منتدي الدوحة للديمقراطية والتنمية يركز علي التحولات الاقتصادية وحرية الاعلام في منطقة الخليج
الشيخة هنادي بنت ناصر ناقشت كيفية استثمار الطاقات البشرية الكامنة في المنطقةمنتدي الدوحة للديمقراطية والتنمية يركز علي التحولات الاقتصادية وحرية الاعلام في منطقة الخليجالدوحة ـ قنا: واصل منتدي الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة أعماله في يومه الثاني بفندق ريتزكارلتون حيث تناول بالنقاش المستفيض صباح امس عدة محاور تتصل بالتحولات الاقتصادية وحرية الاعلام.وفي محور (التحولات الاقتصادية من دولة الرفاهية الي اقتصاديات العولمة) تحدث كل من الشيخة هنادي بنت ناصر بن خالد ال ثاني نائب رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لشركة (أموال) والدكتور يوسف الحسن المدير العام لمعهد الامارات للدبلوماسية والدكتور جوزيف جبرا مدير الجامعة اللبنانية الامريكية في بيروت والدكتور علي عيساوي رئيس البحوث في الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) بالسعودية والدكتور شان هينف كي الرئيس التنفيذي بكلية الخدمة المدنية بسنغافورة.وتناولت الشيخة هنادي بنت ناصر ال ثاني في كلمتها التي عنونتها (بأقتصاد الطاقة الجديد.. استثمار الطاقات البشرية الكامنة في منطقة الخليج) العلاقة بين الديمقراطية والتنمية الاقتصادية.. وأكدت أنه موضوع متشابك ومثير للجدل لكنها رأت أن الديمقراطية هي رديف للحكم الرشيد كنظام يرعي الاستقرار والامن ويضمن المشاركة الاقتصادية والسياسية بين المواطنين من خلال سياسات تتسم بالشفافية.ولفتت الي أن الشرق الاوسط بقي لزمن طويل محروما من المقومات الاساسية للاستثمار في الانسان أي في التعليم والصحة وفي توفير فرص العمل المناسبة مؤكدة لانه من دون هذه المقومات لن يكون هناك استقرار ومن دون الاستقرار لن يكون هناك نمو اقتصادي.وتساءلت في هذا الصدد ما اذا كان بالامكان توقع اقبال الناس علي المشاركة السياسية والاجتماعية اذا كان شغلهم الشاغل تأمين لقمة العيش.وشددت انطلاقا من ذلك علي أن التحول الاقتصادي الشامل وتكوين أقتصاد عالمي حديث نابض بالنشاط يبدأ بتأمين الاحتياجات الاساسية.وتطرقت الشيخة هنادي الي التحولات التي شهدتها منطقة الخليج العربية في القرن العشرين واعتبرتها ثورة بالمعني الحقيقي حيث احدث اكتشاف النفط تغييرا شبه فوري في أسلوب الحياة والتفكير وبدأت الاقتصاديات ترتكز علي قطاع النفط والغاز وبتقلبات الاسواق.وأكدت ان المنطقة نجحت بامتياز في مواجهة التحديات الاقتصادية رغم ما ذكره بعض المتحدثين ودعوتهم الي التكامل مع الاقتصاد العالمي وحفز التنمية التكنولوجية وفتح الحدود امام التجارة الاستثمارات.وتابعت القول عندما أنظر لمنطقة الخليج (وطني) وخاصة قطر فانني لا أري ذلك المرض الاقتصادي الذي يتحدثون عنه أو أي ركود. ورأت أن دول الخليج تعلمت من الاخطاء التي ارتكبتها في الماضي .وأكدت ان قادة المنطقة يمتلكون العزيمة والارادة لتشجيع زيادة الاعمال وابرام شراكات مثمرة مع القطاع الخاص والتزاما بتطوير الموارد البشرية.وقالت الشيخة هنادي ان دولة قطر في ظل القيادة الحكيمة للشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير البلاد المفدي أطلقت عددا من المبادرات الهادفة لمجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين وباتت الدولة تمتلك اليوم بنية جاذبة للاعمال تمهد للتكامل الاقتصادي مع المنطقة والعالم في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد القطري تنويع مصادره وتستمر فيه المرأة لعب دور حيوي أكبر في القطاعين الخاص والحكومي.وأشارت الشيخة هنادي الي أن صاحب امير قطر بادر قبل عقد من الزمن بانشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي ترأسها الشيخة موزة بنت ناصر المسند ليمهد الطريق بذلك أمام تدريب وتعليم الجيل الجديد من قادة الاعمال والسياسة.