منتجو النفط ومستهلكوه في آسيا يريدون تعزيز تعاونهم
منتجو النفط ومستهلكوه في آسيا يريدون تعزيز تعاونهمالدوحة ـ من ليديا جورجي:تعتزم الدول الآسيوية، التي تعد بين اكبر مستهلكي النفط، استغلال منتدي افتتح مساء امس الثلاثاء في الدوحة لدعوة الدول العربية المنتجة للنفط للاستثمار في آسيا بدلا من امريكا واوروبا.ويجتمع وزراء خارجية وممثلو 28 دولة آسيوية في اطار اللقاء الخامس لمنتدي الحوار والتعاون الآسيوي لبحث توصية تدعو الي استثمار ارباح صادرات النفط في آسيا بدلا من الغرب، علي ما افاد منسق الاجتماع.وتقدمت بهذا اقتراح ست دول من اعضاء المنتدي.وكان منتدي الحوار والتعاون الاسيوي بدأ لقاءاته في تايلاند في 2002 وهو يضم كبار منتجي النفط مثل روسيا والسعودية وايران اضافة الي كبار مستهلكي النفط مثل الصين والهند واليابان.واكد فيتافاس سريفيهوك المسؤول في وزارة الخارجية التايلاندية ان المقترح ينص علي ان يشكل منتدي الطاقة التابع لمنتدي الحوار والتعاون الاسيوي ارضية التعاون الوحيدة في مجال الطاقة في اطار منتدي الحوار والتعاون الاسيوي .وكان منتدي الطاقة عقد اول اجتماعاته في اندونيسيا في ايلول (سبتمبر) 2005 وسيجتمع مجددا في باكستان في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.واضاف سريفيهوك ان المنتدي سيعمل علي النهوض بالتعاون في اربعة مجالات بينها خصوصا البحث والتقويم والاستثمار في تنمية البني التحتية للطاقة وخطة بديلة لتأمين التزويد بالنفط . وتابع انه سيكون علي المنتدي ايضا تشجيع المنتجين علي استثمار ارباح تجارة النفط (..) التي توضع حاليا في الاسواق الامريكية والاوروبية (..) في القارة الاسيوية .ويمكن ان يتم في المستقبل استثمار هذه الاموال من خلال سوق سندات اسيوية يجري التباحث بشأنه بين الدول الاعضاء منذ ثلاث سنوات.وقال منسق منتدي الحوار انه سيتم بحث تفاصيل تنفيذ هذا المقترح بيد اننا الان نحتاج اولا الي اتفاق مبدئي لان المسألة معقدة . واضاف في حال قامت دول الشرق الاوسط (المنتجة للنفط) باعادة استثمار ارباحها في المنطقة الاسيوية (..) فان ذلك سيغير الكثير من الامور .واجتمع خبراء الدول الاعضاء في منتدي الحوار في الدوحة قبل يوم من الاجتماع الوزاري الذي سيستمر يومين.وقال محمد الرميحي مساعد وزير الخارجية القطري للصحافيين انه تمت دراسة مشكلة النفط من عدة اوجه وبينها الجانب الامني واستثمارات الطاقة.واوضح ان المجموعة الاسيوية تحتاج الي الطاقة من اجل التنمية وخاصة الشركات الاسيوية التي تعتمد علي الطاقة لرفع مستوي اقتصادياتها الي المستوي العالمي. واضاف الرميحي انه ستتم احالة مقترح علي الاجتماع الوزاري بانشاء منتدي الطاقة بشكل رسمي وذلك بهدف متابعة كافة القضايا المرتبطة بالنفط سواء ضمان امن الامدادات النفطية او اقامة منطقة احتياط لتخزين الطاقة.وردا علي سؤال حول ما اذا كان قيام تعاون وثيق مع الدول الاسيوية قد يزعج الولايات المتحدة ويؤجج المنافسة علي موارد النفط اكد الرميحي انه لا توجد منافسة وان وجدت فانها لا تزيد عن مستواها المعهود.ويشمل جدول اعمال المنتدي ايضا بحث مواضيع السياحة وتكنولوجيا المعلومات والتعاون المالي. وقالت مصادر المنظمين ان الارتفاع الكبير لاسعار النفط الناجم عن ازمة الملف النووي الايراني لن يتم بحثه في الاجتماع بالنظر الي ان منتدي الحوار والتعاون الاسيوي يركز علي القضايا الاقتصادية ولا يتطرق الي الخلافات السياسية المحتملة.4