تونس- “القدس العربي”: دعا منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فوروم)، الحكومة الإيرلندية إلى تعديل مشروع قانون حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية ليشمل الخدمات، وليس فقط السلع، لضمان فعالية القانون وتعزيز التزام دبلن بالقانون الدولي.
وفي رسالة رسمية وجهها المنتدى، الذي يتخذ من لندن مقراً له ويُعنى بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية، إلى وزير الخارجية والتجارة الإيرلندي سيمون هاريس، أعرب عن “دعمه الحذر وقلقه العميق” حيال النسخة المعدلة من مشروع القانون المعروف بـ”قانون الأراضي المحتلة”، والذي أُعيد طرحه مؤخراً من قبل الحكومة الإيرلندية.
وأشاد المنتدى بجهود الوزير هاريس في دعم مشروع القانون الذي قد يجعل من إيرلندا دولة رائدة داخل الاتحاد الأوروبي في مجال حظر التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستنداً في ذلك إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024.
وينص المشروع، الذي بادرت إليه السيناتورة فرانسيس بلاك عام 2018، على حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات، إلا أنه يستثني الخدمات، وهو ما اعتبره رئيس المنتدى، زاهر بيراوي، “ثغرة خطيرة تقوض فعالية القانون”.
وقال بيراوي: “نرحب بالتزام الحكومة الإيرلندية بمناهضة المستوطنات غير القانونية، لكن استبعاد الخدمات من نطاق الحظر يبعث برسالة مختلطة ويجعل القانون شكلياً أكثر منه أداة للتغيير”. وأوضح أن “الاستيطان لا يقوم فقط على المنتجات، بل على شبكة خدمات متكاملة مثل منصات التأجير واستثمارات مالية تعزز وجوده وتوسع أرباحه”.
وأشار المنتدى إلى أن أكثر من 300 محامٍ وأكاديمي إيرلندي وقعوا رسالة مفتوحة تؤكد عدم وجود عوائق قانونية أمام شمول الخدمات ضمن القانون، سواء على مستوى التشريعات الإيرلندية أو الأوروبية أو الدولية، وهو ما يدحض مبررات الحكومة بوجود قيود قانونية.
كما استشهد المنتدى برأي المدعي العام الإيرلندي الذي لم يشر إلى أي موانع دستورية أو قانونية أمام حظر الخدمات المرتبطة بالمستوطنات، إلى جانب الانتقادات العلنية التي وجّهها زعيم حزب الخضر رودريك أوجورمان لما وصفه بـ”النهج الانتقائي” للحكومة، معتبراً أنه يمثل محاولة لتأخير التشريع.
وخلص المنتدى إلى أن هذه التناقضات تثير تساؤلات جدية بشأن الإرادة السياسية لدى الحكومة الإيرلندية، ومدى التزامها بتطبيق القانون بما ينسجم مع تعهداتها العلنية بدعم الحقوق الفلسطينية.