مناورة عسكرية كبرى لعشرين دولة بقيادة امريكية في الخليج لازالة الالغام و بمواجهة ايران

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: بدأت تدريبات عسكرية كبيرة بقيادة الولايات المتحدة على ازالة الالغام الاحد في الخليج في وقت لا يزال التوتر على اشده بشان البرنامج النووي الايراني.واعلنت القيادة الاقليمية للقوات البحرية الامريكية في المنامة عاصمة البحرين في بيان ان قوات عسكرية من اكثر من عشرين بلدا تشارك في هذه ‘المناورات الدولية لاجراءات مضادة للالغام’ (اينكمكس) التي تستمر من 16 الى 27 ايلول/سبتمبر. وبدأت المناورات في اليوم الذي هدد فيه قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري بضرب مضيق هرمز والقواعد الامريكية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت بلاده لهجوم. كما شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد على وجوب ان تحدد واشنطن ‘خطوطا حمراء’ امام البرنامج النووي الايراني مؤكدا انه ‘خلال ستة اشهر سيكون (الايرانيون) قطعوا نحو 90′ من الطريق’ نحو امتلاك قنبلة نووية. ولفتت القيادة الامريكية الى ان هذه المناورات ‘دفاعية’ وجاء في بيانها ان سفن قوات البحرية ‘ستشارك في التدريبات الدفاعية للحفاظ على حرية الملاحة في المياه الدولية في الشرق الاوسط ودعم الاستقرار الاقليمي’. واوضح البيان ان السفن ‘سترد على محاكاة هجمات بالالغام البحرية في المياه الدولية وفي الممرات البحرية من اجل اعادة فرض حرية الملاحة’. ويشدد القادة العسكريون الامريكيون على ان هذه التمارين لا تستهدف ايران او اي دولة تحديدا بل ان الهدف منها تعزيز قدرات الحلفاء والشركاء على التصدي لمخاطر الالغام. وقال قائد القوات البحرية الامريكية نائب الاميرال جون ميلر ان ‘هذه التدريبات موضوعها الالغام والمجهود الدولي لازالتها’. وشدد على ان المناورات هي ‘تدريبات محض دفاعية’. غير ان صحيفة نيويورك تايمز اكدت في 10 ايلول/سبتمبر ان ادارة الرئيس باراك اوباما تعتزم تشديد الضغط على ايران لحملها على الانخراط بجدية في المفاوضات وتفادي احتمال شن اسرائيل ضربة احترازية على المنشآت النووية الايرانية، وادرجت الصحيفة المناورات الجارية ضمن وسائل الضغط المقررة هذه. وهدد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري في مؤتمر صحافي نادر الاحد بان بلاده ستضرب مضيق هرمز والقواعد الامريكية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت لهجوم. كما حذر من انه ‘لن يتبق شيء من اسرائيل بالنظر الى حجمها وقدراتنها الصاروخية’ في حال هاجمت ايران. وهدد بان ‘الولايات المتحدة لديها الكثير من نقاط الضعف في المناطق المحيطة بايران، وقواعدها تقع في مدى صواريخنا ولدينا قدرات اخرى’. واضاف ان طهران تعتقد ان اسرائيل تحاول دون جدوى دفع الولايات المتحدة للمشاركة في عمل عسكري ضد المنشات النووية الايرانية مضيفا ‘لا اعتقد ان هذا الهجوم يمكن ان يشن دون تصريح امريكي’. من جهته قال نتانياهو في مقابلة نشرتها صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ التي تصدر بالانكليزية انه لن يتوقف عن دفع المجتمع الدولي الى وضع خطوط حمراء امام ايران، لان العكس سيعني الاتجاه نحو عمل عسكري. اما واشنطن فتؤكد ان كل الخيارات مطروحة ضد ايران بما فيها العمل العسكري، غير انها ترفض فرض ‘خطوط حمراء’ وتدعو الى اعطاء المزيد من الوقت للضغوط الدبلوماسية والعقوبات الدولية لتؤثر على ايران.من جهة اخرى قال يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة امس الاثنين إن الوكالة ستجري المزيد من المحادثات مع إيران بهدف تبديد المخاوف بشأن برنامجها النووي رغم عدم احراز تقدم حتى الآن.وأضاف في الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في الوكالة إن الوكالة ‘ملتزمة تماما’ بتكثيف الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.ولم يحدد موعدا لجولة جديدة محتملة من المحادثات التي بدأت في يناير كانون الثاني بين مسؤولي الوكالة وإيران بهدف تهدئة المخاوف من احتمال سعي طهران لامتلاك قدرة على تصنيع أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران. وكان آخر اجتماع بينهما في أغسطس آب.وتحاول الوكالة الوصول إلى اتفاق اطار مع إيران يسمح للوكالة ومقرها فيينا بمواصلة تحقيقاتها المتعثرة منذ فترة طويلة بشأن أبحاث يشتبه أن الجمهورية الإسلامية تجريها فيما يتعلق بتصنيع قنبلة نووية.وقال أمانو مشيرا إلى مثل هذا الاتفاق ‘سنواصل المفاوضات مع إيران بشأن اتجاه منظم لحل كل القضايا القائمة’.واستطرد ‘أتمنى أن نتوصل لاتفاق دون مزيد من التأخير يتبعه تنفيذ فوري’. وتلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون كبير المفاوضين النووين الايرانيين سعيد جليلي في اسطنبول الثلاثاء لمتابعة المحادثات حول برنامج ايران النووي المختلف عليه، بحسب ما اعلن مكتبها الاثنين. وقالت مايا كوسينسيتش المتحدثة باسم اشتون ان الاجتماع ‘ياتي في اطار الجهود المتواصلة للحوار مع ايران والتي تقودها وزيرة الخارجية، انسجاما مع التفاهمات التي تم التوصل اليها في المفاوضات التي جرت في موسكو في حزيران/يونيو الماضي’. واضافت المتحدثة ‘رعلى الرغم من ان هذه ليست جولة مفاوضات رسمية، سيمثل الاجتماع فرصة للتاكيد لايران مرة اخرى على ضرورة القيام بخطوة عاجلة وذات معنى لبناء الثقة واظهار مزيد من المرونة تجاه المقترحات .. التي تم طرحها في بغداد في ايار/مايو’. وتحدثت اشتون مع جليلي عبر الهاتف مطلع اب/اغسطس مع تصاعد التوترات حول تطلعات ايران النووية، وسط مخاوف من احتمال ان تشن اسرائيل هجوما على منشات ايران النووية وهو ما يمكن ان يؤدي الى اندلاع نزاع واسع. وذكر مصدر دبلوماسي في اسطنبول ان جليلي التقى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاثنين لمناقشة استئناف المحادثات مع القوى العالمية حول تطلعات طهران النووية. وصرح مصدر طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان ‘جليلي اراد الحضور الى تركيا لمناقشة اخر التطورات حول المسالة النووية الايرانية’. وطلبت مجموعة خمسة+واحد التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة والمانيا من ايران الوقف الفوري لعمليات تخصيب اليورانيوم التي يخشى ان تؤدي الى تمكن ايران من تطوير اسلحة نووية. وتنفي ايران هذه الاتهامات وتقول ان برنامجها النووي هو لاغراض محض سلمية ولتوليد الطاقة الكهربائية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، اثارت دول الاتحاد الاوروبي امكانية فرض عقوبات دولية جديدة على ايران في حال عدم حدوث تقدم في المحادثات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية