منتخبات المعسكر الشرقي السابق في انحدار مستمر
منتخبات المعسكر الشرقي السابق في انحدار مستمر برلين ـ اف ب: يبدو ان مستوي منتخبات المعسكر الشرقي السابق في انحدار مستمر والدليل الابرز علي ذلك الخروج المبكر لمنتخبي صربيا ومونتينيغرو وبولندا من منافسات نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتي 9 تموز/يوليو المقبل.حتي تشيكيا، فانها قدمت وجهين مختلفين، فقد حققت انطلاقة قوية بفوزها الصريح علي الولايات المتحدة (3/صفر) مترافقا مع اداء رفيع المستوي اكدت من خلاله ان احتلالها مركز وصيف بطل كأس الامم الاوروبية عام 1996 ووصولها الي نصف نهائي المسابقة نفسها عام 2004 لم يأت من فراغ، لكنها سقطت سقوطا مفاجئا في مباراتها الثانية ضد غانا صفر/2، وبات موقفها حرجا في بلوغ الدور الثاني خصوصا انها ستواجه ايطاليا في الجولة الثالثة.اما الممثل الرابع للمنظومة الاشتراكية السابقة فهو منتخب كرواتيا الذي احرج نظيره البرازيلي بطل العالم في افتتاح منافسات المجموعة السادسة، ولولا تسديدة رائعة من نجم وسط ميلان الايطالي كاكا لخرج منتخب برازيل البلقان بنقطة بطعم الانتصار من مواجهته مع منتخب السامبا ، ويبقي علي الكروات ان يؤكدوا هيبتهم في لقائهم المقبل امام اليابان اليوم الاحد في نورمبورغ وامام استراليا ثانية المجموعة حاليا في 22 الشهر الحالي في شتوتغارت.ويبقي العنوان الابرز في الجولتين الافتتاحيتين لمونديال المانيا اداء صربيا ومونتينيغرو المخيب في المجموعة الثالثة الحديدية ، اذ اعتبر النقاد انها ستكون منافسة بكل ما للكلمة من معني لكل من هولندا وصيفة مونديالي 1974 و1978 والارجنتين بطلة مونديالي 1978 و1986، الا انها اخفقت في شكل كبير فسقطت امام الاولي صفر/1 واذلت امام الثانية بسداسية نظيفة، فودعت المسابقة ولا يتوفر لها الان الا فرصة انقاذ الشرف امام ساحل العاج لكن مهمتها ستكون في غاية الصعوبة بسبب الاداء المميز الذي تقدمه الاخيرة رغم خسارتها امام الارجنتين وهولندا بالنتيجة عينها 1/2.ويبدو ان المشاكل التي تعصف بمعسكر المنتخب الاوروبي الشرقي كانت وراء النتيجتين المخيبتين، فالمدرب ايليا بتكوفيتش يواجه انتقادات جمة من معظم لاعبيه بسبب اختياره نجله دوشان ليكون ضمن عداد التشكيلة، ويتمثل منتقدي بتكوفيتش في شكل خاص بنجمي الهجوم سافو ميلوسيفيتش وماتيا كيزمان.وتجدر الاشارة ايضا ان وضع هذا المنتخب يختلف عن المنتخبات الـ31 الاخري، اذ انه يمثل دولة غير موجودة علي الخريطة (صربيا ومونتينيغرو) لاستقلال مونتينيغرو عن صربيا بعد الاستفتاء الذي اقيم في 12 الشهر الماضي والذي قرر من خلاله مواطنو الاولي انهم يريدون الانفصال في دولة مستقلة.ويمكن القول ان منتخب صربيا ومونتينيغرو معتاد علي هذه الاجواء المتشنجة سياسيا اذ تعرض لمثل هذه التجربة بانحلال عقد يوغوسلافيا عام 1993، الا انه ما زال يربطه بالاخيرة النشيد الوطني الذي يعزف قبل كل مباراة يتواجد فيها.من جهتها صدمت بولندا بسقوطها المفاجيء امام الاكوادور صفر/2 في الجولة الافتتاحية للمجموعة الاولي ثم حاولت جاهدا ان تعوض هذه الهزيمة في مواجهتها الثانية التي كانت امام البلد المضيف وجماهيره الغفيرة، الا ان المانشافت خطف نقاط المباراة الثلاث في الثواني الاخيرة مطيحا بامال البلد الذي عاني من ويلات النظام النازي ابان الحرب العالمية الثانية.وكان المنتخب البولندي من اركان النهائيات الاساسية خلال الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وكانت ابرز نتائجه احرازه المركز الثالث في مونديالي 1974 في المانيا الغربية و1982 في ايطاليا، الا انه في المانيا 2006 لم يتمكن من العودة بالتاريخ الي الوراء ولا حتي تحقيق نتيجة افضل من تلك التي شهدتها النسخة السابقة في اليابان وكوريا الجنوبية عندما ودع البطولة من الدور الاول ايضا، وسيكون اول دافعي ثمن هذا الاخفاق الجديد المدرب بافل ياناس.واعترف ياناس باخطائه بعد اقصاء منتخبه، مضيفا من لا يفعلون شيئا فقط هم الذين لا يخطئون، انا اعتذر، ربما هناك شخص ما يستطيع ان يقدم اكثر مما فعلت، لكن ما فعلته كان علي طريقتي الخاصة .اما بالنسبة لمنتخب اكبر الدول التي انفصلت عن منظومة المعسكر الشرقي بعد انحلال عقد الاتحاد السوفياتي وهي اوكرانيا التي كانت اول منتخب يحجز بطاقته الي المانيا وللمرة الاولي في تاريخها، فكان من المتوقع ان تكون منافسة عنيدة للمنتخب الاسباني في اولي مواجهات المجموعة الثامنة، وخصوصا انها تضم في صفوفها افضل لاعب اوروبي لعام 2004 نجم ميلان الايطالي اندريه شفتشنكو الذي تحول الي تشلسي اللندني قبل انطلاق المونديال.لكن الاسبان ضربوا بقوة في تلك المباراة فدكوا شباك منتخب المدرب اوليغ بلوخين برباعية نظيفة، الا ان هذه الهزيمة لم تطيح بامال اوكرانيا لحجز مكانها في الدور الثاني وسيكون عليها ان تستعيد هيبتها امام المنتخب السعودي الاثنين في هامبورغ، ثم امام المنتخب العربي الاخر تونس في 32 الشهر الحالي في برلين.3