كما أشارت الي أنه علي صعيد الاعلام باتت (قناة الجزيرة) من أكثر المصادر الاخبارية مصداقية وتأثيرا ومن أشهر العلامات التجارية في العالم.. في الوقت الذي قامت فيه الدوحة باطلاق عدد من المشاريع الانشائية والعقارية الطموحة.وفي الجلسة التي جاءت تحت عنوان (حرية الاعلام بين الحقيقة والتضليل) ناقش المتحدثون وسائل الاعلام الحديثة ودورها في تعزيز الحرية والديمقراطية بالاضافة الي الاشكال الجديدة من الاعلام بالاضافة الي التحديات الجديدة التي تواجه الصحافة والصحافيين.وتحدث نايجل بارسونز المدير العام لقناة (الجزيرة) الدولية عن حرية الاعلام وقال ان هذه الحرية موجودة بطريقة متفاوتة بين منطقة واخري.واشار الي ان حرية الاعلام ارتبطت دائما بالحكومة الديمقراطية والمنفتحة.. لكنه اوضح ان هذه ليست قاعدة نظرا لوجود تضارب مصالح في بعض الاحيان تحكم هذه العلاقة بين الاعلام الحر والحكومة الديمقراطية.وتطرق بارسونز الي شكل جديد من وسائل الاعلام وهو الانترنت الذي ينظر اليه البعض علي انه زاد من حرية الاعلام.. مؤكدا ان وجود الانترنت لم يكن شرطا لزيادة حرية الاعلام حيث عملت بعض الحكومات علي الحد من استعماله من خلال منع بعض المواقع.كما اشار مدير عام قناة (الجزيرة) الدولية الي التضحيات التي يقدمها الاعلاميون في سبيل الحقيقة، مستشهدا بذلك بالصحافيين الذين سقطوا نتيجة لتغطية الحرب في العراق او في عدة مناطق اخري من العالم او خلال السلم.وخلص الي ان حرية الاعلام ليس امرا مسلما به ولكن يجب بذل مزيد من الجهود للمحافظة علي تلك الحرية وخلقها في بعض الاحيان.من جهته تطرق السيد كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي ـ البريطاني بالمملكة المتحدة الي ضرورة ان تعمل وسائل الاعلام علي تحسين التفاهم بين العالم العربي والغربي، مشيرا الي ان وسائل الاعلام المختلفة والمتمثلة في الفضائيات والانترنت وفرت مجالا اوسع للاطلاع علي مختلف الثقافات.وقال دويل ان وسائل الاعلام في العصر الحالي اصبحت الي حد ما خارجة عن السيطرة الا ان بعض البلدان ما زالت تسيطر عليها كما ان هناك بعض الوسائل تعاني من الاحتقار، لكنه رأي ان وسائل الاعلام اصبحت اكثر قوة من ذي قبل.وشدد علي ضرورة ان يكون الاعلام اكثر شفافية ومسؤولية، مبينا انه في ظل ثورة الاتصالات الحديثة لجأت بعض الصحف الي الاثارة لجذب القراء مما ادي الي المس بالرسالة الحقيقية للاعلام كما ان هناك العديد من وسائل الاعلام فقدت العديد من مقوماتها الاساسية، مؤكدا علي اهمية عدم المس بالكيفية في سبيل الكمية.اما الدكتور الحسان بوقنطار وهو استاذ بجامعة الملك محمد الخامس بالمغرب فقد ركز في كلمته علي ثورة المعلومات وضرورة التعامل معها علي عدة مستويات ومنها الوسائل التي تستخدم هذه المعلومات التي لم تعد قابلة للرقابة بسهولة.وقال الدكتور بوقنطار ان الواقع الاعلامي لايمكن فهمه الا من خلال ربطه بالمحيط الذي يتحرك فيه، مشيرا الي ان العالم اليوم انتقل الي مجتمع الاعلام والمعرفة الامر الذي اثر علي مصادر الاخبار والكيفية التي تنتقل بها.واشار الي ان وسائل الاعلام اليوم تشكل قوة وممكن ان تولد مشاعر متداخلة حيث يمكنها ان تخلق مشاعر التضامن والتعاضد كما يمكنها ان تخلق مشاعر السخط والعداء. واستعرض الدكتور بوقنطار عددا من الاشكاليات المطروحة علي مجتمع الاعلام وقال ان هذه الاشكاليات منها ما يتعلق بضبط وسائل الاعلام واخري تتعلق بالمتعاملين مع هذه الوسائل من ناحية النزاهة وموضوعية الاخبار وضبط مستوي التوجه الاعلامي، مشيرا الي ان هذه الاشكاليات موجودة بدرجات متفاوتة.من جهته قال الدكتور يوري سيغوف رئيس مكتب مجلة اصحاب الاعمال بالولايات المتحدة الامريكية ان تعدد وسائل الاعلام مهم جدا في ايجاد تنوع ثقافي يؤدي بالضرورة الي التعرف علي ثقافات الشعوب الاخري. كما تعرض الدكتور سيغوف في كلمته الي الثقة في وسائل الاعلام وتأثير هذه الوسائل في كل بلد، مشيرا الي ان هذا التأثير يكون متفاوتا من مكان لاخر.