منتدي مغربي ـ امريكي بالرباط حول تجديد النخب داخل الاحزاب السياسية
منتدي مغربي ـ امريكي بالرباط حول تجديد النخب داخل الاحزاب السياسية الرباط ـ القدس العربي :نظمت جمعية الغد و جمعية الابداع المغربيتان بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية الذي يوجد مقره بواشنطن السبت بالرباط منتدي حول موضوع تجديد النخب داخل الاحزاب السياسية .وذكر بلاغ للجهة المنظمة ان المنتدي هدف تحليل ومناقشة العراقيل والاكراهات التي تحول دون بروز نخبة جديدة والدور الذي يمكن لقانون الاحزاب ان يضطلع به ودور وسائل الاعلام والفاعلين الآخرين في حل هذه الاشكالية.وشكل زخم الاسئلة والاشكالات الجانب الاوفر في المداخلات التي طعمت النقاش حول الاكراهات التي تواجه بروز نخبة جديدة داخل الاحزاب السياسية الحلقة اولي في الندوة.وحملت التوطئة التي قدمها محمد اوجار (الوزير السابق لحقوق الانسان) عضو المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للاحرار جملة من هذه الاشكالات التي اصبحت ـ برأيه ـ تزداد حدة مع اقتراب استحقاقات خريف 2007، في ظل استحضار واقع قصور الاحزاب عن استقطاب الكفاءات العالية و النفور الذي يسجل لدي فئة كبيرة من المواطنين نتيجة لعوامل تاريخية واجتماعية ، يقابل ذلك في طرف آخر ما راكمه المغرب من انجازات هامة ومبادرات جريئة تمثلت في عدد من الاصلاحات وما بذلته الدولة من جهود كبيرة لتجديد نخبها وتشبيبها .وحسب اوجار فان اهم هذه التساؤلات تكمن في البحث عن الكيفية التي يمكن بها للاحزاب استقطاب الكفاءات العالية في وقت تري فيه هذه الاخيرة سبل ارتقائها اضمن خارج المظلة الحزبية، وقبل ذلك مدي وجود ارادة حقيقية لدي هذه الاحزاب لفعل ذلك.وتوقف محمد الاشعري (وزير الثقافة) عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عند مفهوم النخبة والتطور التاريخي لهذا المفهوم في المغرب.واثار الانتباه في هذا الاطار الي ان تقديم مطلب تجديد النخب كمطلب ديمقراطي يتغافل عن حقيقة ان النخبة تحمل في طيها بعدا مفهوميا غير ديمقراطي، وان تقديم صناعة النخب كاجراء تقني ميكانيكي يتجاهل واقع ان ما يميز النخبة هو قدرتها علي انتاج قيم جديدة ضمن وسط مركب ، ثم ان الحديث عن صناعة النخبة يتم غالبا عن طريق استيراد المفهوم دون استحضار تاريخ وظروف وملابسات صناعته في المغرب.واضاف ان انتاج النخبة السياسية في المغرب كان محدودا جدا وجاء متأخرا وعلي مراحل، وبرز اول اهتمام باستقطاب من هذا النوع من خلال الحاجة الي محاسبين بسبب الاتاوة التي فرضتها اسبانيا علي المغرب بعد الحرب المغربية الاسبانية سنة 1860 وتزايدت وتنوعت بمرور الوقت ومع حلول الاستعمار وبعد الاستقلال.ونبه الاشعري الي ضرورة التمييز بين استبدال المواقع داخل الاحزاب باعتباره اسلوبا تقنيا وبين تناوب الاجيال باعتباره مسألة طبيعية وبين تجديد النخب وفق آلية تحكم الاقلية ومعايير الانتقاء والامتياز، ملاحظا ان تجديد النخب لا يمكن ان يتم الا من داخل المؤسسات وبعد انجاز العديد من الاصلاحات الداخلية وانه في حالة تعرقل الامر فقد تتولد نخبتان متعارضتان احداهما تستظل بالمظلة الحزبية والاخري تقنوقراطية.واعتبر حسن بن عبد الخالق عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ان تجديد النخب السياسية لا يمس الا جزءا من عملية كبيرة ينبغي ان تعيد الاعتبار للعملية السياسية ككل مثيرا الانتباه الي الاشارات الملكية الكثيرة الداعية الي تجديد التداول داخل الاحزاب. واكد ان ما يعرقل التجديد داخل الاحزاب هو غياب الديمقراطية ، وان هذا التجديد ينبغي ان يرفق بتجديد القيم.وعزا عبد العزيز الرباح عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيس الشبيبة غياب هذا النفس التجديدي داخل الاحزاب الي غياب الديمقراطية داخل الاحزاب نفسها و هيمنة المجموعة التاريخية لمؤسسي الاحزاب وغياب بنية الاستقبال للكفاءات.ودعا الرباح الاحزاب الي اعتماد ثقافة التنافس معتبرا تحقيق اللامركزية واللاتمركز داخل الاحزاب سبيلا لخلق ثقافة جديدة تساعد علي تجديد النخب.واكد احمد موساوي (وزير الشباب السابق) عن اتحاد الحركات الشعبية ان اقرار قانون اساسي يحكم الحزب سبيل للخروج من اي سيطرة لـ نخبة متقادمة .