع عقاري قطري كبير في لندن اقترح الامير تشارلس استبدال التصميم المزمع تنفيذه، والذي يعتمد خصوصا على الزجاج والفولاذ، بتصميم كلاسيكي من الآجر والحجارة والالواح الصخرية على طراز المستشفى البريطاني الملكي المقابل له. www.al-jadir-collect.org.uk [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية